قضت المحكمة الإقليمية في مدينة باداخوث الإسبانية، اليوم الثلاثاء، بحرمان ديفيد سانشيز، شقيق رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، من تولي المناصب العامة لمدة تسع سنوات، وذلك على خلفية مخالفات مرتبطة بتعيينه في منصب رفيع بمقاطعة بادخوث عام 2016.
كما قضت المحكمة بحرمان الرئيس السابق لمجلس مقاطعة المدينة وزعيم الحزب الاشتراكي العمالي السابق (PSOE) في مقاطعة إكستريمادورا، ميغيل أنخيل غاياردو، من تولي مناصب عامة لمدة 18 عاماً، وذلك بعد إدانته بارتكاب جريمتين من جرائم استعمال السلطة الإدارية واستغلال النفوذ.
كما شمل قرار الإدانة تسعة متهمين آخرين، قضت المحكمة بحرمان كلّ منهم من تولي أي منصب عام لمدة تسع سنوات.
وأكدت المحكمة أن جميع المدانين شاركوا بشكل أو بآخر في التجاوزات التي شابت عملية استحداث منصب وظيفي في المؤسسة العامة عام 2017، لافتة إلى أن الهدف من هذا المنصب هو أن" يشغله بشكل محدد شقيق رئيس الحكومة".
وأوضحت أنه" لم يثبت قيام أي شخص بممارسة ضغوط أو نفوذ على المتهمين".
ويترتب على الحكم الذي أصدرته المحكمة الإقليمية فقدان المتهمين وظائفهم أو مناصبهم الحالية بشكل نهائي، وعدم القدرة على استلام أي منصب مشابه طوال فترة العقوبة، ويعد حكم المحكمة أولياً وقابلاً للطعن أمام المحاكم الأعلى درجة.
وتكتسب هذه القضية بعداً سياسياً، لا سيما في ظل الضغوط التي يتعرض لها رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، وذلك بشأن ملفات الفساد المفتوحة ضده وضد حزبه.
وقد شملت هذه القضايا حتى الآن رجله الأول، وزير النقل الإسباني السابق خوسيه لويس أبالوس، وزوجته التي أمر القاضي بسحب جواز سفرها ومنعها من السفر، وقضية" ألترا بلس" المرتبطة برئيس الحكومة الأسبق خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو ومحاولة إنقاذ شركة الطيران، والآن قضية شقيقه والحكم الذي أصدرته المحكمة الإقليمية بحقه.
وبطبيعة الحال، سيزيد هذا القرار ضغوط المعارضة السياسية على سانشيز.
وكان حزب الشعب اليميني المعارض قد قدّم الشهر الفائت مشروع قرار غير ملزم في البرلمان يطالب فيه سانشيز بالتنحي عن منصبه والإعلان عن إجراء انتخابات مبكرة، وذلك بسبب قضايا الفساد ضد حزبه.
وقد حظي القرار غير الملزم دستورياً بالأغلبية، بعدما صوّت حزب" جونتس" الكتلاني على القرار، علماً أنه يعد من حلفاء الحكومة في البرلمان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك