لطالما أسرت جزر أوروبا قلوب المسافرين على مدى قرون، سواء كانت الشواطئ المشمسة على المتوسط أو الجروف الوعرة المتناثرة في أرجاء شمال الأطلسي.
صحيح أن العديد من أشهر جزر القارة تجذب اليوم حشودا ضخمة كل صيف، لكن ما زالت هناك الكثير من الملاذات الهادئة في الانتظار لمن يبحث عنها.
جزر مثل تنريفي، سانتوريني وكابري مشهورة لسبب واضح، لكنها تعاني أيضا من فرط السياحة.
اختيار جزيرة أصغر وأقل شهرة يمنحك المناظر الطبيعية الخلابة والأجواء الهادئة نفسها، مع قدر أقل بكثير من الزحام والأسعار المبالغ فيها في كل مكان.
هنا قائمة **بأفضل الجزر الأوروبية الأقل شهرة** التي تستحق الاستكشاف الآن.
تُعد لا غوميرا، ثاني أصغر الجزر الرئيسية في أرخبيل جزر الكناري الإسباني، جارة قريبة لتنريفي لكنها مختلفة عنها تماما في كثير من الجوانب.
فبينما تستقبل تنريفي، أكثر جزر الكناري شعبية، نحو خمسة ملايين زائر سنويا، لا تزال لا غوميرا تستقطب عددا أقل بكثير من السياح، جزئيا لأنها لم تُهيأ لاستقبال السياحة الجماعية.
ومع ذلك، لدى الجزيرة الكثير لتقدمه، خاصة لعشاق المغامرة.
تشتهر لا غوميرا بجبالها البركانية التي تتقاطع عبرها مسارات السير لمسافات طويلة، ويضم منتزه غاراخوناي الوطني المدرج على قائمة اليونسكو واحدا من أروع الغابات السحابية في أوروبا، إلى جانب وادي فالي غران ري الأخّاذ.
الشواطئ ذات الرمال السوداء من المعالم التي لا بد من زيارتها، فيما تنتشر نباتات الصبار المزهرة في كل مكان.
احرص على تذوق الأطباق المحلية الخاصة مثل جبنة" almogrote" القشدية الحارة المصنوعة من حليب الماعز، إضافة إلى أشهى المأكولات البحرية الطازجة، وفي مقدمتها تونة الزعنفة الصفراء.
تقع جزيرة شولتا قبالة مدينة سبليت مباشرة، لكنها تُهمَل غالبا لصالح الجارتين الأشهر هفار وبراتش.
ويمكن الوصول إليها في أقل من ساعة بواسطة العبّارات المنتظمة، ما يجعلها واحدة من أسهل ملاذات الجزر في كرواتيا، وكذلك واحدة من أكثرها تعرضا للتقليل من شأنها.
إيقاع الحياة هنا أبطأ بكثير.
قرى الصيد الهادئة، والخلجان الحصوية المنعزلة، وأشجار الزيتون وكروم العنب تمنح الجزيرة طابعا دالماسيا أصيلا بات نادرا العثور عليه في سواحل الأدرياتيك الأخرى.
يمكنك السباحة في المياه الزرقاء الصافية الشهيرة، قبل الاسترخاء في محيط ريفي بسيط، ثم التجول في الميناء الساحر في ستومورسكا الذي يبدو كأنه بطاقة بريدية.
استكشف القرية الجميلة ماسلينيكا، واجلس على مهل في أحد مطاعم الواجهة البحرية لتناول طبق من المأكولات البحرية الطازجة التي تُصاد يوميا.
استبدل سانتوريني بسيريفوستقدم سيريفوس كل ما يحبه المسافرون في جزر السيكلاد، لكن من دون الحشود التي باتت ترتبط باسم سانتوريني.
يمكن الوصول إلى هذه الجزيرة الهادئة بالعبّارة من أثينا في غضون ساعتين تقريبا، وقد نجحت حتى الآن في الإفلات من قبضة السياحة الجماعية بفضل عدم وجود مطار أو منتجعات ضخمة فيها.
بدلا من ذلك، ستجد شواطئ هادئة، وقرى بيضاء تقليدية، وإيقاع حياة أبطأ جعل من سيريفوس منذ زمن طويل وجهة مفضلة لدى سكان أثينا الباحثين عن عطلة نهاية أسبوع قصيرة.
مع وجود أكثر من 40 شاطئا موزعة على سواحلها الوعرة، هناك متسع كبير للابتعاد عن الآخرين، بينما تتميز العاصمة الواقعة على التلة، خورا، بأزقتها المتعرجة وكنائسها ذات القباب الزرقاء وطواحينها الهوائية التقليدية.
ومع بدء غروب الشمس، يمكنك تناول مشروب في أحد الحانات الواقعة على أسطح خورا ومشاهدة بحر إيجه وهو يتلون بدرجات الذهب والوردي.
إنه جوهر تجربة الجزيرة اليونانية، لكن من دون الوقوف في طوابير لالتقاط الصورة المثالية.
كابري معروفة عالميا بمطاعمها وفنادقها ونواديها الشاطئية فائقة الفخامة، لكنها تشتهر أيضا بارتفاع تكاليفها بشكل مبالغ فيه.
مع ذلك، هناك بدائل لا تقل روعة وجمالا، لكنها أكثر توفيرا بكثير، تقع هي الأخرى في خليج نابولي.
تبعد بروتشيدا نحو 40 دقيقة فقط بالعبّارة عن نابولي، وتوفر كل ما في كابري من مياه صافية ومناظر خلابة ومنازل زاهية الألوان وأشهى المأكولات الإيطالية.
ورغم ذلك، ما زالت الجزيرة غير معروفة نسبيا وأرخص بكثير من جارتها، ما يجعلها مكانا مثاليا للاسترخاء وأخذ قسط من الراحة الحقيقية.
قرية الصيادين مارينا دي كوريكيلا من المواقع التي لا بد من زيارتها، ببيوتها ذات الألوان الباستيلية التي تبدو كلوحة فنية، ويُستحسن تأملها من أعلى.
تُحدد أعداد السيارات في الجزيرة، ومعظم الزوار يأتون من مناطق أخرى من إيطاليا.
كما يجذب المكان محبي السينما الذين يتذكرون مشاهد من فيلم عام 1999" The Talented Mr.
Ripley" الذي صُوِّر جزء منه على الجزيرة.
تذوّق المأكولات البحرية الطازجة، ومشروب الليمون المحلي" limoncello" وطبق" spaghetti alla pescatora povera"، وهو طبق معكرونة يُحضَّر بالأنشوفة ويُترجم حرفيا إلى" إسباغيتي الصياد الفقير".
الجزيرة الصغيرة لوينغ، قبالة الساحل الغربي لاسكتلندا، تُهمَل غالبا لصالح جزيرة سكاي الشهيرة، وهذا جزء من جاذبيتها.
تقع لوينغ على بعد 16 ميلا فقط جنوب أوبان، ويمكن الوصول إليها بعبّارة قصيرة من جزيرة سايل، وتضم هذه الجزيرة الواقعة ضمن جزر الهبريد الداخلية مجتمعا مترابطا من الفنانين والحرفيين وعددا لا يتجاوز بضع مئات من السكان.
وعلى الرغم من أن طول لوينغ لا يتجاوز ستة أميال بقليل، فإنها تزخر بالأماكن التي تستحق الاستكشاف.
فالمسارات الساحلية الخلابة توفر إطلالات واسعة على البحر، فيما يُعد مركز جزر الأطلسي المكان المثالي للتعرف على تفاصيل الحياة في الجزيرة.
إنها أيضا حلم لعشاق الحياة البرية.
ثعالب الماء مشهد مألوف هنا، وكذلك فقمة الموانئ والفقمة الشائعة، وقد يحالفك الحظ برؤية الدلافين والحيتان وخنازير البحر عند الفجر أو الغسق.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك