(CNN)-- بين قمم الجبال الشاهقة وتضاريسها الوعرة، يمتد سور الصين العظيم كأحد أكثر المعالم البشرية جمالًا في العالم.
(شاهد مقطع الفيديو أعلاه)اختير هذا الصرح في عام 2007 كإحدى عجائب الدنيا السبع الجديدة، جنبًا إلى جنب مع ضريح" تاج محل" في الهند ومسرح" الكولوسيوم" في إيطاليا.
كما أدرجته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة" اليونسكو" ضمن قائمة التراث العالمي في عام 1987.
قالت مدونة السفر اللبنانية كارين رمّال إن زيارة الصين لم تكن ممكنة من دون رؤيته على أرض الواقع.
وأضافت في مقابلة مع موقع CNN بالعربية: " راودني فضول حقيقي لأعرف كيف استطاع الإنسان تشييد بناءٍ بهذا الحجم، من دون الاستعانة بالتكنولوجيا والتقنيات الحديثة".
بدأ تشييد سور الصين العظيم في عام 220 قبل الميلاد تقريبًا، واستمرت أعماله لآلاف السنين.
يمتد طوله الإجمالي إلى أكثر من 20 ألف كيلومتر، ويتكوّن بشكل أساسي من الجدران، ومسارات الخيول، وأبراج المراقبة، والملاجئ، بالإضافةً إلى عدد من الحصون والممرات.
" كأنك داخل فيلم تاريخي عسكري"لا تُعتبر الرحلة إلى سور الصين العظيم عاديّة، إذ تتطلّب تخطيطًا مسبقًا ودقيقًا.
ويشمل ذلك اختيار وسائل النقل المناسبة وتحديد أوقات الزيارة، إلى جانب البحث عن مدخل مناسب للموقع، وتحديد طريقة الوصول إليه، سواء عبر التلفريك أو المشي لمسافات طويلة.
أشارت مدونة السفر اللبنانية، التي قطعت مسافة 3 كيلومترات، إلى أن صعود السور ذاته ليس سهلًا، إذ يتطلّب مجهودًا كبيرًا، وتتخلّله درجات غير منتظمة ومرتفعة في بعض الأحيان.
لذلك، شددّت على أهمية الاستعداد الجسدي والحصول على قسط كافٍ من النوم، وارتداء ملابس مريحة وحذاء مناسب، إلى جانب حمل كمية كافية من المياه، نظرًا لتباعد الأكشاك داخل الموقع.
في ختام التجربة، يمكن مغادرة الموقع عبر زحليقة طويلة تستغرق نحو 10 دقائق بين المنحدرات الجبلية، ما يُضفي طابعًا حماسيًا وممتعًا على الرحلة.
وقالت رمّال: " كانت اللحظة الأولى صادمة، إذ قطعت كلّ هذه المسافة من لبنان لأجد نفسي واقفة أمام أعظم سور في العالم.
ورغم كثرة الصور التي شاهدتها، يبقى الواقع مختلفًا تمامًا، حيث يشعر الإنسان بصغر حجمه أمام هذه الأعجوبة المعمارية".
هل توّد رؤيته على أرض الواقع؟يُفضَّل زيارة سور الصين العظيم خلال فصلي الربيع والخريف، حيث يكون الطقس معتدلًا.
وأوضحت رمّال: " لا تستهينوا بهذه التجربة، خذوا وقتكم، استمتعوا بكل لحظة، وعيشوا تفاصيلها، فهي ليست مجرّد زيارة عاديّة، بل تجربة تُخلّد في الذاكرة مدى العمر".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك