صدر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، العدد الأسبوعي" 440" من المجلة الثقافية" مصر المحروسة" المعنية بالآداب والفنون.
يستهل العدد بمقال لرئيس التحرير الدكتورة هويدا صالح، بعنوان" تأملات في مباراة هزت معنى العدالة"، تتناول فيه ما حدث في المباراة التي أداها منتخب مصر أمام منتخب الأرجنتين، من منظور فلسفي وأخلاقي، بعد أن أثارت أحداثها جدلا عالميا كبيرا وطرحت أسئلة حول مفهوم العدالة والمساواة ورفض العنصرية.
وتشير الكاتبة أن كرة القدم ليست مجرد منافسة رياضية، بل اختبار حقيقي لقيم العدالة والإنصاف، وترى أن المنتخب المصري قدّم أداء جماعيا مميزا طوال البطولة، وتستعين بأفكار عدد من الفلاسفة، مثل أفلاطون وأرسطو وجون رولز وكانط، لتؤكد أن العدالة لا تقتصر على وجود القوانين، بل على تطبيقها بالتساوي على الجميع، وأن غياب الشعور بالإنصاف يزعزع الثقة في الرياضة بوصفها مجالا للتنافس الشريف.
وفي باب" حوارات ومواجهات" يحاور مصطفى عمار الأديب الكبير إبراهيم عبد المجيد الذي يصرح له بأنه عايش تحولات الإسكندرية ورصد تفاصيلها وحيوات أهلها في رواياته، فثلاثية الإسكندرية، فقد استلهمها من نشأته في مدينة كانت متعددة الثقافات ثم تحولت تدريجيا، ما دفعه لتجسيد “المدينة الضائعة” في أعماله، كما يتطرق إلى دور قصور الثقافة التي ساعدته على الإبداع، وكيف كان عمله فيها داعما لمسيرته.
وفي باب" دراسات نقدية" يكتب محمد عطية إبراهيم مقالا يتناول خلاله المجموعة القصصية" في وجه الريح" للكاتب سعيد بكر، محللا رمزيتها وعلاقتها بمفهوم الوطن والهوية.
ويرى" عطية" أن الكاتب جعل من الأم رمزًا للوطن، بينما جسد الإبن العائد من السجن صورة الإنسان الذي فقد انتماءه وهويته، فتحولت علاقته بأمه إلى صراع وعداء بدلا من الاحتواء.
ويبرز المقال كيف يوظف سعيد بكر عناصر السرد، مثل الريح والظلام والضوء والبيت، لإبراز حالة القلق والتهديد التي يعيشها الوطن، فالريح ترمز إلى الخطر، والبيت يمثل الوطن، بينما يعكس احتضار الضوء تراجع الأمل.
وفي باب" رواية" وتحت عنوان" أبعد من الحكاية" تكتب إيناس محمد عتمان مقالا عن رواية" فرانكشتاين في بغداد" لأحمد سعداوي، التي تكشف الآثار النفسية والإنسانية للحروب، وكيف تؤدي مشاهد العنف المستمرة إلى تشوه نفسي وروحي لدى الأفراد.
كما يضم عدد المجلة التابعة للإدارة المركزية للوسائط التكنولوجية، عدة أبواب أخرى، منها باب" فن تشكيلي"، وتكتب فيه سماح عبد السلام عن تجربة الفنانة مي رفقي التي تعيد ابتكار" الواقع" من خلال تجاوز حدود الرسم التقليدي، حيث توظف الفن لطرح أسئلة حول الوجود والهوية، كما برز في معرضها الأخير باعتباره تجربة وجودية تدعو المتلقي إلى المشاركة في تأويل الأعمال الفنية وبناء معانيها الخاصة.
وفي باب" سينما" تكتب ضحى محمد السلاب عن فيلم" القصص" للمخرج أبو بكر شوقي باعتباره يوثق الأحداث السياسية والتحولات التي عاشها المجتمع المصري في الفترة من 1967 حتى 1984، من خلال حكاية أسرة من الطبقة المتوسطة، لتصبح نموذجا مصغرا للوطن الأم، مع الكشف عن أثرها في الحياة اليومية والشخصيات.
وفي باب" مسرح" تكتب أميرة عز الدين عن عرض" الست رتيبة" الذي يستلهم أجواء مصر بعد ثورة 1919، ويجسد المجتمع المصري والمقاومة الشعبية ضد الاحتلال الإنجليزي، من خلال التركيز على الشخصيات التي تمثل شرائح مختلفة من المجتمع.
أما في باب" خواطر وآراء" تواصل الكاتبة أمل زيادة رحلتها إلى" الكوكب التاني"، وتطرح قضايا اجتماعية يومية تناقش فيها القارئ هروبا من مأساوية الواقع.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك