القدس العربي - عندما يصبح المشي سلاحاً فتاكاً … ميسي يعيد صياغة كرة القدم الحديثة في سن الـ39 القدس العربي - قماشة واحدة قناة الغد - ميلوني تتكبد هزيمة برلمانية بشأن تحسين قانون الانتخابات وكالة سبوتنيك - وزيرة البيئة اللبنانية لـ"سبوتنيك": اتفاق الإطار مع إسرائيل يمثل تنازلا حتى عن الحق المعنوي للبنان وكالة الأناضول - الضفة.. الجيش الإسرائيلي يهدم منشآت ويغلق شوارع فلسطينية العربية نت - إيران: استئناف الحصار الأميركي يقوّض مذكرة التفاهم قناه الحدث - قتيلان في هجمات إيرانية على سفن مدنية في مضيق هرمز إيلاف - لماذا تحوّل هالاند من نجم كرة قدم إلى ظاهرة ثقافية؟ قناة الغد - الولايات المتحدة تستأنف فرض الحصار البحري على إيران قناة الغد - السعودية تؤكد الوقوف مع فلسطين لتحقيق سلام عادل وشامل
عامة

مليارات الرسوم تعود للمستوردين.. كيف قلب القضاء معادلة ترمب الجمركية؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

لم تحقق الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الإيرادات المستقرة التي كانت الإدارة تراهن عليها لتعزيز المالية العامة، إذ بدأت الخزانة الأمريكية في إعادة عشرات المليارات من الدولارات إ...

لم تحقق الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الإيرادات المستقرة التي كانت الإدارة تراهن عليها لتعزيز المالية العامة، إذ بدأت الخزانة الأمريكية في إعادة عشرات المليارات من الدولارات إلى الشركات المستوردة بعد أن قضت المحكمة العليا بعدم قانونية جزء كبير من تلك الرسوم.

وأدى ذلك إلى تحول نتائج الميزانية الفيدرالية خلال يونيو/حزيران من فائض قبل عام إلى عجز كبير، في تطور يعكس كيف يمكن للأحكام القضائية أن تعيد رسم أثر السياسات التجارية على المالية العامة.

وأظهرت بيانات وزارة الخزانة الأمريكية أن العجز في الميزانية بلغ 120 مليار دولار خلال يونيو/حزيران، مقارنة بفائض قدره 27 مليار دولار في الشهر نفسه من العام الماضي، بعدما ارتفعت قيمة الرسوم الجمركية المعادة إلى الشركات بصورة غير مسبوقة.

وذكرت رويترز أن هذه التطورات جاءت بعد بدء تنفيذ قرارات رد الرسوم التي اعتُبرت غير قانونية بموجب قانون السلطات الاقتصادية الطارئة الدولية.

كما أشارت الغارديان إلى أن هذه المبالغ بدأت تتدفق بوتيرة متسارعة منذ مايو/أيار عقب حكم المحكمة العليا.

الرسوم تتحول إلى استرداداتسجلت الخزانة الأمريكية تحصيلات جمركية إجمالية بلغت 23.

6 مليار دولار خلال يونيو/حزيران، لكنها أعادت في المقابل 49.

2 مليار دولار إلى المستوردين، ما أدى إلى صافي تدفق سلبي بلغ 25.

6 مليار دولار.

وتوضح رويترز أن قيمة المبالغ المعادة في يونيو/حزيران تجاوزت أكثر من ضعفي ما تم رده في مايو/أيار، عندما بلغت الاستردادات 22 مليار دولار، بينما وصل إجمالي ما أعيد خلال الشهرين إلى نحو 71 مليار دولار، أي ما يعادل 42% من الرسوم التي جُمعت بموجب قانون الطوارئ الاقتصادية وكانت خاضعة للاسترداد.

وبحسب الغارديان، ارتفع إجمالي المبالغ المعادة منذ بداية السنة المالية الحالية، التي بدأت في أكتوبر/تشرين الأول 2025، إلى 81 مليار دولار، مقارنة بنحو 5 مليارات دولار فقط خلال الفترة نفسها من العام السابق، في أكبر قفزة تشهدها استردادات الرسوم الجمركية.

وساهمت عمليات رد الرسوم في تراجع الإيرادات الحكومية خلال يونيو/حزيران بمقدار 31 مليار دولار، أو 6%، لتصل إلى 496 مليار دولار، رغم أن الشهر يعد عادة من أقوى أشهر التحصيل الضريبي بسبب مواعيد سداد الضرائب الفصلية.

وفي المقابل، ارتفع الإنفاق الحكومي إلى 616 مليار دولار، بزيادة 117 مليار دولار، أو 23%، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، مع الإشارة إلى أن إنفاق يونيو/حزيران 2025 كان أقل بصورة استثنائية نتيجة اختلاف مواعيد صرف بعض المدفوعات الحكومية.

وبعد احتساب هذا الأثر، ارتفع العجز المعدل إلى 53 مليار دولار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة بلغت 79%.

كما واصلت خدمة الدين العام الضغط على المالية العامة، إذ ارتفعت مدفوعات الفائدة الإجمالية على الدين إلى 185 مليار دولار خلال يونيو/حزيران، بزيادة 28% على أساس سنوي، رغم ارتفاع الفوائد المحصلة لصالح الصناديق الحكومية إلى 70 مليار دولار.

رغم هذه التطورات، لا تزال الإيرادات الجمركية منذ بداية السنة المالية أعلى من مستويات العام الماضي.

فقد بلغت صافي الحصيلة الجمركية بعد خصم الاستردادات 163 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية 2026، مقابل 108 مليارات دولار في الفترة نفسها من السنة السابقة.

لكن أثر الرسوم على العجز الكلي بدأ يتراجع.

فقد ارتفع عجز الميزانية خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية إلى 1.

367 تريليون دولار، بزيادة 2% عن العام السابق، مع ارتفاع الإيرادات الحكومية 4% إلى 4.

151 تريليون دولار، مقابل زيادة الإنفاق 3% إلى 5.

518 تريليون دولار.

وتشير الغارديان إلى أن ارتفاع تكلفة خدمة الدين، إلى جانب زيادة الإنفاق العسكري المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط، حدّ من الأثر الإيجابي الذي كانت الإدارة تعول عليه من الإيرادات الجمركية.

سياسة تجارية أمام اختبار جديدلا تنتهي تداعيات الحكم القضائي عند حدود الميزانية، إذ تدخل السياسة التجارية الأمريكية مرحلة جديدة من عدم اليقين.

فالرسوم العالمية المؤقتة البالغة 10% تنتهي في 24 يوليو/تموز، بينما تستعد إدارة ترمب لفرض رسوم جديدة تستند إلى مبررات مختلفة، مثل ضعف تطبيق قوانين مكافحة العمل القسري وفائض الطاقة الإنتاجية في بعض الدول، في محاولة لبناء أساس قانوني جديد يحصّن الإجراءات من الطعون القضائية.

وبحسب الغارديان، قد تشمل الإجراءات الجديدة شركاء تجاريين رئيسيين مثل المملكة المتحدة واليابان والهند وتايوان والصين، مع معدلات تتراوح بين 10% و12.

5%، إضافة إلى تهديدات بفرض رسوم 25% على البرازيل، ورسوم تصل إلى 100% على الدول الأوروبية التي تطبق ضرائب على الخدمات الرقمية تستهدف شركات التكنولوجيا الأمريكية.

وتعكس هذه التطورات أن الرسوم الجمركية لم تعد مجرد أداة للتفاوض التجاري، بل أصبحت عاملا مؤثرا في الإيرادات العامة والإنفاق الحكومي، في وقت باتت فيه القرارات القضائية جزءا أساسيا من تحديد أثر السياسة التجارية على المالية العامة الأمريكية، بالتزامن مع استمرار الجدل حول مستقبل استراتيجية ترمب الجمركية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك