قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الثلاثاء، إن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى نشر قوات عسكرية في العراق، مشيرًا إلى أن بلاده موجودة لتقديم الحماية إذا احتاج العراق إليها.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس الأميركي علي فالح الزيدي رئيس الوزراء العراقي والوفد المرافق له في البيت الابيض.
وذكر التلفزيون العراقي الرسمي أن الجانبين عقدا قمة في البيت الأبيض.
وأكد ترمب أن بلاده «ستعقد العديد من الصفقات مع العراق»، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ستبقى موجودة إذا احتاج العراق إلى الحماية.
وصرح الزيدي قبيل مغادرته العراق أن الحكومة العراقية قطعت وعدا راسخا للشعب العراقي بأن يكون يوم 30 سبتمبر/أيلول الذي يوافق انتهاء مهمة قوات التحالف في العراق بداية مرحلة جديدة من الشراكة الطموحة مع الولايات المتحدة.
وقال «سأتوجه إلى واشنطن وأتطلع إلى تعميق الشراكة بصورة حقيقية، وأرغب في نقل العلاقة بين البلدين من مرحلة إدارة الأزمات إلى مرحلة خلق الفرص وسأعرض، خلال لقائي مع الرئيس دونالد ترامب، سبلًا عملية لتحقيق رؤية الشراكة والفرص المشتركة».
كَما ذكر أن «الرئيس ترمب يولي الأولوية للنتائج، وستتركز مناقشاتنا على الاستثمار».
وقال رئيس الوزراء العراقي «نرغب في أن تنظر كبرى الشركات الأميركية إلى الفرص المتاحة في تطوير البنية التحتية العراقية، وقطاع الطاقة، والصناعة، والتكنولوجيا، والاقتصاد الرقمي ويمتلك العراق أحد أكبر احتياطيات النفط المؤكدة في العالم، وموارد طبيعية وفيرة، وقوة عاملة كفوءة، وسوقًا محلية كبيرة».
وأضاف «أحمل إلى الولايات المتحدة رسالة ثقة مفادها أن العراق، بوصفه دولة ذات سيادة، يقف على مسافة واحدة من الاصطفافات والصراعات الإقليمية، ويختار بدلًا من ذلك طريق التنمية، مادًّا يده لأصدقائه».
وقال مسؤول في إدارة ترمب، قبل اجتماع البيت الأبيض، إن الولايات المتحدة ستتخذ قرارات «مدروسة» بشأن التعاون مع العراق بناء على جهوده لنزع سلاح الميليشيات المدعومة من إيران داخل البلاد.
ويقول محللون إن الحكومة العراقية زادت من التركيز على تنويع الشراكات الدولية لتحسن سبل تأقلمها مع الاضطرابات في المنطقة، وهو موضوع من المتوقع أن يكون في صدارة الاهتمامات خلال الزيارة التي يقوم بها للولايات المتحدة من 13 إلى 18 يوليو/ تموز.
وبحسب رويترز، يمثل هذا المسعى أحد أكثر المحاولات وضوحا منذ سنوات لجلب استثمارات أمريكية كبيرة إلى قطاع تهيمن عليه منذ فترة طويلة شركات صينية وروسية وأوروبية، رغم أن مسؤولين عراقيين يرفضون تلميحات إلى أن بغداد تنأى بنفسها عن طهران، حليفتها المقربة، من أجل توطيد العلاقات مع واشنطن.
وقال أحمد يونس المحلل السياسي المقيم في بغداد «شكلت حرب إيران نقطة تحول، إذ سلطت الضوء على مخاطر الاعتماد المفرط على شريك إقليمي واحد».
وأضاف «يرى الزيدي أن قطاع الطاقة هو أسرع طريق لتعميق التعاون مع واشنطن».
وذكر مسؤولون عراقيون وأميركيون أن تلك الجهود تشمل مفاوضات مع شركة شيفرون بشأن مشروعات تنقيب وإنتاج كبرى، ودعم مشاريع الطاقة والغاز الطبيعي المسال التي تحظى بتأييد الولايات المتحدة، وضمانات أمنية للمشغلين الأمريكيين في إقليم كردستان العراق، وإحياء خطط تتعلق بخطوط أنابيب استراتيجية تربط العراق بأسواق منطقة البحر المتوسط.
ومن بين المبادرات التي أقرها مجلس الوزراء برئاسة الزيدي في الآونة الأخيرة، اتفاقية مع شركة إتش.
كيه.
إن إنرجي، ومقرها الولايات المتحدة، لتطوير حقل حمرين النفطي شمال العراق.
كما فوضت الحكومة وزارة الكهرباء لإبرام اتفاقية تعاون شاملة مع جنرال إلكتريك تهدف إلى توسيع البنية التحتية لتوليد ونقل الكهرباء في العراق.
وقال الزيدي إن الحكومة تخطط لزيادة إنتاج النفط «بصورة ملحوظة» في غضون ثلاث سنوات، وفقا لما نقله بيان صادر عن مكتبه.
ومن المتوقع أن تكون الصفقات النفطية محور اجتماع بين الزيدي، المليونير الذي تولى منصبه في مايو أيار، والرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي قدم دعما قويا لرئيس وزراء العراق الجديد.
وقال الزيدي في بيان قبل الزيارة «وجهنا وزارات النفط والكهرباء والاتصالات إلى إعطاء الأولوية للشركات الأميركية الرصينة العاملة في قطاعات الطاقة والاتصالات والتكنولوجيا والتنمية».
ويقول المحللون إن جذب استثمارات كافية لتطوير حقول النفط وإصلاح معوقات البنية التحتية التي تحول دون تحقيق مكاسب مستدامة في الإنتاج لن يكون بالأمر الهين.
وأشارت وثيقة رسمية اطلعت عليها رويترز إلى أن مجلس الوزراء العراقي أصدر في أوائل يونيو/ حزيران تعليمات لشركة نفط البصرة الحكومية بإعفاء شركات الطاقة الأميركية، التي تجري حاليا مناقشات بشأن مشاريع الطاقة، من بعض المتطلبات التنظيمية المتعلقة بالاتفاقيات المبدئية.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك