أدى 38 اختصاصياً اجتماعياً في مختلف التخصصات النفسية والتربوية والاجتماعية القسم المهني أمام معالي حصة بنت عيسى بوحميد، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، بعد استكمال جميع المتطلبات المهنية، ليرتفع بذلك إجمالي الكوادر المهنية الاجتماعية المرخصة والمعتمدة رسمياً في الإمارة إلى 1144 مهنياً ممارساً.
وأكدت معالي حصة بنت عيسى بوحميد أن الارتفاع المتواصل في أعداد المهنيين الاجتماعيين المرخصين يعكس التقدم الذي حققه القطاع الاجتماعي في دبي، ونجاح رؤية الإمارة في بناء كوادر مؤهلة وفق أعلى المعايير المهنية والأخلاقية.
وأوضحت أن عدد المرخصين ارتفع من 450 مهنياً في مطلع عام 2024 إلى 1144 مهنياً حالياً، متجاوزاً الضعفين والنصف خلال عامين ونصف العام.
مشيرة إلى أن هذا الرقم لا يمثل إحصائية مجردة، بل يعكس قصص عطاء وجهوداً مهنية وإيماناً بأهمية بناء كوادر قادرة على إحداث أثر حقيقي في حياة الأفراد والأسر.
وقالت معاليها إن الاستثمار في تأهيل وترخيص المهنيين الاجتماعيين هو استثمار مباشر في الإنسان والأسرة وجودة الحياة، مؤكدة أن هذا الإنجاز ينسجم مع مستهدفات «أجندة دبي الاجتماعية 33» التي تضع الأسرة في صدارة الأولويات، وتسعى إلى ترسيخ منظومة اجتماعية أكثر فاعلية واستدامة.
وأضافت أن العمل الاجتماعي ينبغي ألا يقتصر على التدخل المهني بعد وقوع المشكلة، بل يقوم على الاستباقية في فهم احتياجات المجتمع ورصد التحديات قبل تفاقمها، والتدخل في الوقت المناسب لدعم الأفراد والأسر وتعزيز الاستقرار.
وأوضحت أن الترخيص يمنح المهني الاجتماعي الحق في ممارسة المهنة في إمارة دبي، شأنه شأن العاملين في المهن المنظمة الأخرى، وأنه لا يجوز ممارسة العمل الاجتماعي في الإمارة دون الحصول على الترخيص واستيفاء المتطلبات المهنية المعتمدة.
وقالت معاليها إن أداء القسم والحصول على الترخيص يمثلان مرحلة مهمة في الحياة المهنية للاختصاصيين، فالترخيص ليس مسمى مهنياً أو إجراءً تنظيمياً فقط، بل هو التزام أخلاقي ومجتمعي ومهني يعزز ثقة المجتمع بممارسي المهن الاجتماعية، ويحملهم مسؤولية دعم الأفراد والأسر، خصوصاً الفئات الأكثر احتياجاً.
وأكدت أن اشتراط استكمال 40 ساعة من التدريب المهني المستمر عند تجديد الترخيص كل عامين يسهم في تطوير معارف المهنيين ومهاراتهم، وضمان مواكبتهم أحدث الممارسات والتطورات العلمية.
ولفتت إلى أن قيمة هذا الإنجاز تتضاعف بالتزامن مع عام الأسرة، مؤكدة أن المهنيين الاجتماعيين يمثلون خط الدفاع الأول عن الأسرة، وأن دورهم يبدأ من فهم احتياجاتها بصورة استباقية ودعم أفرادها وتمكينهم من مواجهة التحديات.
وأكد علي إبراهيم سعيد مبارك، رئيس قسم التراخيص في الهيئة أن إصدار الرخصة المهنية يستغرق ما بين شهر وشهرين بعد استيفاء المتقدمين جميع المتطلبات الأساسية، التي تشمل الشهادة العلمية المعتمدة، وحسن السيرة والسلوك، وأداء القسم، إلى جانب اجتياز الاختبارات والبرامج التدريبية المقررة وفق طبيعة كل تخصص.
وأوضح أن عدد المواطنين الحاصلين على الرخصة المهنية تجاوز 171 مواطناً، مشيراً إلى أن الرخصة تُجدد كل عامين، شريطة استكمال المرخص له 40 ساعة من التدريب المهني المستمر، بما يضمن تطوير مهاراته والمحافظة على كفاءته المهنية.
وأضاف أن الهيئة تتجه إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير خدماتها، كما تعمل على إلحاق المهنيين المرخصين ببرامج تعليمية وتدريبية بالتعاون مع الجامعات والمؤسسات التعليمية، بهدف رفع جودة الخدمات المقدمة في الإمارة.
ويستند تنظيم منظومة الترخيص المهني إلى القانون رقم (12) لسنة 2026 بشأن هيئة تنمية المجتمع في دبي، الذي منح الهيئة اختصاص تنظيم وترخيص مزاولي المهن الاجتماعية والرقابة عليهم في مختلف أنحاء الإمارة.
وأكد عدد من الحاصلين على الترخيص أن الحصول عليه يمثل مرحلة جديدة في مسيرتهم المهنية، ويعزز المسؤولية تجاه المجتمع، مشيرين إلى أن الترخيص يرفع مستوى ثقة الأسر بالمختصين ويضمن تقديم خدمات أكثر جودة وتنظيماً.
وقالت عالية الفلاسي، اختصاصية اجتماعية، إن الحصول على الترخيص يمنح المهني دافعاً أكبر للعمل وفق خطط منهجية ومدروسة، مؤكدة أن التعامل مع الأسر يتطلب فهماً عميقاً لطبيعة احتياجاتها ومواصلة الاطلاع على التطورات المهنية والعلمية.
وأوضحت مريم سمير، خريجة علم النفس ومساعدة اختصاصي نفسي في هيئة تنمية المجتمع بدبي، أن الترخيص يمثل خطوة مهمة للعاملين في القطاع الاجتماعي، ولا سيما المتخصصين في التعامل مع أصحاب الهمم، لما يتطلبه من معرفة علمية ومهنية واستكمال المتطلبات التدريبية والرسمية.
وأكدت إسراء دسوقي، مساعدة اختصاصي نفسي في مركز دبي للتوحد، أن الترخيص يعزز ثقة الأسر بالمختصين ويمنح الأهالي شعوراً أكبر بالاطمئنان إلى امتلاك مقدمي الخدمات التأهيل والكفاءة اللازمين.
بدورها، قالت إيمان جابر، اختصاصية اجتماعية في مركز دبي للتوحد، إن الترخيص يشكل نقطة انطلاق مهمة لتقديم الخدمات بصورة أكثر قوة وتنظيماً، ويساعد المختصين على تعميق معرفتهم بالتشريعات والإجراءات ذات الصلة لدعم الأسر ومساندتها.
وتشمل التخصصات المهنية المعتمدة ضمن منظومة الترخيص: الأخصائي النفسي، والأخصائي النفسي المساعد، والأخصائي الاجتماعي، والمرشد الاجتماعي، ومعلم التربية الخاصة، ومساعد محلل سلوك، ومساعد دعم التعلم، ومحلل سلوك، بما يعكس تنوع احتياجات المجتمع وتطور الخدمات الاجتماعية في دبي.
الترخيص يبني كوادر مؤهلة ويعزز جودة الحياة واستقرار الأسرةالذكاء الاصطناعي وبرامج التأهيل تدعم تطور المهن الاجتماعية في دبيمرحلة جديدة تعزز مسؤوليتنا تجاه المجتمعمواطناً ضمن منظومة المهنيين الاجتماعيين المرخصين في دبي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك