بمناسبة الذكرى العاشرة لوفاة المواطن المغربي جواد مرون خلال المحاولة الانقلابية في تركيا في 15 يوليوز من سنة 2016، قام سفير أنقرة لدى الرباط، مصطفى إلكر قليج، الاثنين، بزيارة منزل عائلة مرون في طنجة التقى خلالها بأفراد أسرته.
وزار السفير التركي رفقة أفراد العائلة قبر الفقيد جواد مرون، مجددا نقل امتنان جمهورية تركيا والشعب التركي وشكرهما ووفاءهما، حيث تمثل الخطوة التفاتة لروح الشاب المغربي باعتباره أحد الأبطال الذين لا يُنسون في علاقات الصداقة والأخوة بين تركيا والمغرب.
وقال السفير التركي، مصطفى إلكر قليج، في بيان توصلت هسبريس بنسخة منه، إن جواد مرون أصبح “رمزا حيا لعلاقات الصداقة والأخوة بين تركيا والمغرب”، مؤكدا أن التضحية التي قدمها تمثل “مثالا خالدا على الالتزام بالقيم المشتركة والديمقراطية وكرامة الإنسان، بما يتجاوز حدود الجنسيات”.
وأضاف قليج أن ضمان أن يظل اسم جواد مرون وبطولته يُستذكران دائما بكل احترام من قبل الأجيال القادمة، هو “واجبنا تجاه أعظم تضحية قدمها”، مجددا التعبير عن شكره للمملكة المغربية على ما قدمته من “دعم وتضامن وثيقين مع بلدنا إبان المحاولة الانقلابية في 15 يوليوز وما بعدها”.
وشدد السفير على أن قصة جواد مرون تمثل “مثالا قويا على أن الالتزام بالقيم المشتركة يتجاوز حدود الجنسيات.
فقد أصبح مرون، الذي ضحى بحياته من أجل الديمقراطية، الشهيد المغربي لـ15 يوليوز، وأحد الرموز الدائمة للأخوة بين الشعبين التركي والمغربي”.
واستذكر السفير التركي موقف المملكة المغربية، بتوجيه من الملك محمد السادس، إزاء محاولة الانقلاب، والذي عبرت فيه بوضوح عن “دعمها للشرعية الديمقراطية والمؤسسات الدستورية في تركيا”، معتبرا أن هذا الموقف شكل “تعبيرا قويا على مستوى الدول عن عمق الصداقة والتضامن المتبادل بين البلدين”.
وأكد قليج أن العلاقات بين تركيا والمغرب تواصل اليوم “تطورها في جميع المجالات، في ظل قيادة رئيسي الدولتين، وعلى أساس الثقة المتبادلة والتعاون الاستراتيجي”، مشيرا إلى أن ذكرى جواد مرون ستظل “حية على الدوام باعتبارها أحد أبلغ الرموز الإنسانية لهذا التقارب”.
يذكر أن جواد مرون توفي في إسطنبول نتيجة إطلاق النار الذي فتحه الانقلابيون في محيط مبنى هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية (TRT) في منطقة حربية، ودخل التاريخ باعتباره المواطن الأجنبي الوحيد الذي استشهد ليلة 15 يوليوز، قبل أن يُنقل جثمانه إلى المغرب ويدُفن في مسقط رأسه بمدينة طنجة.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك