أكد الدكتور أحمد سيد أحمد خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن بيانات وزارة الخارجية المصرية المتتالية بشأن التطورات الإقليمية تعكس ثبات السياسة الخارجية المصرية في رفض أي اعتداءات تمس أمن دول الخليج أو تنتهك القانون الدولي، مشددًا على أن القاهرة تعتبر أمن الخليج جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي.
وقال خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، إن الموقف المصري يحمل رسائل واضحة، أبرزها رفض استهداف الدول الخليجية والمنشآت المدنية والسفن التجارية، إلى جانب التأكيد على التضامن الكامل مع دول الخليج في حماية أمنها واستقرارها، مضيفا أن القاهرة تواصل، بالتوازي مع ذلك، جهودها الدبلوماسية بالتنسيق مع عدد من القوى الإقليمية، من بينها السعودية وقطر وتركيا، لمنع اتساع دائرة الصراع والعودة إلى طاولة المفاوضات.
التصعيد يهدد بانهيار التفاهماتوأوضح أن التطورات الأخيرة بما في ذلك الضربات الأمريكية والتحركات الإيرانية في محيط مضيق هرمز، تعكس تصاعدًا خطيرًا قد يقوض التفاهمات السابقة ويزيد من احتمالات المواجهة، لافتًا إلى أن محاولات فرض واقع جديد في المضيق، إلى جانب استمرار الضغوط العسكرية، من شأنها تعقيد المشهد ورفع مستوى التوتر في المنطقة.
وأشار إلى أن استمرار التصعيد ستكون له تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة على المنطقة والعالم، مؤكدًا أن الحروب يسهل إشعالها لكن إنهاءها أكثر تعقيدًا، مشددا على أن مصر تواصل تحركاتها الدبلوماسية لحث جميع الأطراف على تغليب لغة الحوار والاحتكام إلى القانون الدولي، باعتبار أن الحلول السياسية تظل المسار الوحيد لتجنب مزيد من التصعيد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك