أكد مسؤولون وإعلاميون وباحثون فلسطينيون أن فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ترك إرثا راسخا في دعم القضية الفلسطينية والدفاع عن المقدسات الإسلامية في فلسطين، وشكل نموذجا للقائد العربي الذي ستبقى جهوده المخلصة خالدة في ذاكرة التاريخ والشعب الفلسطيني.
واستحضر المسؤولون والإعلاميون، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية «قنا»، المسيرة الحافلة للمغفور له بإذن الله ومواقفه السياسية ومبادراته الإنسانية والتنموية التي تركت أثرا عميقا في حياة الفلسطينيين، لا سيما في قطاع غزة، مؤكدين أن إرثه سيبقى حاضرا في الذاكرة الفلسطينية من خلال ما رسخه من مواقف وما تحقق في عهده من مشاريع أسهمت في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني.
وأضافوا أن رحيل المغفور له بإذن الله يمثل فقدان قائد عربي ارتبط اسمه بالدعم الصادق للقضية الفلسطينية، وأن الإرث الذي تركه سموه، يرحمه الله، سيبقى شاهدا على عمق العلاقات بين دولة قطر وفلسطين، وعلى نهج سياسي وإنساني ما زالت ثماره حاضرة ومتواصلة حتى اليوم، حيث كانت دولة قطر ولا تزال شريكا حقيقيا للشعب الفلسطيني وداعما لصموده، ووقفت دائما إلى جانبه، سواء من خلال الدعم الإغاثي والإنساني أو عبر مواقفها السياسية الداعمة للحقوق الوطنية المشروعة للفلسطينيين، وفي مقدمتها حقهم في الحرية والاستقلال وإقامة دولتهم المستقلة.
تدخلات إنسانية أسست الرؤية القطريةنوه الدكتور إسماعيل الثوابتة، مدير المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، بالدور الإنساني والتاريخي لدولة قطر في عهد المغفور له بإذن الله سمو الأمير الوالد، في كسر الحصار عن قطاع غزة، مشيرا إلى أنه في ظل المنعطفات التاريخية والتحديات الجسام التي مر بها الشعب الفلسطيني، فإن محطات مضيئة ومواقف عربية وإسلامية أصيلة تجلت في الدور الإنساني والتاريخي الرائد الذي قادته دولة قطر، عبر المبادرات التي أطلقها ورعاها سمو الأمير الوالد يرحمه الله.
وأضاف: لا يمكن لفلسطيني أو عربي تجاوز البصمات الاستراتيجية والتدخلات الإنسانية العميقة التي أسست لها الرؤية القطرية في عهد سمو الأمير الوالد يرحمه الله، فقد شكلت تلك الرؤية رافعة أساسية لتعزيز صمود الفلسطينيين وتثبيتهم في أرضهم، وهو ما تجسد عمليا عبر محطات فارقة وحقائق ترجمت على الأرض».
وأكد أن الزيارة التاريخية والاستثنائية التي قام بها سمو الأمير الوالد يرحمه الله إلى قطاع غزة عام 2012 مثلت أول إعلان رسمي وعملي لكسر الحصار السياسي والاقتصادي المفروض على القطاع، كما أنها شكلت خطوة جريئة ورسالة تضامن عربية حازمة، أسقطت محاولات عزل قطاع غزة، وأعادت للفلسطينيين الأمل، وأسست لمرحلة جديدة من التشييد والبناء في وجه آلة الهدم والعدوان.
ونوه بأن الإرادة السياسية الصادقة من دولة قطر ترجمت إلى واقع ملموس من خلال إطلاق منحة إعمار غزة، والتي أحدثت نقلة نوعية غير مسبوقة في البنية التحتية للقطاع، وشملت هذه التدخلات التنموية عدة مشاريع كبرى، منها: بناء وتأسيس مدينة حمد بن خليفة السكنية، وإعادة تأهيل وتوسعة الشرايين الحيوية لقطاع غزة (شارعي صلاح الدين والرشيد)، وإنشاء صروح طبية رائدة، وعلى رأسها مستشفى سمو الشيخ حمد بن خليفة للتأهيل والأطراف الصناعية، والذي شكل شريان حياة لجرحى العدوان وذوي الإعاقة، وغيرها من المشاريع.
وقال مدير المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة إن الرؤية القطرية الحكيمة لم تقتصر في عهد سمو الأمير الوالد، يرحمه الله، على إعمار الحجر، بل امتدت لتعزيز صمود الإنسان، حيث ساهمت مبادرات ومشاريع المغفور له بإذن الله، والتي تواصلت وتوسعت برعاية كريمة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في خلق شبكة أمان مجتمعي حقيقية.
وأشار الثوابتة إلى أن تلك المشاريع والمبادرات شملت دعم قطاع الطاقة وتوفير الوقود اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء، وتقديم المِنح المالية الدورية لمئات آلاف الأسر المتعففة لمواجهة الفقر المدقع الناتج عن سياسات الحصار، بالإضافة إلى دعم قطاعات التعليم والزراعة والصيد البحري، وتوفير فرص عمل مؤقتة تساهم في مساعدة الشباب والخريجين.
وشدد الدكتور إسماعيل الثوابتة مدير المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، على أن هذه المشاريع التنموية والتدخلات الإغاثية تركت أثرا عميقا ومباشرا في حياة الفلسطينيين، وشكلت دعامة أساسية ضمن جهود إغاثة السكان المدنيين الواقعين تحت الاحتلال والحصار، لتمثل نموذجا فريدا يجب أن يحتذى به على المستوى الدولي.
مبادرات حملت رسالة سياسية وأخلاقيةرأى محمد مصطفى شاهين الكاتب والمحلل السياسي أن سمو الأمير الوالد يرحمه الله لم يكن حاضرا في الوعي الفلسطيني بصفته قائدا عربيا فحسب، وإنما بوصفه أحد أبرز الداعمين للقضية الفلسطينية قولا وفعلا.
وقال شاهين، إن مبادرات المغفور له بإذن الله، الداعمة للفلسطينيين في قطاع غزة، جاءت في مرحلة كانت فيها غزة تعاني حصارا متصاعدا واحتياجات إنسانية متفاقمة، فحملت رسالة سياسية وأخلاقية تؤكد أن فلسطين ليست قضية موسمية، بل مسؤولية عربية وإسلامية دائمة.
وأضاف الكاتب والمحلل السياسي أن زيارة سموه، يرحمه الله، إلى قطاع غزة شكلت محطة تاريخية كسرت العزلة السياسية المفروضة على القطاع، ورسخت لدى الفلسطينيين قناعة بأن هناك من يدعم ويساند الشعب الفلسطيني على الأرض.
وأشار إلى أن اسم المغفور له بإذن الله بقي مرتبطا في الذاكرة الفلسطينية بمشاريع الإعمار والطرق والمستشفيات والمساكن وكل ما من شأنه التخفيف من آثار الحصار والحروب، مؤكدا أن الفلسطينيين يستذكرون دائما أصحاب الأثر الحقيقي الذين بقيت مواقفهم شاهدة في حياة الناس، وتحولت مع مرور الزمن إلى جزء من الذاكرة الوطنية الفلسطينية.
ترجمة الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني إلى مشاريع استراتيجيةأكد محمد أبو قمر رئيس تحرير وكالة الصحافة الفلسطينية «صفا»، أن الفلسطينيين يستذكرون بكل فخر مواقف فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وما قدمه من دعم سياسي وإنساني وتنموي كبير لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة.
وقال أبو قمر، إن هذه المواقف لم تبق في إطار الخطاب السياسي، وإنما تجسدت في مشاريع عملية تركت آثارا واضحة في حياة الفلسطينيين، مشيرا إلى أن سموه، يرحمه الله، كان من أبرز القادة العرب الذين دافعوا عن حقوق الشعب الفلسطيني، وترجم هذا الدعم إلى مشاريع استراتيجية، من بينها مدينة حمد السكنية، فضلا عن مشاريع البنية التحتية، وتطوير شبكات الطرق، ودعم القطاع الصحي، وهي مشاريع لا تزال آثارها مستمرة حتى اليوم، وتعكس التزاما عمليا نابعا من إدراك احتياجات الفلسطينيين.
وشدد على أن النهج الذي أسسه المغفور له بإذن الله، خلال فترة حكمه، تواصل برعاية كريمة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وبات سياسة قطرية راسخة ما زالت ثمارها حاضرة ومتواصلة حتى اليوم، حيث كانت دولة قطر ولا تزال شريكا حقيقيا للشعب الفلسطيني وداعما لصموده، ووقفت دائما إلى جانبه، سواء من خلال الدعم الإغاثي والإنساني أو عبر مواقفها السياسية الداعمة للحقوق الوطنية المشروعة للفلسطينيين، وفي مقدمتها حقهم في الحرية والاستقلال وإقامة دولتهم المستقلة.
وقال رئيس تحرير وكالة الصحافة الفلسطينية، إن نبأ وفاة سمو الأمير الوالد يرحمه الله ترك حزنا واسعا في الشارع الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة، لأن جميع الفلسطينيين يدركون حجم المواقف التاريخية لسموه في دعم صمودهم، ويحتفظون بتقدير عميق لما مثّله من سند حقيقي لقضيتهم.
أثر سياسي وإنساني ما زالت معالمه ماثلة في قطاع غزة.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك