قناة التليفزيون العربي - مفاوضات روما.. هل ينجح لبنان في فرض شروطه على إسرائيل؟ │ الأخيرة قناة التليفزيون العربي - From the Strait of Hormuz to the Russian Hinterland: Energy Wars Open the Most Dangerous Fronts o... قناة القاهرة الإخبارية - بين غياب الرؤية الأمريكية والتصعيد الإيراني.. المشهد يزداد تعقيدًا العربية نت - دارلين شقيقة ليندسي غراهام تؤدي اليمين لتكملة فترة ولايته قناة الجزيرة مباشر - إسبانيا تعبر فرنسا وتبلغ نهائي كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها العربية نت - أميركا.. مشرعون يسعون للتصدي "للقمع العابر للحدود" من الصين وإيران الجزيرة نت - إدانة شقيق رئيس الوزراء الإسباني بالمحسوبية DW عربية - إسبانيا بدفاع حديدي إلى نهائي المونديال بعد معاقبتها فرنسا الجزيرة نت - رونالدو "الظاهرة" يدافع عن نيمار ويكشف مفاجأة بشأن مستقبله مع البرازيل الجزيرة نت - التصدي الشعبي في 15 يوليو يعد حدثا فريدا في تاريخ الديمقراطية العالمية
عامة

مروان البرغوثي والاحتلال: رصاص مطاطي أم توحش فاشي؟

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة
1

أفادت المحامية فدوى البرغوثي، زوجة القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي المعتقل في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ العام 2002، بأن أحد السجانين أطلق رصاصة مطاطية على ساقه الأسبوع الماضي، فتسببت له «بنزيف وإص...

أفادت المحامية فدوى البرغوثي، زوجة القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي المعتقل في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ العام 2002، بأن أحد السجانين أطلق رصاصة مطاطية على ساقه الأسبوع الماضي، فتسببت له «بنزيف وإصابة مؤلمة، في حلقة جديدة من الاعتداءات المتواصلة عليه».

ولأن أسرة البرغوثي ممنوعة من زيارته، فإن الواقعة نُقلت إليها عن طريق محاميه الإسرائيلي أفيغدور فيلدمان، المعروف في ميادين الحقوق المدنية.

وقد بادر فيلدمان إلى مخاطبة مصلحة السجون الإسرائيلية حول الاعتداء، الذي علم به من موكله خلال زيارته له مؤخراً، فتلقى كالعادة رداً يفيد بأن إصابة البرغوثي «لا أساس لها من الصحة».

وكما هو معروف، يقضي البرغوثي خمس عقوبات بالسجن المؤبد، بعد أن أدانته محاكم الاحتلال على خلفية قيادة أنشطة المقاومة خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية، التي شملت الضفة الغربية والقدس المحتلة أواخر أيلول/ سبتمبر 2000.

وهذه الواقعة الجديدة تندرج في سلسلة من المضايقات والإساءات وأشكال التنكيل المختلفة التي تعرض ويتعرض لها البرغوثي منذ اعتقاله.

ولم تقتصر الاعتداءات على السجانين وأفراد شرطة الاحتلال وحدهم، بل شارك فيها وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير شخصياً، فاقتحم زنزانة البرغوثي وأطلق تهديدات لفظية همجية، وتقصد أن تُنقل المشاهد علانية في وسائل الإعلام.

وبعد أسابيع قليلة تعرض البرغوثي لضرب مبرح من السجانين أثناء نقله من سجن ريمو إلى سجن مجدو، أفقده الوعي وأسفر عن كسور في أربعة أضلاع وجراح في الرأس.

وأبعد من رصاص مطاطي تارة، وتعذيب جسدي ونفسي تارة أخرى، يمارس الاحتلال تنويعات قصوى من التوحش الفاشي ضد البرغوثي، ينبثق أولاً من سلسلة أحقاد دفينة تبدأ من شخصيته القيادية في المقاومة، وشعبيته الواسعة لدى شعبه الفلسطيني، ولا تنتهي عند مكانته العربية والدولية كرمز لثقافة الصمود والبقاء ومجابهة الاحتلال الأسوأ في التاريخ.

غير غائبة عن معادلات الحقد تلك أن الاحتلال يدرك مكانة البرغوثي على مستويات تنظيمية وفصائلية داخلية، تتجاوز خصوصاً مسائل الاتفاق أو الاختلاف بين «فتح» و»حماس»، وتواصل تأسيس قواسم مشتركة واقعية وملموسة لوحدة وطنية فلسطينية ذات ضرورات عاجلة الإلحاح.

إلى هذا ثمة ذعر مطبق وخانق يكمن عميقاً في استراتيجية تعامل الاحتلال مع نموذج البرغوثي، لا تغفل القيم المختلفة التي يمثلها في شخصيته القيادية وسلوكياته الأخلاقية وقدوته النضالية، ولكنها تنطلق منها إلى هدف أعلى وأشدّ توحشاً وهمجية هو تحطيم الإرادة الوطنية الفلسطينية ووأد تقاليد الكفاح وإخماد روحية الانتفاضة لدى بنات وأبناء الشعب الفلسطيني على اختلاف مشاربهم وانتماءاتهم وعقائدهم.

هنا تدخل السياسة في ركائز النهج بأسره، سواء على أصعدتها النظرية أو التطبيقية، ليصبح التنكيل بالبرغوثي وجهة أولى من انتفاء فكرة الدولة الفلسطينية، ومنها إلى تفكيك الهوية الفلسطينية ذاتها.

ولقد فشلت هذه الاستراتيجية وانتهت إلى سلال مهملات التاريخ، إذ ليس بالرصاص المطاطي ولا بالتوحش الفاشي تُكسر إرادات الشعوب أو تُغتصب أراضيها وحقوقها وكياناتها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك