حققت 42 جهة حكومية وخاصة نتائج قياسية خلال تنفيذ تمرين" استجابة 24" لمحاكاة تسرب افتراضي لـ 20 ألف برميل من الزيت في المياه الإقليمية شمال غرب المملكة داخل نطاق محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية، امتد أثره افتراضياً إلى شواطئ محافظة ضباء جنوب غرب منطقة تبوك.
وأوضح قائد الحدث في المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي نافل الرشيدي أن التمرين استهدف اختبار قدرات أكثر من 500 شاب وشابة على التعامل مع سيناريو تلوث معقد في ظروف عالية الحساسية والضغط، بهدف تقييم الجاهزية ورفع الكفاءة الفنية والبشرية.
وبيّن أن الجهات المشاركة فعّلت غرفة العمليات في منطقة تبوك للوقوف على جاهزية المنطقة في مكافحة التلوث البحري والساحلي، واستخدمت أكثر من 330 وسيلة برية وبحرية لمحاكاة حادثة تلوث تجاوزت مساحتها ميلين بحريين مربعين في عرض البحر.
وأشار الرشيدي إلى أن محاكاة التسرب الزيتي فرضت إعداد سيناريوهات لاختبار جاهزية المعدات وتوافرها، حيث جرى استخدام أكثر من 4000 متر من الحواجز المطاطية والماصة للمواد الزيتية، إضافة إلى 280 برميلاً من المشتتات الزيتية، مؤكداً أن الجهات المشاركة أثبتت جاهزيتها البشرية والفنية للتعامل مع مثل هذه الحوادث.
وأوضح أن المرحلة الأولى من عمليات المكافحة والسيطرة على البقعة الملوثة شهدت مشاركة أرامكو السعودية وحرس الحدود وشركة سيل للأعمال البحرية، عبر استخدام طائرات الرش وسفن الاستجابة والغواصين والقوارب المخصصة لمكافحة التلوث البحري.
كما تولت الجهات المشاركة على شواطئ محافظة ضباء نشر معدات السيطرة على الملوثات وتوفير خزانات التجميع ومضخات الهواء ومولدات الطاقة.
وأضاف الرشيدي أن الجزء الثاني من التمرين افترض وصول المواد الضارة إلى شواطئ ضباء، حيث أدارت غرفة العمليات الموحدة انتقال الأدوار بين الجهات المشاركة.
وفي هذه المرحلة، برز دور وزارة الصحة وهيئة الهلال الأحمر السعودي والمديرية العامة للدفاع المدني، إذ أنشأ الدفاع المدني منطقة للتطهير من التلوث وفعّل مهام فرقة التدخل في حوادث المواد الخطرة، إضافة إلى إنشاء منطقة للإخلاء الطبي لاستقبال المتضررين.
كما اختبرت وزارة الصحة جاهزية المستشفيات في ضباء ونيوم، في حين تأكدت هيئة الهلال الأحمر من قدرة الفرق الإسعافية والممارسين الصحيين على التعامل مع الحوادث المماثلة وإدارتها عبر مركز إدارة الأزمات والكوارث الصحية ومركز القيادة والتحكم.
ولفت الرشيدي إلى أن الجزء الأخير من التمرين ركّز على اختبار القدرات الفنية والبشرية في أعمال التنظيف وإعادة تأهيل الموارد الطبيعية في محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية، بمشاركة المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، والمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، ومؤسسة حماية الشعب المرجانية والسلاحف.
وأكد أن جميع الجهات المشاركة قاست عملياً قدرتها على التعامل مع الحوادث المماثلة، وعززت كفاءة كوادرها في استخدام التقنيات الحديثة، بدءاً من عمليات الرصد عبر الأقمار الصناعية والعوامات الذكية، وصولاً إلى تنظيف المواقع المتضررة وإعادة تأهيلها.
واختتم الرشيدي بالتأكيد على أن وسائل الإعلام شاركت بصفتها عضواً في غرفة العمليات، بهدف اختبار قدرة الجهات المعنية على إدارة الأزمات البيئية إعلامياً وتعزيز مفهوم الإعلام البيئي لدى وسائل الإعلام المحلية.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك