القدس العربي - عندما يصبح المشي سلاحاً فتاكاً … ميسي يعيد صياغة كرة القدم الحديثة في سن الـ39 القدس العربي - قماشة واحدة قناة الغد - ميلوني تتكبد هزيمة برلمانية بشأن تحسين قانون الانتخابات وكالة سبوتنيك - وزيرة البيئة اللبنانية لـ"سبوتنيك": اتفاق الإطار مع إسرائيل يمثل تنازلا حتى عن الحق المعنوي للبنان وكالة الأناضول - الضفة.. الجيش الإسرائيلي يهدم منشآت ويغلق شوارع فلسطينية العربية نت - إيران: استئناف الحصار الأميركي يقوّض مذكرة التفاهم قناه الحدث - قتيلان في هجمات إيرانية على سفن مدنية في مضيق هرمز إيلاف - لماذا تحوّل هالاند من نجم كرة قدم إلى ظاهرة ثقافية؟ قناة الغد - الولايات المتحدة تستأنف فرض الحصار البحري على إيران قناة الغد - السعودية تؤكد الوقوف مع فلسطين لتحقيق سلام عادل وشامل
عامة

"مفهوم التنمية للجمهور العام" في معرض مكتبة الإسكندرية للكتاب

بوابة الأهرام
بوابة الأهرام منذ 1 ساعة

نظمت مكتبة الإسكندرية ندوة بعنوان" مفهوم التنمية للجمهور العام"، بحضور الدكتور أنور مغيث؛ أستاذ الفلسفة الحديثة والمعاصرة بجامعة حلوان، والدكتور سامح فوزي؛ كبير باحثين بمكتبة الإسكندرية والمشرف على ذا...

نظمت مكتبة الإسكندرية ندوة بعنوان" مفهوم التنمية للجمهور العام"، بحضور الدكتور أنور مغيث؛ أستاذ الفلسفة الحديثة والمعاصرة بجامعة حلوان، والدكتور سامح فوزي؛ كبير باحثين بمكتبة الإسكندرية والمشرف على ذاكرة مصر المعاصرة، وقدمت الندوة الدكتورة شيرين جابر، وذلك ضمن البرنامج الثقافي لمعرض مكتبة الإسكندرية للكتاب.

أكد الدكتور سامح فوزي، أن نجاح خطط التنمية لم يعد مرهونًا بالسياسات والمؤسسات وحدها وإنما يعتمد بدرجة كبيرة على وعي الجمهور العام، مشيرًا إلى أن التجارب الحديثة وفي مقدمتها جائحة" كوفيد-19" أثبتت أن الرهان الحقيقي كان على وعي المواطنين وسلوكهم، أكثر من اعتماده على المنظومة الطبية فقط.

وأوضح د.

فوزي أن مواجهة تحديات العصر مثل الشائعات والتطرف وحروب الجيل الرابع ترتبط ارتباطًا وثيقًا بارتفاع مستوى الوعي المجتمعي، محذرًا من أن المجتمعات تواجه حالة من" السيولة الأخلاقية" تستوجب تعزيز الوعي وترسيخ القيم.

وأشار د.

فوزي إلى أن تبسيط قضايا التنمية للجمهور العام يمثل تحديًا حقيقيًا نظرًا لتنوع شرائح المجتمع واختلاف مستوياتها المعرفية، مؤكدًا أن مسئولية المتخصص لا تقتصر على امتلاك المعرفة وإنما تمتد إلى القدرة على تقديمها بلغة واضحة ومبسطة وهو ما يتطلب أن يكون المتخصص مثقفًا وقادرًا على التواصل مع مختلف فئات المجتمع.

وأضاف د.

فوزي أن التنمية تمثل أحد أهم ركائز التماسك الاجتماعي، موضحًا أن المجتمعات المتماسكة تقوم على الثقة بين أفرادها والقدرة على احتواء المشكلات، والالتفاف حول مشروع تنموي مشترك يعزز الانتماء، ضاربًا مثال بما شهدته بعض قرى صعيد مصر من تحسن في العلاقات المجتمعية بعد تنفيذ مشروعات تنموية أسهمت في الحد من التوترات الطائفية وظهور قيادات مدنية أكثر حرصًا على تعزيز الاستقرار.

وأكد د.

فوزي أن بناء المناعة الثقافية والذهنية للمجتمع يعد جزءًا أساسيًا من عملية التنمية، لافتًا إلى أن مؤسسات المجتمع المدني تؤدي دورًا محوريًا في تقليص الفجوات الاجتماعية وتعزيز المشاركة المجتمعية وترسيخ قيم التضامن والتعاون بين المواطنين رغم اختلافاتهم.

وفيما يتعلق بالإصلاح المؤسسي، شدد د.

فوزي على أنه لا توجد وصفة موحدة للإصلاح الإداري يمكن تطبيقها في جميع المؤسسات، موضحًا أن الإصلاح يجب أن ينطلق من خصوصية كل مجتمع وأن نجاحه يرتبط بإيمان العاملين به، مؤكدًا أن القيادة تمثل الحلقة الأهم في إنجاح أي عملية إصلاح إداري.

وقال د.

فوزي إن أهداف التنمية المستدامة مترابطة بصورة وثيقة بما يجعل التعامل معها بمنظور جزئي أمرًا غير ممكن، موضحًا أن تنفيذ هذه الأهداف يتطلب استثمارات وإنفاقًا يتجاوز في كثير من الأحيان قدرات الموازنات العامة للدول خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية التي دفعت العديد من الحكومات إلى تبني سياسات تقشف أثرت سلبًا على جهود التنمية.

وأضاف د.

فوزي أن جانبًا كبيرًا من مشروعات التنمية المستدامة لا يحقق عائدًا ربحيًا مباشرًا وهو ما يجعل القطاع الخاص غير قادر على تحمل مسئولية تنفيذها بمفرده، مؤكدًا أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة يستلزم تكامل أدوار الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني لضمان استدامة التمويل وتحقيق الأثر التنموي المنشود.

ومن جانبه، أكد الدكتور أنور مغيث، أن هناك فرقًا جوهريًا بين النمو الاقتصادي والتنمية الاقتصادية، موضحًا أن التنمية لا تُقاس فقط بمعدلات النمو أو العائد المادي وإنما بقدرتها على تحسين حياة المواطنين والارتقاء بجودة معيشتهم.

وأضاف د.

مغيث أن التنمية ترتبط في جوهرها بخدمة الإنسان أكثر من ارتباطها بالسعي إلى الربح، مشيرًا إلى أن من أهم مؤشرات نجاحها انخفاض معدلات الفقر وتحسن أوضاع الفئات الأكثر احتياجًا بما يعزز شعور المواطن بأنه شريك في عملية التنمية وصاحب مصلحة حقيقية في نجاحها والدفاع عنها.

وأوضح د.

مغيث أن التنمية الحقيقية تستهدف بناء إنسان يدرك قيمته ويتحمل مسئولياته الاجتماعية، مشددًا على أن أبعاد التنمية لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية بل تمتد إلى الأبعاد الاجتماعية والأخلاقية.

وأشار د.

مغيث إلى أن مفهوم التنمية المستدامة بدأ في الظهور على المستوى الدولي منذ مؤتمر الأمم المتحدة المعني بقضايا البيئة عام 1972، والذي طرح للمرة الأولى ضرورة مراعاة الآثار البيئية لعمليات التنمية، ومن ثم تطور المفهوم ليجمع بين تحقيق التنمية والحد من مخاطرها على البيئة والمجتمع.

وشدد د.

مغيث على أهمية ترشيد مسارات التنمية بما يجعل المواطن محورًا رئيسيًا لها، مؤكدًا أن تحقيق النمو الاقتصادي ينبغي أن يسير جنبًا إلى جنب مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية والأخلاقية بما يضمن تنمية أكثر عدالة واستدامة.

يذكر أن الدورة الحادية والعشرين من معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب تقام في الفترة من 6 إلى 20 يوليو 2026، بالتعاون مع كل من: الهيئة المصرية العامة للكتاب، واتحادي الناشرين المصريين والعرب.

وتم اختيار المخرج الراحل داوود عبد السيد شخصية المعرض هذا العام، تقديرًا لإسهاماته المتميزة في تاريخ السينما المصرية، وتكريمًا لمسيرته الإبداعية الممتدة.

ويشارك في هذه الدورة حوالي 86 دار نشر مصرية وعربية، إلى جانب تقديم 410 فعاليات ثقافية على مدار أيام المعرض، بمشاركة أكثر من ألف متحدث من مصر ومختلف دول العالم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك