أكد اللواء أركان حرب أيمن عبد المحسن، المتخصص في الشؤون الاستراتيجية والعسكرية، أن الضربات الأمريكية الأخيرة ضد إيران ركزت على استهداف منظومات الدفاع الجوي والرادارات والقدرات الصاروخية، في إطار استراتيجية تهدف إلى تقليص قدرات طهران العسكرية وتأمين خطوط الملاحة في الخليج العربي، خاصة في مضيق هرمز.
وأوضح أيمن عبد المحسن، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن استهداف الرادارات الساحلية وشبكات المراقبة في مناطق مثل بندر عباس ومضيق هرمز يهدف إلى حرمان إيران من قدرات الإنذار المبكر ومراقبة حركة السفن التجارية، بما يقلل من قدرتها على تهديد الممرات البحرية الحيوية.
الزوارق السريعة والدفاعات الجوية ضمن أولويات الضرباتوأشار أيمن عبد المحسن إلى أن واشنطن أولت اهتمامًا خاصًا باستهداف الزوارق السريعة التابعة للحرس الثوري، نظرًا لاعتمادها في تكتيكات حرب العصابات البحرية، وما تمثله من تهديد لحركة السفن وناقلات النفط، فضلًا عن استخدامها المحتمل في عمليات تلغيم المضيق.
وأضاف أيمن عبد المحسن أن استهداف منظومات الدفاع الجوي وقواعد الطائرات المسيرة يعكس إدراك الولايات المتحدة لخطورة هذه القدرات، باعتبارها تمثل مظلة حماية لمنصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، وهو ما يمنح القوات الأمريكية تفوقًا جويًا أكبر خلال العمليات العسكرية.
منظومات أمريكية متطورة تواجه الهجمات الإيرانيةوأوضح الخبير العسكري أن الولايات المتحدة تعتمد على منظومات دفاع جوي متقدمة، مثل" باتريوت" و" ثاد"، القادرة على اعتراض الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيرة، من خلال شبكة رادارات متكاملة توفر حماية للقواعد الأمريكية وحلفائها في المنطقة.
ورغم فعالية هذه الأنظمة، لفت أيمن عبد المحسن إلى أن استخدامها المكثف في التصدي للهجمات المتزامنة قد يؤدي إلى استنزاف مخزون الصواريخ الاعتراضية، في ظل ارتفاع تكلفتها وكثافة العمليات العسكرية.
وحذر أيمن عبد المحسن من أن اتساع نطاق المواجهة بين واشنطن وطهران قد يفتح جبهات جديدة في الشرق الأوسط، تشمل القواعد العسكرية الأمريكية في الخليج، والساحات التي تنشط فيها القوى المتحالفة مع إيران، مثل العراق وسوريا وجنوب لبنان.
واختتم أيمن عبد المحسن بالتأكيد على أن الولايات المتحدة تمتلك تفوقًا عسكريًا وتكنولوجيًا يمنحها القدرة على إدارة صراع طويل، بينما تعتمد إيران على استراتيجية الاستنزاف باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة والضغط عبر مضيق هرمز، وهو ما يجعل استمرار التصعيد مصدر تهديد مباشر لأسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك