لم يعد ميزان الجرامات الدقيق حكرًا على محال الصاغة والمجوهرات في محافظة الشرقية؛ إذ شق طريقه مؤخرًا إلى سوق الفاكهة ليصبح أداة رئيسية لتقدير أسعار فصوص وثمار استوائية نادرة بدأت تغزو الأسواق المحلية، وتُباع" بالقطعة والجرام" لتناسب ميزانية الراغبين في خوض تجربة تذوق فريدة.
في تجربة استثنائية جمعت بين الشغف وريادة الأعمال، نجح الشاب محمد عبد المجيد، ابن مركز ديرب نجم بمحافظة الشرقية، في اقتحام سوق الفواكه الاستوائية والنادرة وزراعتها محليًا، مقدمًا حلولًا تسويقية مبتكرة لكسر حاجز الأسعار المرتفعة وتمكين المواطنين من تذوقها.
ميزان الذهب يقتحم سوق الفاكهةيروي عبد المجيد لـ" مصراوي" تفاصيل فكرته قائلًا: إن بعض الأصناف النادرة مثل" الجاك فروت"، " الدراجون فروت"، و" الليتشي" تتميز بارتفاع قيمتها التسويقية والغذائية، مما دفعه إلى إتاحة بيعها بالفصوص والجرام والقطعة الواحدة، حتى يتمكن الجميع من تجربتها دون الحاجة لشراء ثمار كاملة بأسعار مرتفعة.
وأوضح عبد المجيد أنه نجح في زراعة وتوطين عدد كبير من هذه الأصناف داخل مصر، ومن أبرزها: الدراجون فروت والباشون فروت، الليتشي، واللونجان (المعروف بعين التنين)، والشيكو، وجوز البيكان، والجاك فروت، والبمبر العراقي، والبطيخ المنجاوي والخالي من البذور.
وعن ثمرة" الجاك فروت"، يشير عبد المجيد إلى أنها تُصنف كأكبر فاكهة شجرية في العالم، حيث قد يصل وزن الثمرة الواحدة إلى 50 كيلوجرامًا، وكانت تُستورد سابقًا بأسعار فلكية تتجاوز 5 آلاف جنيه للثمرة.
وأضاف: " بعد نجاح زراعتها محليًا، انخفض سعر الكيلو إلى نحو 350 جنيهًا، ولأن وزن الثمرة الواحدة ضخم جدًا، نقوم بفتحها وبيعها للمستهلكين بالفصوص والجرام، مما يسهل على المواطن الشراء بالقدر الذي يحتاجه فقط".
واستعرض عبد المجيد قائمة أسعار الفواكه الاستوائية التي تختلف بحسب الموسم ومدى توافرها في الأسواق:الليتشي: يتراوح من 450 إلى 600 جنيه للكيلو (ويُباع بالجرام لارتفاع ثمنه).
الدراجون فروت: يتراوح الكيلو بين 150 و350 جنيهًا.
الباشون فروت: من 200 إلى 300 جنيه للكيلو.
اللونجان (عين التنين): من 150 إلى 250 جنيهًا للكيلو.
الشيكو: يتراوح بين 80 و100 جنيه للكيلو.
البشملة وخوخ كعب الغزال: تتراوح أسعارهما بين 100 و150 جنيهًا للكيلو.
واختتم ابن الشرقية حديثه مؤكدًا أن الإقبال على شراء هذه الأصناف يشهد تزايدًا مستمرًا مع زيادة وعي المستهلك بقيمتها الغذائية العالية، مشيرًا إلى أن توفيرها بالقطعة والجرام ساهم بشكل كبير في نشر ثقافة الفواكه الاستوائية وجعلها في متناول مختلف الفئات الاجتماعية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك