أعلنت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة، ديلسي رودريغيز، يوم الاثنين، أن إنتاج النفط في البلاد لم يتأثر بالزلزالين المدمّرين اللذين أوديا بحياة أكثر من 4500 شخص الشهر الماضي.
وأوضحت رودريغيز أن فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطي مؤكد من النفط الخام في العالم، تضخّ حالياً 1.
2 مليون برميل يومياً، بزيادة نحو 10% خلال عام واحد، مؤكدة ثقة الحكومة بتحقيق نمو قوي هذا العام.
ويتركّز إنتاج النفط الخام، المصدر الرئيسي لدخل البلاد، في منطقتين: بحيرة ماراكايبو شمال غربي البلاد، وحزام أورينوكو شرقاً، أما المنطقة الأكثر تضرراً من الزلزالين، اللذين بلغت قوتهما 7.
2 و7.
5 درجات في 24 يونيو/حزيران، فهي ولاية لا غوايرا الساحلية، الواقعة بين هاتين المنطقتين النفطيتين.
وتراجع إنتاج النفط الفنزويلي بشكل حاد خلال العقدين الماضيين، منخفضاً من أكثر من 3 ملايين برميل يومياً مطلع الألفية إلى أدنى مستوى له عند 350 ألف برميل عام 2020، نتيجة سنوات من الفساد وسوء الإدارة.
وشهدت فنزويلا منعطفاً سياسياً حاسماً مطلع العام الحالي، إذ نفذت القوات الأميركية عملية عسكرية في كاراكاس أسفرت عن اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس 3 يناير/كانون الثاني، ونُقل الاثنان لاحقاً إلى نيويورك لمواجهة تهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات.
ومنذ تولي رودريغيز المنصب، وقّعت في يناير تشريعاً يفتح احتياطات النفط الفنزويلية الهائلة أمام الاستثمار الخاص، في إطار مساعيها لتحسين العلاقات مع واشنطن.
وقد أثمرت هذه المقاربة عن رفع العقوبات الأميركية المفروضة عليها شخصياً في إبريل/نيسان، في إشارة اعتُبرت اعترافا أميركياً بشرعيتها بوصفها سلطة حاكمة في البلاد.
وبالرغم من هذه التطورات، لا يزال الوضع القانوني لرئاسة رودريغيز محل جدل، إذ اعتبرت المحكمة العليا الموالية للحكومة غياب مادورو مؤقتاً، ما ألغى الحاجة إلى انتخابات سريعة، وحافظ على الحماية القانونية الدولية الممنوحة لمنصبه.
كما أن فترة ولايتها الطارئة، البالغة 90 يوماً، انتهت في إبريل دون أن تُجرى انتخابات جديدة، وسط دفوعات حكومية بضرورة استقرار الاقتصاد أولاً.
(فرانس برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك