يشهد الخليج العربي ومحيطه تصعيداً عسكرياً متسارعاً غير مسبوق إثر تجدد المواجهات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران وتوسيع الأخيرة لرقعة هجماتها لتشمل دولاً ومواقع حليفة لواشنطن في المنطقة بالتزامن مع اقتراب دخول قرار الحصار البحري على الموانئ الإيرانية حيز التنفيذ وتأكيد الإدارة الأمريكية مواصلة غاراتها الجوية المكثفة لليلة الثالثة على التوالي رغم عدم استبعاد إمكانية التوصل لتفاهمات سياسية لاحقاًواستهدفت القوات الأمريكية على مدار خمس ساعات متواصلة مواقع عسكرية حيوية في مدن ساحلية إيرانية تقع على الخليج مثل بندر عباس وبوشهر حيث تركزت الضربات وفق البيانات العسكرية على أنظمة الدفاع الساحلي ومنشآت تابعة للطائرات المسيرة والصواريخ بالإضافة إلى قطع ووسائل بحرية إيرانية وقد أسفرت هذه الغارات عن دوي خمسة انفجارات عنيفة في محيط بندر عباس الاستراتيجية القريبة من مضيق هرمز ومقتل شخصين وإصابة آخرين في هجوم سابق طال مواقع متفرقة في مدينة عبادان الواقعة في الجنوب الغربي لإيرانوفي سياق متصل بالأمن الإقليمي وتمدد النفوذ أعلنت الجهات القضائية في البحرين صدور أحكام قضائية بالسجن المؤبد بحق ثلاثة متهمين بعد إدانتهم بتهمة التخابر مع الحرس الثوري الإيراني بهدف معاونته في تنفيذ أعمال عدائية تضر بالمصالح الوطنية للمملكة مما يعكس حالة الاستنفار الأمني والقانوني لمواجهة التدخلات الإيرانية في شؤون دول الجواروترافق هذا التصعيد السياسي والقضائي مع موجة من الهجمات الميدانية المتبادلة حيث أفادت تقارير أمنية بحرية بوقوع حادثة تعرضت فيها ناقلة نفط لهجوم صاروخي أثناء عبورها الممر المائي على بعد ثلاثة عشر ميلاً بحرياً جنوب شرق مدينة ليما في سلطنة عُمان كما جرى إنقاذ طاقم أجنبي لسفينة شحن اصطدمت بسفينة أخرى شمال جزيرة قشم في حين تعرضت ناقلتان وطنيتان لهجوم سافر في مضيق هرمز أسفر عن مقتل أحد أفراد الطاقم وإصابة ثمانية آخرين وسط تنديد إقليمي واسع بالهجوم الذي يهدد أمن واستقرار المنطقةوعلى الصعيد الميداني أعلنت القوات الإيرانية عن استهداف مبنى سكني ومركز اتصالات ومستودعات دعم لوجستي عسكري تابعة للقوات الأمريكية في قاعدة الجفير بالبحرين فضلاً عن إطلاق صواريخ باليستية باتجاه قاعدة جوية في الأردن تستضيف قوات أمريكية وحث الشعب الأردني على العمل لإخراج القواعد الأجنبية من بلاده بينما أكدت الدفاعات الجوية الأردنية نجاحها في اعتراض أربعة صواريخ إيرانية في سماء البلاد وتوسعت الهجمات الإيرانية لتطال منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في الكويت باستخدام الطائرات المسيرة ومواقع تابعة لجماعات معارضة شرقي مدينة أربيل في إقليم كردستان العراق دون تسجيل ضحايا هناكولم تتوقف المواجهات عند الهجمات الصاروخية بل امتدت إلى إسقاط طائرة استطلاع أمريكية مسيرة من طراز إم كيو وان فوق مضيق هرمز باستخدام منظومات دفاع جوي متطورة وربطت القوات الإيرانية عودة حركة الملاحة الطبيعية في المضيق بإنهاء التدخل العسكري الأمريكي في وقت تندد فيه الدبلوماسية الإيرانية بالتحركات التشريعية البريطانية التي تهدف إلى تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية مهددة للأمن القومي البريطاني معتبرة هذه الخطوة تدخلاً غير مسؤول في الشؤون الداخليةومع اقتراب موعد تطبيق الحصار البحري برز خلاف دولي جديد حول آلية فرض الرسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز إذ عبرت الإدارة الأمريكية عن رغبتها في تحصيل رسوم تصل إلى عشرين بالمئة من قيمة الشحنات التجارية مقابل حمايتها وهو ما قوبل برد إيراني يصف النسبة بالمبالغ فيها لكنه أبدى مرونة في تحصيل نسبة منصفة بوصف طهران الحارس التاريخي للمضيق وتسببت هذه التوترات العسكرية والاقتصادية في قفزة جديدة لأسعار النفط العالمية حيث ارتفع سعر برميل خام برنت في الأسواق العالمية ودفعت هذه التطورات بالصين إلى دعوة الطرفين لضبط النفس وإعادة حركة العبور الطبيعية والآمنة عبر المضيق عارضة بذل جهود دبلوماسية لخفض التصعيد وتأتي هذه الموجة العنيفة من القتال لتنهي رسمياً اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه سابقاً ومذكرة التفاهم التي كان يؤمل منها إنهاء الحرب حيث أرسل البيت الأبيض إشعاراً رسمياً إلى الكونغرس يفيد باستئناف النزاع المسلح بعد سقوط عشرات القتلى خلال الأيام الأخيرة جراء استمرار الغارات والمواجهات المتبادلة.
قد يهمك أيضــــــــــــــاالإمارات تعلن استهداف ناقلتين واحتفاظها بحق الرد على الهجوم الإيراني.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك