يقف المنتخب الإنكليزي على أعتاب كتابة التاريخ، حيث تستعد كتيبة" الأسود الثلاثة" بقيادة توماس توخيل (52 عاماً)، لمواجهة الأرجنتين في نصف نهائي كأس العالم 2026، مساء الأربعاء (الساعة 10 مساءً بتوقيت القدس المحتلة).
وتُتيح المباراة فرصة ذهبية للمنتخب الإنكليزي للتأهل إلى نهائي كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1966.
ووفقاً لخبير التحليل الفني، في صحيفة ذا صن البريطانية، دين سكوجينز، فيُمكن لإنكلترا تحويل أسلوب ليونيل ميسي في المشي، إلى نقطة ضعف الأرجنتين.
هل ينبغي لتوخيل فرض رقابة على ميسي؟تُظهر خرائط تحركات لاعبي منتخب الأرجنتين ولمساته خلال كأس العالم، أنهم يركزون على اللعب من العمق، ويكثّفون تحركاتهم في وسط الملعب لمحاولة تنفيذ التمريرات المتبادلة القصيرة وصناعة مثلثات صغيرة بين اللاعبين أصحاب المهارات الفنية، وإذا أوكل توماس توخيل مهمة مراقبة ميسي إلى لاعب واحد، مثل جيد سبنس، فهذا سيسهل اختراق خط الدفاع، وسيستطيع ميسي ورفاقه تضليل الفرق المنافسة بحركاتهم الخادعة وحركاتهم الوهمية.
ويسيطر ميسي على المنطقة المركزية الحاسمة في الملعب، والواقعة مباشرةً خارج منطقة جزاء المنافس، ورغم أنه قد يبدو وكأنه يتجول في الملعب، إلا أنه لمس الكرة 102 مرة في المباراة الأخيرة (ضد سويسرا)، لذا سيُتيح اللعب في العمق إمكانية حدوث تفوق عددي للأرجنتين مستوحى من تحركات ميسي.
فالمساحات التي يصنعها" البولغا" تأتي بسبب الوعي والقدرة على التوقع، وليس بالضرورة بسبب القوة البدنية كما هو الحال مع نجوم آخرين، لذا قد يكون الخيار الأفضل تقسيم المهمة وتوزيع المسؤوليات.
لذلك، إذا تقدم مارك غيهي للضغط على ميسي، وعادت اللمسة الأولى للنجم الأرجنتيني إلى الخلف، فهذا يعني أن مدافع مانشستر سيتي، قد أدى مهمته ويمكنه العودة إلى موقعه، فيما سيتولى ديكلان رايس وجود بيلنغهام وإليوت أندرسون زمام الأمور والسيطرة على" البولغا".
لماذا لا يلعب ماينو إذا لم يكن رايس جاهزاً؟أثار استبدال رايس بسبب الإصابة أمام النرويج، جدلاً واسعاً في ما إذا كان ينبغي إشراك نجم مانشستر يونايتد الشاب، كوبي ماينو أساسياً، لكن يجب أن يبدأ رايس حتى لو كان غير جاهز بنسبة 100%، لأنه سيكون أفضل من لاعب شاب في مراقبة تحركات لاعبي وسط الأرجنتين القادمين من الخلف.
وكشف التقرير أن الكرات المرتدة والتمريرات القصيرة التي تساعد الفريق على الخروج من الضغط، هي من الأمور التي يتألق فيها ماينو، لكن رايس يجب أن يلعب إذا كان قريباً من الجاهزية، بسبب التحركات الوهمية من لاعبي الأرجنتين واقتحام منطقة الجزاء التي يقوم بها إنزو فرنانديز أو أليكسيس ماك أليستر.
يعتبر بيلنغهام المفتاح الرئيسي لتحجيم دور ميسي، فيستطيع النجم البالغ من العمر 23 عاماً استغلال ميل ليو للتوقف عن اللعب، لفك شفرة دفاع ليونيل سكالوني.
ويجب على إنكلترا أن تقاتل من أجل إبقاء اللعب على الأطراف أكثر مما ترغب الأرجنتين، وسيكون رايس مطالباً بتشكيل مثلث هجومي على الجناح الأيسر، بينما يتولى جون ستونز وغيهي مهمة مراقبة ميسي.
وسيُجبر باقي لاعبي الأرجنتين على إغلاق ممرات التمرير، لكن ميسي لن يشارك في ذلك، وسيبقى ثابتاً في مكانه، منتظراً استعادة زملائه للكرة، ليتمكن من إحداث الخطورة على مرمى المنافس.
وبيّن التقرير أيضاً أنه في حال نجاح المنتخب الإنكليزي في صنع تفوق عددي 2 ضد 1 على ميسي عندما تكون الكرة بحوزتهم، فسيتمكن بيلنغهام من التراجع إلى موقعه، وحينها يمكن إرسال كرة سريعة إلى منطقة جزاء الأرجنتين، وقد يدفع هذا الأمر مدافع توتنهام، كريستيان روميرو، إلى ارتكاب الأخطاء، وفي النهاية، ستجد نفسك أمام خط دفاع غير منتظم، حيث يخرج المدافعون من أماكنهم، وعندها يمكن ضرب المساحات خلفهم.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك