تأتي الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات تحت شعار «توحيد الصف لاستئصال الآفة»، التي ينظمها الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات بالتعاون مع المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات، لتقود جهداً مجتمعياً شاملاً يركز على رفع الوعي، وتعزيز المرونة النفسية لدى المراهقين والشباب، وتمكينهم من امتلاك مهارة الرفض الذكي أمام محاولات الاستدراج والتغرير.
ولا تقتصر الحملة على التحذير من مخاطر المخدرات، بل تفتح قنوات الدعم والاستشارة لكل من يحتاج إليها، لترسخ ثقافة المواجهة المبكرة، وتحول طلب المساعدة من مصدر خوف أو تردد إلى خطوة واعية نحو الحماية والتعافي.
هل ستجرؤ على الضغط؟ هذا تماماً ما يفعله الشاب الذي يقرر، بدافع الفضول أو تحت ضغط الأصدقاء، أن يجرّب المخدرات التخليقية الجديدة ولو لمرة واحدة.
الشبو (الكريستال ميث) وهو منشط ذهني وجسدي فائق القوة، يدمر الخلايا العصبية فوراً، والكيميكال والسبايس وهو قنب اصطناعي يُرش على أعشاب عادية.
لكن تأثيره على الدماغ يعادل مئات أضعاف القنب الطبيعي، والفنتانيل وهو مسكن أفيوني تخليقي، تبلغ قوته 50 ضعفاً قوة الهيروين، و100 ضعف قوة المورفين.
وتكمن الخطورة الفائقة لهذه المواد في عدم القدرة على قياس نسب المواد الكيميائية بداخلها.
«جرّب مرة واحدة ولن تضرك»، في حين تؤكد الحقيقة العلمية أن المخدرات التخليقية تعيد برمجة خلايا الدماغ فوراً وتلغي الإرادة.
كما يوهم المروج الشباب بأن هذه المخدرات تمنحهم طاقة خارقة للدراسة والتركيز.
بينما يؤكد العلم أن هذه الطاقة هي طاقة وهمية ناتجة عن استهلاك مخزون الخلايا العصبية، يعقبها انهيار واكتئاب حاد يدفع للانتحار، ويوهم المروجون الشباب بأن هذه الآفة تجعلهم متفردين ومقبولين في مجموعتهم، بينما يؤكد المنطق أن القبول الحقيقي ينتهي فور تحول الشاب إلى شخص فاقد الأهلية، ومنبوذ ومهدد بالسجن أو الموت.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك