قال وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد اليوم الثلاثاء، إن صادرات النفط لا تزال مستمرة كالمعتاد، على الرغم من إلغاء الولايات المتحدة الإعفاءات عليها.
جاء ذلك ردا على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصحافيين أمس الاثنين، بأن الولايات المتحدة أعادت فرض حصارها على الملاحة الإيرانية، مضيفا أنه يريد أن تحصّل الولايات المتحدة رسوما مقابل حماية الدول التي تقدم لها المساعدة في مضيق هرمز.
وأكد وزير النفط الإيراني، اليوم، أن وزارته صممت وحافظت لسنوات على آليات كفيلة بتحييد العقوبات الأميركية على الصناعات النفطية الإيرانية، مشيرا إلى أن صادرات النفط الإيرانية ستستمر وفق النمط المعتاد" ولن تواجه أي مشكلات"، رغم قيام الخزانة الأميركية الأسبوع الماضي بإلغاء الإعفاء لمدة 60 يوماً.
وذكرت وكالة" إيسنا" الإيرانية، أن باك نجاد أوضح أن وزارة النفط الإيرانية حافظت على آليات الالتفاف على العقوبات الأميركية من دون تفكيكها وحافظت عليها حتى خلال فترة الإعفاء.
كما أشار باك نجاد إلى أن الجانب الأميركي" نكث بعهوده كعادته"، منتهكا المادة العاشرة من مذكرة التفاهم المتعلقة بإعفاءات الـ 60 يوما.
وأكد الوزير الإيراني أن الهياكل المعتمدة لضمان استمرار تصدير النفط قائمة، مما يعني أن مسار الصادرات يسير كالمعتاد، ولن تواجه البلاد أي عقبات في هذا الشأن.
ونجحت إيران في تصدير نحو 57 مليون برميل من النفط الخام خلال فترة توقف مؤقتة بين حصارين بحريين أميركيين، وفقاً لبيانات الشحن التي جمعتها وكالة بلومبيرغ أمس الاثنين.
وجاءت الصادرات في أعقاب التوصل إلى اتفاق مؤقت بين واشنطن وطهران منتصف الشهر الماضي، يقضي بتخفيف القيود ورفع العقوبات المفروضة على مبيعات النفط الإيراني.
وبين الحصارين، ضخّت طهران ما لا يقل عن 2.
2 مليون برميل يومياً في أسواق الطاقة العالمية.
وقد تكون الأحجام الفعلية للصادرات النفطية الإيرانية أعلى من ذلك، إذ دأبت إيران تاريخياً على إخفاء تحركات شحناتها.
وشملت الشحنات نفطاً من منشآت التصدير الإيرانية، فضلاً عن ناقلات كانت محتجزة في ميناء إيراني على خليج عُمان.
وقدرت منصة" تانكر تراكرز"، مساء الاثنين، بأن إيران صدّرت أكثر من 80 مليون برميل من النفط الخام والمنتجات النفطية خلال 26 يوماً منذ توقيع مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن في إسلام أباد.
وبحسب المنصة المتخصصة في تتبع ناقلات النفط، فإن قيمة هذه الصادرات تُقدّر حالياً بنحو 6 مليارات دولار، وأن نحو 30 مليون برميل من النفط الخام الإيراني لا تزال بانتظار التصدير.
وأضافت أنه في حال فرض أي قيود على إنتاج النفط الإيراني، فإن طهران تمتلك قدرة تخزين عائمة في المنطقة تُقدّر بنحو 60 مليون برميل، وهو ما قد يشكل حلاً مؤقتاً لإدارة الإمدادات النفطية.
كما أظهر أحدث تقرير شهري لمنظمة" أوبك" حول سوق النفط، والذي نشر أمس، ارتفاع إنتاج إيران من النفط خلال شهر يونيو/حزيران بمقدار 155 ألف برميل يوميا، ليصل إلى 2.
441 مليون برميل يوميا.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية خلال الساعات الماضية أن ناقلتين تابعتين للإمارات تعرضتا لاستهداف بصاروخي كروز إيرانيين في الممر الجنوبي لمضيق هرمز داخل المياه الإقليمية العمانية، مما أسفر عن مقتل بحار هندي وإصابة ثمانية من طاقمي الناقلتين.
وقال تيم ووترر كبير محللي السوق لدى كيه.
سي.
إم تريد: " من الواضح أن التصعيد الأخير، بما في ذلك إعادة فرض الولايات المتحدة الحصار والردود الإيرانية، قد أدى إلى ظهور مخاطر جديدة في السوق".
وأضاف وفقا لوكالة رويترز، أنه" على الرغم من عدم حدوث إغلاق كامل، فإن الأهداف المتضاربة للجانبين تجعل صورة الإمدادات ضبابية بشكل كبير".
وعلى مقربة، أطلقت جماعة الحوثي في اليمن صواريخ على السعودية بعدما اتهمت المملكة بقصف مطار خاضع لسيطرتها أمس الاثنين.
وقال سيمون وونج مدير المحافظ لدى جابيلي فاندز في مذكرة: " إذا وسّع الحوثيون نطاق هجماتهم ليشمل منتجات النفط الخام السعودية في البحر الأحمر، فقد يؤدي ذلك إلى مزيد من عدم اليقين بشأن تدفقات النفط الخام من المنطقة".
وارتفعت أسعار النفط في بداية تعاملات اليوم الثلاثاء، مع تصاعد القتال بين الولايات المتحدة وإيران في المنطقة، في حين واصلت الأسهم الآسيوية تراجعها لليوم الثاني على التوالي، مع انخفاض أسهم شركات الذكاء الاصطناعي.
وارتفع سعر خام برنت القياسي للنفط العالمي إلى أكثر من 84 دولارا للبرميل، بعد ارتفاعه أمس بنحو 10%.
كما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط للنفط الأميركي بنسبة 1.
4% إلى 79.
20 دولارا للبرميل.
إيران وروسيا تقتربان من توقيع اتفاقية الغازفي السياق، أعلن وزير النفط الإيراني أن مفاوضات تجارة الغاز بين إيران وروسيا قد أحرزت تقدما وأن طهران تطالب موسكو بتسريع وتيرة تنفيذها، مشيراً إلى أن البنود الرئيسية للاتفاقية النهائية لتجارة الغاز بين إيران وروسيا قد تم التوصل إليها، وأنه تم التخطيط لإتمام الصياغة النهائية في أقصر وقت ممكن.
وقال باك نجاد، الاثنين، على هامش لقائه مع وزير الطاقة الروسي" سيرغي تسيبيليوف" في طهران، إن" اللقاء استعرض مسار تنفيذ التفاهمات التي تم التوصل إليها في الدورة التاسعة عشرة للجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي بين إيران وروسيا، التي عُقدت في شهر فبراير/شباط الماضي، وتم تقييم التقدم المحرز في تنفيذ البنود الـ 146 المتفق عليها بين البلدين".
وأضاف وفقا لوكالة الأنباء الإيرانية" إرنا"، أن" تطوير التعاون في مجال الطاقة كان من أهم محاور المحادثات.
وتم بحث موضوع استثمار الشركات الروسية في حقول النفط والغاز الإيرانية، وتم وضع حلول لبعض المشاكل القائمة، ووُضعت قيد التنفيذ".
من جانبه، أعلن سيرغي تسيبيليوف، وزير الطاقة الروسي، عن اتفاق طهران وموسكو على تسريع إزالة العقبات التي تواجه تعاون الشركات في البلدين، وقال: " على الرغم من الظروف الخاصة والتطورات الأخيرة، فقد كانت نتائج التعاون المشترك في مجال الطاقة مرضية".
وأضاف وفقا للوكالة ذاته، لقد" اتفقنا على متابعة وحلّ جميع المسائل والاستفسارات التي تطرحها الشركات الإيرانية والروسية في أقصر وقت ممكن".
وكان الموضوع الرئيسي للاجتماع المنفصل بين وزير الطاقة الروسي ونظيره الإيراني، هو تطوير التعاون بين البلدين في قطاع الكهرباء، بما في ذلك الطاقة المتجددة.
وصرح وزير الطاقة الروسي قائلًا: " إن تطوير التعاون في قطاع الكهرباء يخلق فرصًا جديدة لتعزيز الشراكة التكنولوجية بين روسيا وإيران".
كما بحث اللقاء آفاق تطوير البنية التحتية للطاقة في روسيا وإيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك