أظهر استطلاع للرأي لـ" رويترز/إبسوس"، أن أربعة من كل خمسة أميركيين يتوقعون أن تستمر الحرب الأميركية على إيران لفترة طويلة، وذلك بالتزامن مع تصاعد حدة القتال وإعلان الرئيس دونالد ترامب فرض حصار على الملاحة الإيرانية في الخليج.
ووفقاً للاستطلاع الذي جرى على مدار ثلاثة أيام وانتهى يوم الأحد، فإن 79% من المشاركين يعتقدون أن التدخل العسكري الأميركي في إيران" سيستمر لفترة طويلة" مقابل 65% في أواخر مارس/آذار الماضي.
وقال 18% فقط من المشاركين إنهم يعتقدون أن الحرب" ستنتهي بسرعة كبيرة في غضون أسابيع".
ودعم نحو 37% من المشاركين في الاستطلاع الضربات العسكرية الأميركية على إيران، والتي استأنفتها واشنطن رداً على ما وصفتها بهجمات إيرانية على سفن تجارية في مضيق هرمز.
وشمل الاستطلاع 1019 بالغاً من مختلف أنحاء الولايات المتحدة، ويقدر هامش الخطأ فيه بحوالي أربع نقاط مئوية.
وقال ترامب يوم الاثنين إن الولايات المتحدة ستعيد فرض حصارها على الملاحة الإيرانية في الخليج، وستحصّل 20% من قيمة جميع البضائع العابرة للمضيق، وذلك بعدما أعلنت طهران إغلاقها لهذا الممر المائي الحيوي.
وتبادل الجانبان إطلاق المزيد من الهجمات الصاروخية والهجمات بالطائرات المسيّرة.
وتلقي هذه التطورات بمزيد من الشكوك حول بقاء الاتفاق المؤقت الذي وُقع الشهر الماضي لإعادة فتح المضيق ووقف الحرب ريثما تستمر مفاوضات بين الطرفين لمدة 60 يوماً.
رداً على ذلك، اعتبر الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أن الولايات المتحدة ستتحول إلى" قرصان" إذا فرضت ضريبة على السفن التي تعبر مضيق هرمز، كما صرح ترامب.
وقال لولا خلال فعالية عامة في ساو كايتانو دو سول في ولاية ساو باولو" في الماضي، كان يعتبر ذلك قرصنة".
وأضاف: " إن الولايات المتحدة بلد مهم، وأعتقد أنها حاربت القرصنة لفترة طويلة، ولا يمكنها اليوم أن تتصرف كالقراصنة".
من جهة أخرى، أفاد 60% من المشاركين في استطلاع الرأي بأنهم يتوقعون ارتفاع أسعار البنزين خلال العام المقبل نتيجة للحرب.
وقال نصفهم إنهم يعتقدون أن فوائد الحرب لا تبرر تكاليفها.
وتراجعت شعبية ترامب إلى أدنى مستوياتها في مسيرته السياسية مع بدء الحرب، ويحذر خبراء جمهوريون من أن ارتفاع تكاليف المعيشة محا أثر المكاسب السياسية الناتجة عن تخفيضاته الضريبية.
ويشكل ارتفاع أسعار البنزين ومخاوف غلاء المعيشة خطرا سياسيا على الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني، والتي ربما يفقد بها الحزب أغلبيته في مجلس النواب وربما أيضا مجلس الشيوخ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك