فوفقا للنتائج الأولية، ربما كان هذا الموقع مأهولا بالبشر قبل نحو 18250 عاما، أي أقدم بكثير من الموعد الذي ظل العلماء يعتقدون به لعقود.
" عالم مفقود" في جزر قبالة كاليفورنيا يكشف أسرارا أثرية تعيد كتابة تاريخ أول سكان أمريكاوهذا التاريخ، إذا تم تأكيده، سيجعل الموقع واحدا من أقدم المواقع البشرية المعروفة في أمريكا الشمالية، ويعود إلى زمن يعادل أربعة أضعاف عمر هرم مصر الأكبر.
تتحدى هذه النتائج الفكرة القديمة التي تقول إن أوائل البشر وصلوا إلى القارة قادمين من آسيا عبر ممر جليدي قبل نحو 13 ألف عام فقط.
وبدلا من ذلك، تدعم الأدلة الجديدة نظرية أخرى، وهي أن البشر وصلوا إلى أمريكا الشمالية في وقت أبكر، ربما عن طريق السفر على طول ساحل المحيط الهادئ، قبل أن يصبح الطريق الداخلي سالكا (أي مفتوحا وقابلا للمشي أو العبور).
ما الذي وجده الباحثون تحديدا؟اكتشف فريق من جامعة أوريغون أدوات حجرية مصنوعة بدقة من العقيق البرتقالي، وهي نوع من الكوارتز، وكانت مدفونة تحت طبقة من الرماد البركاني.
وهذا الرماد ناتج عن ثوران بركان جبل سانت هيلينز الذي حدث قبل أكثر من 15 ألف عام.
نظرية جديدة تكشف طريقة نقل أحجار ستونهنج العملاقة قبل آلاف السنينوبجانب الأدوات، عثروا على أسنان متحجرة لجمال وبيسون منقرضين.
وعندما قاموا بتأريخ هذه الأسنان باستخدام الكربون المشع، ظهر أنها تعود إلى نحو 18250 عاما.
وبما أن الأدوات كانت مدفونة تحت هذه البقايا، فقد استنتجوا أن الأدوات أقدم من ذلك، ما يعني أن البشر سكنوا الموقع قبل أكثر من 18 ألف عام.
وقال ديفيد لويس، عالم الأنثروبولوجيا في جامعة ولاية أوريغون، إن هذا التاريخ المبكر يتوافق مع حكايات القبائل الأصلية في المنطقة، التي تروي مشاهدتها لأحداث جيولوجية وفيضانات هائلة حدثت منذ 18 ألفا إلى 15 ألف عام.
وأضاف أن القبائل تذكر في تراثها الشفهي لقاءها بحيوانات عملاقة، والأدوات التي عثر عليها تدعم أن البشر تفاعلوا فعلا مع تلك الحيوانات الضخمة.
أما عالم الآثار باتريك أوغرادي، فأكد أن تحديد عمر الرماد البركاني بـ15 ألف عام كان مفاجئا، لكن الأكثر إدهاشا كان تأريخ أسنان الحيوانات المنقرضة بـ18 ألف عام، مع وجود أدوات حجرية كانت مدفونة تحت تلك الأسنان، ما يعني أن الأدوات أقدم من 18 ألف عام.
بعد 2200 عام.
علماء يحلون لغز عبور القائد القرطاجي حنبعل (هنيبعل) التاريخي لجبال الألبجدير بالذكر أن هذا التأريخ نشر لأول مرة عام 2023، لكنه عاد إلى الأضواء مؤخرا عبر فيديو على" يوتيوب".
ورغم أن النتائج لم تخضع بعد لمراجعة علمية دقيقة من باحثين مستقلين، فإنها قد تغير بشكل جذري الجدول الزمني لهجرة البشر إلى القارة.
وفي وقت سابق من هذا العام، عثر في أوريغون على اكتشاف آخر مهم، حيث استخرج الباحثون قطعا من جلود حيوانات مخيطة تعود لنهاية العصر الجليدي، أي قبل نحو 12 ألف عام.
وهذا يعني أن البشر في أمريكا الشمالية كانوا يمتلكون مهارات متقدمة في التعامل مع الجلود والنباتات والأخشاب.
والقطع الأثرية كانت مصنوعة من مواد تتعفن عادة بمرور الوقت، مثل الجلود، لكنها بقيت محفوظة لأنها كانت مخبأة في كهوف جافة.
وكان الباحثون يعتقدون سابقا أن سكان أمريكا الشمالية الأوائل كانوا مجرد صيادين وجامعي ثمار بسطاء، لكن هذه الاكتشافات تثبت أنهم كانوا مبتكرين، يصنعون الملابس المخيطة، والسلال، ومصائد الصيد الخشبية بذكاء.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك