تسعى مصافي النفط الآسيوية إلى محاولة شراء المزيد من النفط الأميركي، بعد تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران وإعلان الرئيس دونالد ترامب انتهاء الهدنة معها وتصاعد التوترات في المنطقة، والتوقف شبه التام لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وأفاد ثلاثة مسؤولين يعملون في مجال بيع النفط الأميركي وتوريده للمصافي الآسيوية لوكالة بلومبيرغ اليوم الثلاثاء، أنهم استأنفوا التفاوض على بيع شحنات أميركية في السوق الفورية، طالبين عدم الكشف عن هويتهم لعدم تخويلهم بالتصريح علناً.
ووفقا للوكالة ذاتها، فإنّ هذا الاهتمام المتزايد يأتي بعد فترة من الركود، إذ توقفت المفاوضات بسبب تدفق كميات كبيرة من الإمدادات المتراكمة من المنطقة إلى السوق الفورية.
وتواجه هذه التدفقات الآن خطر الانهيار مع اقتراب وقف إطلاق النار.
وتشهد أسعار النفط حالياً أعلى مستوياتها منذ توقيع البلدَين مذكرة تفاهم في 17 يونيو/ حزيران لإنهاء الحرب.
ووصل سهر خام برنت اليوم الثلاثاء، إلى 85.
20 دولاراً للبرميل، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 80.
05 دولاراً للبرميل.
وزاد خام برنت 9.
6% في الجلسة السابقة، وهو أكبر مكسب يومي منذ مايو/ أيار 2020.
وشنّ الجيش الأميركي ضربات على إيران أمس الاثنين لليلة الثالثة على التوالي، في وقت أعاد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض حصار بحري على إيران واقترح فرض رسوم تبلغ 20% بدعوى حماية مضيق هرمز.
وتقدر هذه الرسوم بنحو 30 مليون دولار لناقلة نفط عملاقة، استناداً إلى أسعار النفط الحالية.
يُقارن هذا المبلغ بمليونَي دولار كانت إيران تتقاضاها مقابل رحلة مماثلة في وقت سابق من الحرب.
وقال المركز المشترك للمعلومات البحرية بقيادة البحرية الأميركية، اليوم الاثنين، إنّ الجيش الأميركي سيبدأ فرض حصار بحري على إيران اليوم الثلاثاء.
وبحلول يوم الثلاثاء، توقفت حركة الملاحة كثيراً عبر مضيق هرمز، على الرغم من أن إيران تُهرّب ناقلات النفط الخام من الخليج دون تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها.
وذكر المركز في توجيه ملاحي أن الحصار، الذي يشمل جميع موانئ إيران ومحطاتها النفطية ومناطقها الساحلية، سيُنفذ على حركة السفن كلّها، بغض النظر عن العلم الذي ترفعه، اعتباراً من الساعة الثامنة من مساء اليوم الثلاثاء بتوقيت غرينتش.
وجاء في البيان" أي سفينة يُشتبه في دخولها المنطقة المحاصرة أو مغادرتها دون تصريح ستكون عرضة للاعتراض، وتحويل مسارها، واحتجازها.
وقد تُرغم السفن غير الممتثلة قانونياً باستخدام القوة".
وقال المركز إن العبور المحايد في المضيق هرمز إلى وجهات غير إيرانية أو منها لن يُعرقل.
وأدى تدهور الوضع إلى اضطراب أسواق الشحن والنفط، التي كانت حتى وقت قريب تُعيد ضبط أوضاعها مع تعافي تدفقات الطاقة من الخليج العربي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك