بلغ منتخب إسبانيا نهائي كأس العالم 2026، بعد انتصاره على نظيره الفرنسي 2-0، مساء الثلاثاء، في مواجهة نصف النهائي، التي شهدت بعض الجدل التحكيمي.
وعند الدقيقة 15 من الشوط الأول، حدثت حالة تنافس على الكرة بين مايكل أوليسه، لاعب المنتخب الفرنسي، ورودري، لاعب المنتخب الإسباني.
وعنها قال الخبير التحكيمي الخاص بـ" العربي الجديد"، جمال الشريف: " كان رودري مسيطراً على الكرة، قبل أن يقوم أوليسه بدفعه باستخدام يده اليسرى على أعلى الذراع الأيسر ما تسبب في فقدانه جزءاً من توازنه، لكنه تمكن رغم ذلك من مواصلة اللعب ولمس الكرة بباطن قدمه اليسرى لإبعادها عن منافسه".
وتابع: " بعد ذلك، انزلق أوليسه مرتكزاً على ساقه اليمنى، وحاول الوصول إلى الكرة مستخدماً أسفل قدمه، إلا أن محاولته أدت إلى اصطدام أسفل قدمه بالجانب الخلفي للقدم اليسرى لرودري.
الحالة تُعد مخالفة بسبب الركل المتهور، وكان يجب على الحكم احتساب الخطأ ومنح ركلة حرة مباشرة، وهو القرار الذي اتخذه بالفعل.
إلا أن الجانب الانضباطي للحالة كان يحتاج إلى تدخل أيضاً، إذ كان يتوجب إشهار البطاقة الصفراء للاعب الفرنسي مايكل أوليسه، بسبب استخدامه الركل المتهور، وتعريض سلامة المنافس للخطر".
وفي الدقيقة 21 من المباراة، شهدت منطقة الجزاء الفرنسية حالة احتكاك بين الظهير الأيسر الفرنسي لوكاس ديني، ولاعب منتخب إسبانيا لامين يامال أسفرت عن ركلة جزاء، سبقها لمسة يد على لاعب برشلونة.
وعنها قال الحكم المونديالي السابق: " بدأت الحالة عندما وصلت كرة مرفوعة إلى داخل منطقة الجزاء، حيث حاول لوكاس ديني التعامل معها برأسه لإيقاف مرورها باتجاه يامال الذي كان يتحرك خلفه.
اصطدمت الكرة برأس اللاعب الفرنسي، لترتفع قليلاً وتتجه إلى الخلف.
بعد ذلك، استدار ديني وحاول لعب الكرة بقدمه اليسرى، إلا أن يامال تحرك بسرعة في محاولة للوصول إليها، حيث اصطدمت الكرة بالساعد الأيسر ليد اللاعب الإسباني، التي كانت ملاصقة تماماً لجسمه، ولم تقم بأي حركة إضافية لتكبير مساحة الجسم".
وتابع الشريف: " هذا الارتطام منع اللاعب الفرنسي من لعب الكرة، حيث ذهبت قدمه اليسرى بعيداً عن الكرة، قبل أن تلامس قدمه فخذ يامال الأيسر.
وبناءً على ذلك، احتسب الحكام ركلة جزاء صحيحة لصالح المنتخب الإسباني، لأن تدخل ديني جاء على شكل ركل بإهمال لمنافسه أثناء محاولة لعب الكرة، رغم عدم وجود تعمد في المخالفة.
وبالتالي، فإن القرار الفني للحكام كان صحيحاً باحتساب المخالفة، لكنهم أغفلوا العقوبة الانضباطية المستحقة، والمتمثلة في إنذار واضح للاعب الفرنسي".
وشهدت الدقيقة 86 من المباراة، حالة احتكاك بين حارس المنتخب الإسباني أوناي سيمون، ومهاجم المنتخب الفرنسي كيليان مبابي.
وحولها قال الشريف: " بدأت اللقطة عندما وصلت الكرة باتجاه حارس مرمى إسبانيا، وكان سيمون داخل منطقة الجزاء، لكنه تأخر في التقاط الكرة من على الأرض.
وفي محاولة للوصول إليها، قفز مبابي مستخدماً قدمه، إلا أن الحارس الإسباني كان قد أمسك بالكرة قبله".
وختم حديثه بالقول: " خلال محاولة المنافسة على الكرة، حدث احتكاك بين ساعد المهاجم الفرنسي الأيمن ووجه الحارس، وهو ما اعتبره الحكم مخالفة بسبب استخدام مبابي القوة بشكل متهور وعدم مراعاته سلامة المنافس.
وبناءً على ذلك، كان قرار الحكم صحيحاً باحتساب ركلة حرة مباشرة لصالح المنتخب الإسباني، إلى جانب إشهار البطاقة الصفراء للاعب الفرنسي، بسبب ارتكابه مخالفة بالركل المتهور أثناء محاولة لعب الكرة".


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك