يعاني كثيرون من ضعف تغطية شبكة" الواي فاي" داخل منازلهم، ويلجؤون إلى تغيير مزود الخدمة أو شراء أجهزة جديدة، بينما قد يكون الحل أبسط بكثير.
فطريقة وضع جهاز التوجيه (الراوتر) واتجاه هوائياته تؤثر بشكل مباشر في قوة الإشارة وسرعة الإنترنت ومدى وصول الشبكة إلى مختلف أنحاء المنزل.
ويؤكد خبراء الشبكات أن تغيير موضع الراوتر أو تعديل اتجاه الهوائيات قد يقلل بشكل كبير من المناطق التي تنقطع فيها الإشارة، دون الحاجة إلى أي تكلفة إضافية، وفقًا لموقع" Engadget" التقني.
كيف تؤثر هوائيات الراوتر في قوة الإشارة؟تعتمد معظم أجهزة الراوتر المنزلية على هوائيات متعددة الاتجاهات، ما يعني أنها تبث إشارات" الواي فاي" في جميع الاتجاهات، لكن توزيع الإشارة يختلف باختلاف زاوية الهوائي.
فعند توجيه الهوائي بشكل رأسي إلى الأعلى، تنتشر الإشارة أفقيًا لتغطي الطابق نفسه بكفاءة أكبر، وهو الخيار الأنسب للشقق والمنازل ذات الطابق الواحد.
أما عند توجيه الهوائي أفقيًا، فإن الإشارة تتوزع بدرجة أكبر بين الأعلى والأسفل، ما يساعد على تحسين التغطية في المنازل متعددة الطوابق.
ما الفرق بين ترددات الواي فاي؟تعتمد أجهزة الراوتر الحديثة على أكثر من نطاق ترددي، ولكل منها خصائص مختلفة:2.
4 غيعاهرتز: يوفر تغطية أوسع ويخترق الجدران بصورة أفضل، لكنه يقدم سرعات أقل.
5 غيغاهرتز: يمنح سرعات أعلى، لكنه يغطي مساحة أصغر ويتأثر بالعوائق مثل الجدران.
6 غيغاهرتز: الموجود في أجهزة Wi-Fi 6E وWi-Fi 7، يقدم أعلى السرعات وأقل مستويات التداخل، لكنه الأقل قدرة على اختراق الجدران والوصول إلى المسافات البعيدة.
الطريقة الصحيحة لتوجيه هوائيات الراوتر1- في الشقق أو المنازل ذات الطابق الواحدإذا كنت تعيش في منزل من طابق واحد أو شقة، فمن الأفضل توجيه جميع الهوائيات إلى الأعلى بشكل رأسي، لأن ذلك يحقق أفضل انتشار أفقي للإشارة داخل الطابق نفسه.
2- في المنازل متعددة الطوابقأما إذا كان المنزل يتكون من أكثر من طابق، فمن الأفضل عدم توجيه جميع الهوائيات بالاتجاه نفسه.
وتوصي شركة" TP-Link" بإمالة أحد الهوائيات بزاوية تقارب 30 درجة، مع إبقاء بقية الهوائيات في أوضاع مختلفة، لأن تنويع الزوايا يساعد على توزيع الإشارة أفقيًا ورأسيًا، ويقلل من ضعف التغطية بين الطوابق.
أين يجب وضع الراوتر للحصول على أفضل تغطية؟لا تقل أهمية مكان الراوتر عن اتجاه الهوائيات، إذ يوصي الخبراء بمراعاة ثلاثة عوامل رئيسية:وضع الراوتر في موقع مركزي داخل المنزل بدلًا من وضعه بمحاذاة الجدران الخارجية.
رفع الجهاز عن الأرض بنحو 30 إلى 45 سنتيمترًا لتحسين انتشار الإشارة.
إبعاده عن مصادر التداخل مثل أفران الميكروويف، والأجسام المعدنية الكبيرة، وأجهزة البلوتوث، وأحواض الأسماك، والجدران الخرسانية السميكة.
فإذا وُضع الراوتر بجوار جدار خارجي، فإن جزءًا كبيرًا من الإشارة سيتجه إلى خارج المنزل بدلًا من تغطية الغرف الداخلية.
هل تكفي هذه الخطوات لتحسين سرعة الإنترنت؟في كثير من الحالات، نعم.
فقبل التفكير في شراء مقويات إشارة أو استبدال الراوتر، قد يكون تعديل مكان الجهاز واتجاه هوائياته كافيًا لتحسين جودة الاتصال وتقليل انقطاع الواي فاي، خاصة في المنازل التي تعاني من وجود مناطق لا تصلها الإشارة بشكل جيد.
لذلك، إذا لاحظت بطئًا في الإنترنت أو ضعفًا في التغطية داخل بعض الغرف، فابدأ بإعادة تموضع الراوتر وضبط هوائياته، فقد يكون هذا التغيير البسيط كفيلًا بإحداث فرق ملحوظ في أداء شبكة الواي فاي داخل منزلك.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك