قناة القاهرة الإخبارية - ترامب يحدّث بنك أهدافه العسكرية.. وإيران تسابق الزمن لإعادة ترتيب أوراقها قناة التليفزيون العربي - عاجل | الحرس الثوري الإيراني: الناقلتان تجاهلتا التحذيرات وأغلقتا أنظمة الملاحة وحاولتا المرور العربي الجديد - استنفار أمني في جرمانا.. ومشايخ: الهتافات لا تمثل المدينة وأهلها قناة التليفزيون العربي - "الحرب الشاملة بدأت؟" ترامب يفرض السيطرة على مضيق هرمز وإيران تتوعد بالرد القاسي! قناة القاهرة الإخبارية - انفجارات قوية بمدينة بوشهر النووية.. وغارات جوية على مواقع الحوثيين شمالي اليمن وكالة سبوتنيك - لبنان بين مساري أميركا وروما... دول الخليج، ما خياراتها في ظل التصعيد بين إيران وواشنطن؟ الجزيرة نت - بين ورقة المدرب وزجاجات المياه.. كيف يستعد حراس المربع الذهبي لركلات الترجيح؟ القدس العربي - كيف برر يامال تصريحاته الاستفزازية ضد فرنسا؟ قناة الجزيرة مباشر - Canada's Ottawa Announces Need for Half a Million Immigrants Over the Next Two Years الجزيرة نت - دروس غيبون.. ما الذي تعلمته أمريكا من سقوط الإمبراطورية الرومانية؟
عامة

أسواق العقبة.. عروض ترويجية لإنعاش الحركة التجارية

الغد
الغد منذ ساعتين
3

العقبة - تعيش أسواق مدينة العقبة الساحلية واقعا اقتصاديا معقدا يلقي بظلاله الثقيلة على المشهد التجاري برمته، حيث تعاني المحال التجارية من تراجع حاد في القدرة الشرائية وغياب ملموس لحركة المتسوقين المعت...

العقبة - تعيش أسواق مدينة العقبة الساحلية واقعا اقتصاديا معقدا يلقي بظلاله الثقيلة على المشهد التجاري برمته، حيث تعاني المحال التجارية من تراجع حاد في القدرة الشرائية وغياب ملموس لحركة المتسوقين المعتادة، مما أدى إلى تكدس البضائع وتراجع السيولة النقدية بين أيدي التجار بشكل غير مسبوق خلال الأشهر الماضية.

اضافة اعلانوتبرز ملامح هذه الأزمة الخانقة بوضوح في الشوارع التجارية الرئيسية التي فقدت صخبها المعهود، لتتحول إلى ممرات هادئة يترقب فيها أصحاب المحال دخول زبون يكسر جمود يومهم الطويل، وسط ارتفاع مستمر في التكاليف التشغيلية من إيجارات وفواتير طاقة ورسوم تراخيص متعددة، مما جعل التاجر يقف عاجزا أمام معادلة صعبة تجمع بين تراجع المبيعات وتزايد الالتزامات، بل وتدفع البعض إلى التفكير جديا في إغلاق أبواب رزقهم والبحث عن بدائل أخرى أقل مخاطرة.

وتعود جذور هذه المعضلة الاقتصادية إلى تراكمات أثرت بشكل مباشر على جيب المواطن، حيث أدت معدلات التضخم وتآكل المداخيل إلى تغيير جذري في أولويات الإنفاق لدى الأسر الأردنية، لتتراجع حصة الكماليات والملابس والترفيه لصالح السلع الأساسية والالتزامات المعيشية الضرورية، مما انعكس سلبا على مبيعات قطاع التجزئة في العقبة الذي يعتمد بشكل كبير على الزوار والسياح، بل وجعل المواسم التجارية كالأعياد والعطلات الصيفية تمر دون أن تترك أثرا ماليا يذكر في صناديق التجار.

وفي ظل هذا المشهد القاتم والضغوطات المتزايدة على عصب الاقتصاد المحلي في المدينة الساحلية، لم يستسلم القطاع التجاري لليأس، بل سارع إلى بلورة رؤية إنقاذية تخرج عن الأطر التقليدية المعتادة، لتنبثق فكرة تتمثل في إطلاق مبادرة تجارية شاملة تستهدف إعادة توجيه البوصلة نحو الداخل، من خلال التركيز على استقطاب المتسوقين من مختلف محافظات المملكة، ولا سيما الأغوار الجنوبية وباقي المدن، بل وتعتبر هذه المبادرة بمثابة طوق نجاة حقيقي يعول عليه لإحداث اختراق إيجابي في جدار الركود الصلب.

وتستند هذه المبادرة النوعية المرتقبة، إلى تقديم حزمة متكاملة من الحوافز والخصومات الحقيقية، حيث تتكاتف جهود غرفة تجارة العقبة مع سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والجهات المعنية لصياغة عروض ترويجية تشمل، تخفيضات جوهرية على أسعار الألبسة والإلكترونيات والمواد الغذائية، إضافة إلى عقد شراكات مع قطاع النقل والفنادق لتقديم أسعار تفضيلية للإقامة والتنقل للعائلات الزائرة، بل وتهدف هذه الخطوة إلى جعل رحلة التسوق إلى العقبة خيارا اقتصاديا مجديا ومنافسا بقوة للأسواق الأخرى.

حول ذلك، أكد عضو غرفة تجارة العقبة سلامة المعايطة أهمية التحرك العاجل لإنقاذ الموسم التجاري عبر هذه المبادرة الوطنية التي تعكس تكاتف الجميع، مشيرا إلى استعداد التجار لتقديم هوامش ربح شبه معدومة في سبيل تحريك عجلة السوق وتوفير السيولة.

وشدد المعايطة، على ضرورة أن يلمس المواطن القادم من المحافظات فرقا حقيقيا في الأسعار يشجعه على تكرار الزيارة، بل ويعتبر نجاح هذه الحملة اختبارا حقيقيا لقدرة العقبة على استعادة مكانتها وجهة التسوق الأولى أردنيا.

ولا تقتصر أهداف هذه الخطوة الاستراتيجية على تحقيق مبيعات فورية تنقذ الموسم الحالي فحسب، بل تمتد إلى تأسيس علاقة ثقة مستدامة مع المستهلك الأردني تبنى على المصداقية وجودة المعروض، حيث تم تشكيل لجان ميدانية مشتركة لمراقبة الأسواق والتأكد من التزام المحال بنسب الخصم المعلنة، لتجنب أي ممارسات سلبية قد تسيء إلى سمعة المبادرة وتفرغها من مضمونها الاقتصادي والترويجي، مما يعزز شفافية العروض، ويضمن حصول الزائر على قيمة مضافة حقيقية لأمواله المدفوعة.

وتتفاعل الأوساط الشعبية في المحافظات مع هذه الإعلانات الترويجية باهتمام بالغ وترقب واضح، حيث بدأت منصات التواصل الاجتماعي تضج بالاستفسارات حول تفاصيل الخصومات وأماكن توفرها، مما يعكس تعطش المواطن الأردني للبحث عن بدائل تسوق تخفف من وطأة الغلاء وارتفاع الأسعار، لتصبح العقبة الخيار الأمثل الذي يجمع بين متعة السياحة وتوفير الاحتياجات الأسرية بأسعار تفضيلية، بل وتشير الحجوزات الأولية في شركات النقل إلى بوادر حركة نشطة تبشر بنجاح هذه المساعي التجارية.

ويشير تجار إلى رصد مؤشرات إيجابية مبكرة تعكس حجم التفاعل الشعبي مع إعلانات المبادرة الحالية استنادا إلى الثقة التي تولدت لدى المستهلك خلال التجارب السابقة، مشددين على التزام القطاعات التجارية كافة، بتقديم هوامش ربح بسيطة تعتمد على زيادة حجم المبيعات الإجمالي بدلا من الربح المرتفع للقطعة الواحدة، بل ويشكل هذا الوعي التجاري المتقدم ضمانة حقيقية لنجاح تحويل العقبة إلى مركز تسوق إقليمي ومحلي مستدام.

وبحسب التاجر محمد الرياطي، فإن هناك حالة ترقب يعيشها القطاع بانتظار تدفق الزوار خلال عطلة نهاية الأسبوع المقبل، موضحا استكمال الاستعدادات اللوجستية كافة، وتوفير بضائع متنوعة تلبي جميع الأذواق والميزانيات.

وأعرب الرياطي، عن أمله في أن تشكل هذه المبادرة نقطة تحول تنهي أشهرا من المعاناة وتراكم الديون، بل وتؤسس لنهج جديد في إدارة الأزمات التجارية يعتمد على المبادرة والابتكار بدلا من انتظار الحلول.

أما التاجر أحمد الكباريتي، فيشير إلى حجم الفائدة التي جناها القطاع من النسخ الماضية لهذه الحملات التسويقية، مبينا تقديم خصومات حقيقية تصل إلى مستويات غير مسبوقة لجذب المستهلك الباحث عن الجودة والتوفير معا، حيث تشكل العقبة بميزاتها الجمركية بيئة خصبة لنجاح مثل هذه العروض، بل وتشجع الزائر على تخصيص ميزانية إضافية لاقتناء احتياجاته المعمرة مستفيدا من الفروقات السعرية الواضحة، مقارنة بأسواق العاصمة وباقي المدن.

ويحمل هذا الحراك الاقتصادي في طياته أبعادا تتجاوز حدود القطاع التجاري المباشر ليشمل تأثيره الإيجابي قطاعات مساندة تعاني هي الأخرى من تبعات تراجع أعداد الزوار والسياح، حيث ستشهد المطاعم والمقاهي وقطاع النقل الداخلي انتعاشا ملحوظا مع تزايد أعداد المتسوقين، مما يخلق دورة اقتصادية متكاملة تساهم في إنعاش شرايين المدينة وتوفير فرص عمل مؤقتة للشباب، بل ويعيد تأكيد أهمية التكامل بين مختلف القطاعات لتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة الخاصة.

وتقع على عاتق سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة مسؤولية كبرى في إنجاح هذا التوجه الوطني، من خلال تذليل العقبات البيروقراطية كافة، وتسهيل حركة المرور عبر المعابر الجمركية ومداخل المدينة، إضافة إلى تكثيف حملات النظافة وتجهيز المرافق العامة ومواقف السيارات لاستيعاب الأعداد المتوقعة، لتوفير بيئة تسوق مريحة وآمنة تترك انطباعا إيجابيا لدى الزوار وتدفعهم إلى تمديد فترة إقامتهم، بل وتعمل السلطة على تنظيم فعاليات ترفيهية مرافقة تضفي أجواء احتفالية على شوارع المدينة وأسواقها.

من جانبه، أكد أستاذ الاقتصاد إبراهيم النعيمات أهمية الاعتماد على السياحة الداخلية صمام أمان للاقتصاد الوطني في ظل التقلبات الإقليمية، معتبرا مبادرة تجار العقبة خطوة ذكية تعكس نضجا في التفكير الاستراتيجي للقطاع الخاص الأردني.

وطالب النعيمات، بضرورة تقديم دعم حكومي مواز يتمثل في تخفيض كلف الطاقة والرسوم على التجار المشاركين، بل ويدعو إلى مأسسة هذه المبادرات لتصبح مهرجانات تسوق دورية مدرجة على الأجندة السياحية الوطنية.

ويأمل تجار العقبة في أن تشكل هذه الخطوة بداية لتعاف اقتصادي شامل يعيد للمدينة بريقها المفقود، حيث تمثل العقبة" الرئة الاقتصادية" للأردن وبوابته البحرية الوحيدة التي تربطه بالأسواق العالمية، مما يحتم ضرورة الحفاظ على حيوية أسواقها وقوة قطاعها التجاري الذي يعتبر محركا أساسيا للنمو ومصدرا رئيسيا لتوفير فرص العمل، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية في مختلف القطاعات الحيوية، بل وتبقى العيون شاخصة نحو نتائج هذه المبادرة التي قد ترسم ملامح مستقبل التجارة في ثغر الأردن الباسم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك