روسيا اليوم - فرنسا.. السيطرة على حريقين دمرا غابة خارج باريس (صور + فيديوهات) سكاي نيوز عربية - هيغسيث: توطيد الشراكة مع العراق يتطلب نزع سلاح الميليشيات القدس العربي - بعد ديشامب.. نجم إسبانيا يشكو تساهل الحكم السلفادوري قناة الجزيرة مباشر - Drones ignite the scene.. mutual attacks strike deep within Russia and Ukraine CNN بالعربية - "إيران استعدت لعودة الحصار البحري الأمريكي".. بيانات ترصد ما فعلته طهران قناة الشرق للأخبار - إعلان من الجيش الكويتي حول هجوم إيران.. ألوان الشرق مع هديل عليان 14-7-2026 روسيا اليوم - دراسة تكشف دورا حاسما لصحة العضلات في الحد من خطر السكري روسيا اليوم - ترامب يكشف عن اتصال أمريكي إيراني قبل ساعة من تصريحه ويدعو طهران لإبرام صفقة إيلاف - حق الأداء العلني: لماذا يعارضه منتجون ويطالب به فنانون في مصر؟ قناة الغد - ترمب: الضربات ستستمر.. وإيران تعلن استهداف قاعدة أردنية
عامة

مزاد مَن يسرق أكثر في هرمز

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

لكثرة الأحداث وتسارعها، يكاد المرء ينسى أن دونالد ترامب ألمح قبل بضعة أشهر، في تسريبات صحافية لم يكذّبها الرئيس الأميركي ولا أي من رموز إدارته، إلى استعداده لدراسة فكرة تقاسم رسوم من السفن العابرة مضي...

لكثرة الأحداث وتسارعها، يكاد المرء ينسى أن دونالد ترامب ألمح قبل بضعة أشهر، في تسريبات صحافية لم يكذّبها الرئيس الأميركي ولا أي من رموز إدارته، إلى استعداده لدراسة فكرة تقاسم رسوم من السفن العابرة مضيق هرمز مع طهران.

حصل ذلك منذ اكتشفت القيادة الحربية الإيرانية أنها امتلكت أخيراً سلاحها النووي المنشود، لا على هيئة صاروخ أو قنبلة، بل على شكل مضيق تنظم اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (جامايكا ــ 1982) بموادّها الـ320 مضافاً إليها 110 مواد (مرفقات وملاحق) حق" المرور العابر" فيه، وقد وقّعتها السلطات الإيرانية لكنها لم تصادق عليها، على عادتها في المواربة التي يعطيها معجبون بنظام الملالي ألقاب" دبلوماسية حياكة السجاد"، و" دبلوماسية حافّة الهاوية"، و" الصبر الاستراتيجي"، وجميعها ممارسات وسياسات معروفٌ إلى أين أوصلت المجتمع الإيراني والمنطقة العربية منذ 1979.

سبقت هذا الاستعداد الأميركي لتقاسم الخوّة مع إيران، تصريحات من ذلك البلد صدرت قبل بدء الحرب في 28 فبراير/ شباط، بينما كانت مفاوضات مسقط جارية، فحواها أن الشركات الأميركية يمكنها أن تنال امتيازات في استثمارات مستقبلية في إيران إن جرى رفع العقوبات عنها، خصوصاً في مجال النفط، لكن انعدام الثقة بين الطرفين يبدو أنه أبطل سريعاً الاقتراحين، أي تقاسم واشنطن وطهران رسوم عبور على طريقة قطّاع الطرق من سفن مضيق هرمز، وعرض امتيازات على شركات أميركية في إيران، فسُحبا من التداول.

ولكثرة ما صرنا نعرفه عن أجنحة داخل السلطة الإيرانية، وخلافات وصلت إلى حدّ قطع التلفزيون الرسمي بثّ مقابلة كان يجريها الرجل الإيراني الذي كان يُعتقد أنه الأقوى في هرم السلطة رسمياً من بين الذين يعرفهم العالم وهويتهم معلنة، رئيس البرلمان، كبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، يمكننا التقدير أن عدم تطوير المفاوضين الإيرانيين صيغة لتقاسم رسوم غير قانونية مع أميركا من السفن والناقلات الداخلة إلى الخليج والخارجة منه، وأخرى لعرض امتيازات على الشركات الأميركية على طريقة ما هو حاصل في فنزويلا منذ خُطف رئيسها نيكولاس مادرو مطلع العام الحالي، يقف خلف موت هذين المشروعين قبل ولادتهما.

بلغ انعدام الثقة ذروته، وشنّت أميركا حربها، وقرّرت طهران تدفيع المنطقة والعالم الثمن، فأغلقت المضيق أمام مَن لا يدفع رسوماً ليست سوى خوّة بنظر القانون الدولي (قانون البحار ومنطق المضايق الطبيعية في هذه الحالة).

ثم تأخّر ترامب في المجاهرة بطموحه أن تكون خزينة بلده هي مَن تستحوذ على أموال هرمز لا إيران، فأخبرنا أول من أمس الاثنين أنها ستكون نسبتها 20% من القيمة المالية لحمولة أي سفينة، وهذا يعني ارتفاع أسعار لا النفط فحسب، بل مئات السلع الأساسية، بالنسبة نفسها عالمياً، بما أن معظم المواد الأولية صارت أسعارها موحدة كونياً وتحدّدها بورصات.

ولا شيء من الطرافة في ردّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء اليوم نفسه، على ترامب، عندما قال إن الأخير" محقٌّ تماماً في قوله إن من يضمن العبور الآمن والمستقر للسفن التجارية عبر مضيق هرمز يستحق الحصول على مقابل لهذه الخدمة"، لكنه غالطه لأن" نسبة 20% مرتفعة للغاية"، مضيفاً أن الضريبة الإيرانية" أكثر إنصافاً"، هي البالغة مليوني دولار على كل سفينة تقريباً، حسب ما نعرفه من مصادر غير رسمية.

وعلماً أن عدد السفن التي كانت تعبر المضيق قبل الحرب كان يتراوح بين 100 و140 يومياً، فهذا يعني بالحد الأدنى 200 مليون دولار لخزائن طهران كل 24 ساعة، بينما سيعني أضعافاً مضاعفة بالنسبة إلى واشنطن في حال نجحت أحدث الاقتراحات المافياوية الترامبية وتغلّبت على الرسوم الإيرانية.

من أسوأ أشكال السياسة تلك التي تحرّكها الصفقات المالية، خوّة في مضيق هرمز، أو مدينة سياحية في قطاع غزّة، أو استيلاء على النفط في فنزويلا.

وأكثر المصاير بؤساً، تلك التي تخيّرنا بين طرفين برداءة دونالد ترامب والحكام الفعليين ممن لا نعرف أسماءهم في طهران.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك