قال الخبير السياحي أيمن القدوة إن اهتمام سمو الأمير الراحل الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بالسياحة لم يكن مجرد مشروع تنموي، بل كان رؤية اقتصادية متكاملة آمنت بأن السياحة صناعة المستقبل وأحد أهم محركات تنويع الاقتصاد الوطني.
وأضاف القدوة أنه منذ تولي الأمير الوالد قيادة دولة قطر عام 1995 وحتى عام 2013، وضع الأسس التي انطلقت منها الدولة نحو بناء منظومة سياحية عالمية أصبحت اليوم نموذجاً يحتذى به إقليمياً ودولياً.
وأوضح أنه قبل عام 1995 كانت منظومة السفر والسياحة والضيافة في قطر محدودة الإمكانات في البنية التحتية والطاقة الفندقية والربط الجوي والتشريعات الاستثمارية، مشيراً إلى أن المرحلة اللاحقة شهدت تحولاً استراتيجياً شاملاً قاده الأمير الوالد برؤية بعيدة المدى جعلت السياحة ركيزة اقتصادية أساسية في مسيرة التنمية الوطنية.
وتابع القدوة قائلاً إن تدشين الخطوط الجوية القطرية كان أحد أهم القرارات الاستراتيجية التي عززت مكانة قطر على خريطة النقل الجوي العالمي، لتصبح الناقل الوطني جسراً يربط الدوحة بمئات الوجهات الدولية ويشكل رافداً رئيسياً للحركة السياحية والاستثمارية.
كما أن مشروع مطار حمد الدولي تحول إلى منصة عالمية تربط الشرق بالغرب وتعزز مكانة قطر كمركز دولي للطيران والسياحة والخدمات اللوجستية.
وأوضح أيضاً أن رؤية قطر الوطنية 2030 التي أُطلقت عام 2008 أكدت على أهمية تنويع مصادر الدخل، وكانت السياحة أحد أعمدتها الرئيسية، الأمر الذي انعكس في الاستثمار المكثف في البنية التحتية وتطوير المنافذ البرية والجوية والتوسع في القطاع الفندقي وإنشاء الصروح الثقافية والمتاحف، إلى جانب المشاريع الحضرية الرائدة مثل مشيرب قلب الدوحة وسوق واقف والحي الثقافي كتارا، التي أصبحت جميعها علامات سياحية بارزة تعكس الهوية القطرية.
وأضاف أن الأمير الوالد أولى اهتماماً كبيراً بتطوير القوانين والتشريعات المنظمة لقطاع السفر والسياحة، مما وفر بيئة استثمارية جاذبة عززت ثقة المستثمرين المحليين والدوليين وأسهم في نمو القطاع بوتيرة متسارعة.
وأوضح القدوة أن النجاح الباهر في تنظيم دورة الألعاب الآسيوية عام 2006 كان نقطة تحول مفصلية أثبتت قدرة قطر على استضافة الأحداث العالمية الكبرى، ومهد الطريق لاستضافة كأس العالم FIFA 2022، ليصبح هذا الإنجاز ثمرة لرؤية استراتيجية بدأت قبل سنوات طويلة.
وختم الخبير السياحي أيمن القدوة حديثه بالقول إن قطر تجني اليوم ثمار تلك الرؤية من خلال منظومة سياحية متكاملة تضم مطاراً عالمياً وناقلاً جوياً مرموقاً وبنية تحتية حديثة ومرافق ضيافة وثقافة وترفيه تنافس كبرى الوجهات الدولية، مؤكداً أن الأمير الوالد كان رجل السياحة الأول في قطر لأنه آمن بأن الاستثمار في الإنسان والبنية التحتية هو الطريق لبناء اقتصاد مستدام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك