قال سعادة اللواء خالد بن حمد بن عبدالله العطية رئيس الاتحادين القطري والعربي للشرطة إن رحيل صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني يمثل خسارة كبيرة للوطن والأمتين العربية والإسلامية، لأن قطر فقدت قائداً استثنائياً لم يكن صاحب رؤية فحسب، بل كان صانع نهضة حقيقية غيّرت وجه الدولة، ورسخت مكانتها بين دول العالم.
وأضاف أن الأمير الوالد امتلك فكراً استراتيجياً سابقاً لعصره، فآمن بأن بناء الأوطان يبدأ ببناء الإنسان، ولذلك جعل التعليم والصحة والتنمية البشرية في مقدمة أولوياته، إلى جانب ترسيخ مؤسسات الدولة وتعزيز كفاءتها، حتى أصبحت قطر نموذجاً في الإدارة الحديثة والتخطيط المستدام.
وأكد أن الإنجازات التي تحققت في عهد الأمير الوالد لم تكن وليدة الظروف أو الإمكانات، وإنما ثمرة رؤية واضحة وإرادة صلبة وعمل متواصل، وهو ما جعل قطر تنتقل خلال سنوات قليلة إلى مصاف الدول الأكثر حضوراً وتأثيراً على المستويات السياسية والاقتصادية والإنسانية.
وأشار سعادة اللواء العطية إلى أن القطاع الرياضي كان أحد أبرز الملفات التي أولى لها الأمير الوالد اهتماماً كبيراً، بعدما أدرك مبكراً أن الرياضة أصبحت صناعة عالمية وقوة اقتصادية ودبلوماسية مؤثرة، فكانت الانطلاقة الحقيقية للبنية التحتية الرياضية الحديثة، واستضافة البطولات الكبرى، وبناء الأكاديميات والمنشآت العالمية، حتى أصبحت قطر عاصمة للرياضة الدولية، واستحقت تنظيم أكبر الأحداث الرياضية العالمية، وهو ما انعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني والسياحة والاستثمار، ورسخ اسم قطر في مختلف القارات.
وأوضح أن الأمير الوالد لم يكن قائداً يبحث عن الإنجاز الآني، بل كان يخطط لعقود قادمة، ولذلك جاءت المشاريع الوطنية الكبرى قائمة على الاستدامة، وربط التنمية الاقتصادية ببناء الإنسان، وإعداد الأجيال القادرة على مواصلة مسيرة التقدم، وهي رؤية أثبتت نجاحها مع استمرار نهضة الدولة في مختلف القطاعات.
وقال اللواء العطية إن من عرف الأمير الوالد عن قرب يدرك حجم تواضعه وقربه من الناس، وحرصه الدائم على الاستماع إلى الجميع، وإيمانه بأن قوة الوطن تكمن في تلاحم قيادته مع شعبه، وهي القيم التي صنعت علاقة استثنائية بينه وبين أبناء قطر، وجعلت محبته تتجاوز حدود الوطن إلى قلوب الملايين في العالمين العربي والإسلامي.
واختتم اللواء خالد بن حمد العطية تصريحه قائلاً: “سيبقى الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رمزاً وطنياً خالداً، وقائداً استثنائياً صنع نهضة قطر الحديثة، وأرسى دعائم دولة قوية بمؤسساتها وإنسانها ورؤيتها.
رحمه الله رحمة واسعة، وجزاه عن وطنه خير الجزاء، وستظل إنجازاته وإرثه الحضاري مصدر فخر واعتزاز لكل قطري، ومنارة تهتدي بها الأجيال القادمة.
عبدالله ناصر النعيمي: إرث سموه يتجسد في مؤسسة أسبايرأكد عبدالله ناصر النعيمي، الرئيس التنفيذي بالإنابة لمؤسسة أسباير زون، أن ما تحقق في القطاع الرياضي القطري خلال العقود الماضية لم يكن نتاج مشاريع منفردة، وإنما نتيجة رؤية استراتيجية متكاملة وضع أسسها صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، وجعلت من الرياضة ركيزة أساسية في مسيرة التنمية الوطنية.
وقال النعيمي: عظمة الإرث الذي تركه الأمير الوالد تكمن في أنه لم يكن ينظر إلى الإنجاز بمنظور اللحظة، بل كان يؤسس لمستقبل يمتد لعقود.
لذلك جاءت المشاريع الرياضية الكبرى لتكون مؤسسات مستدامة تؤدي رسالتها عامًا بعد عام، وتواصل تطوير الكفاءات الوطنية وصناعة الأبطال.
وأضاف: تُجسد مؤسسة أسباير زون هذا النهج بوضوح، فهي ليست مجرد منشأة رياضية، وإنما منظومة متكاملة تجمع بين الإعداد الرياضي، والبحث العلمي، والطب الرياضي، والتطوير المؤسسي، بما يواكب أفضل الممارسات العالمية، ويمنح الرياضي القطري البيئة التي تمكنه من الوصول إلى أعلى مستويات التميز.
وأشار إلى أن نجاح أي مؤسسة رياضية يقاس بقدرتها على الاستمرار والتجدد، وهو ما تحقق في قطر بفضل الرؤية التي أولت اهتمامًا ببناء المؤسسات قبل النتائج، موضحًا أن هذا النهج هو الذي حافظ على تطور الرياضة القطرية، ورسخ مكانة الدولة كمرجع في الإدارة الرياضية الحديثة.
وأكد النعيمي أن مؤسسة أسباير زون تواصل أداء رسالتها وفق المبادئ التي قامت عليها منذ تأسيسها، من خلال تطوير المواهب، واحتضان الابتكار، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الرياضية والأكاديمية والطبية داخل قطر وخارجها، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على المنافسة عالميًا.
وقال: لقد أثبتت التجربة القطرية أن الاستثمار الحقيقي لا يقاس بعدد البطولات فقط، وإنما بقدرة المؤسسات على إنتاج المعرفة، وتأهيل الكفاءات، وصناعة أجيال تمتلك الطموح والقدرة على الاستمرار، وهي الفلسفة التي أرساها الأمير الوالد، وأصبحت اليوم جزءًا من هوية العمل في أسباير زون.
حمد العبيدلي: رسخ الحضور الرياضي القطري قاريا وعالمياأكد حمد يوسف العبيدلي، المدير التنفيذي للاتصال والعلاقات العامة في مؤسسة أسباير زون، أن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، ترك إرثًا وطنيًا استثنائيًا، بعدما نجح في توظيف الرياضة كوسيلة للتواصل بين الشعوب، وتعزيز حضور دولة قطر على الساحة الدولية، حتى أصبحت الرياضة إحدى أبرز أدوات القوة الناعمة للدولة.
وقال العبيدلي: كانت رؤية الأمير الوالد تتجاوز حدود المنافسات الرياضية، فقد أدرك مبكرًا أن الرياضة تمتلك قدرة فريدة على بناء جسور الحوار والتقارب بين الثقافات، وأن نجاح أي دولة في استضافة الأحداث الكبرى هو رسالة حضارية تعكس هويتها وقيمها وانفتاحها على العالم.
وأضاف: شهدت تلك المرحلة استضافة قطر لسلسلة من البطولات والأحداث الرياضية العالمية التي لم تحقق نجاحًا تنظيميًا فحسب، بل أسهمت في تقديم صورة مشرقة عن الدولة، ورسخت سمعتها كوجهة قادرة على استضافة أكبر الفعاليات وفق أعلى المعايير الدولية، وهو ما عزز ثقة المؤسسات الرياضية العالمية في القدرات القطرية.
وأشار العبيدلي إلى أن مؤسسة أسباير زون أصبحت واحدة من أبرز النماذج التي تعكس هذه الرؤية، ليس فقط بما تضمه من مرافق وإمكانات، وإنما بما تمثله من منصة للتعاون الدولي وتبادل الخبرات واستقبال الرياضيين والوفود من مختلف دول العالم، الأمر الذي جعلها اسمًا حاضرًا في المشهد الرياضي العالمي.
وأضاف: لقد كان النجاح الذي حققته دولة قطر في تنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 امتدادًا طبيعيًا لهذه المسيرة، ورسالة واضحة بأن الاستثمار في السمعة الدولية، وبناء الثقة، والعمل المؤسسي، هي عناصر أساسية في تحقيق الإنجازات الكبرى.
واختتم حمد يوسف العبيدلي تصريحه قائلًا: سيظل الأمير الوالد حاضرًا في ذاكرة كل من عمل في خدمة الرياضة القطرية، لأن إرثه لم يقتصر على الإنجازات، بل شمل بناء سمعة دولية راسخة لدولة قطر، وهو إرث يدفعنا إلى مواصلة العمل بنفس الطموح والإخلاص.
الدكتور أحمد بن سعيد المهندي: ترك تاريخاً سيظل خالدًا في قلوب أبناء الوطن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك