لندن-“القدس العربي”: قررت النيابة العامة في المغرب، اليوم الأربعاء، الإفراج عن الصحافي علي المرابط، الذي جرى إيقافه يوم الأحد الماضي، وقد ترتب عن إيقافه موجة من التضامن في المغرب وبعض الدول الأوروبية، خاصة في فرنسا وإسبانيا.
وجاء في بيان للنيابة العامة بمحكمة الدار البيضاء أن “النيابة العامة قررت إطلاق سراح علي المرابط بعد اطلاعها على مختلف وثائق المسطرة ودراستها، واستكمال البحث وإجراء الخبرات التقنية اللازمة”.
وأضاف البيان في فقرة أخرى أنها قررت، «بعد اطلاعها على مختلف وثائق المسطرة ودراستها، واستكمال البحث وإجراء الخبرات التقنية اللازمة، إطلاق سراح المعني بالأمر، وإرجاع المحجوزات التي ضبطت بحوزته إليه، والمتمثلة في حاسوبين ومفتاح تخزين وهاتف محمول”.
وخلص المصدر ذاته إلى أنه سيتم ترتيب الآثار القانونية المناسبة فور استكمال البحث.
وشكّل إيقاف علي المرابط، الأحد الماضي، في مطار طنجة شمال المغرب، قادما من برشلونة الإسبانية، موجة من التضامن والتغطية الإعلامية الدولية، إذ اهتمت بالموضوع كبريات الصحف الدولية، مثل الباييس وإلموندو وإلبيريوديكو ودياريو في إسبانيا، وليبراسيون ولوموند وميديابار في فرنسا.
وكتبت جريدة الباييس، الثلاثاء من الأسبوع الجاري، افتتاحية قوية تساءلت فيها عما إذا كان المغرب سيستقبل مونديال 2030 رفقة إسبانيا والبرتغال في ظل اعتقال الصحافيين، بينما ذهبت مختلف التغطيات الى التعبير عن القلق على حرية التعبير في المغرب.
كما طالب عدد من الهيئات الدولية، مثل «مراسلون بلا حدود» و«الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان» و«فيدرالية الجمعيات الصحافية الإسبانية»، وهيئات حقوقية مثل «الجمعية المغربية لحقوق الإنسان»، ضمن هيئات أخرى، بالإفراج الفوري عن علي المرابط.
كما أبدت وزارة الخارجية الإسبانية اهتماماً بالموضوع، وأكد وزير الخارجية مانويل ألباريس أن وزارته تدرس الملف.
ويعتبر علي المرابط من الصحافيين الذين أسسوا لموجة الصحافة المستقلة منذ نهاية التسعينيات وحتى نهاية العقد الأول من القرن الجاري، من خلال عمله رئيساً لتحرير مجلة “لوجورنال”، ثم تأسيسه مجلتي “دومان ماغازين” باللغتين العربية والفرنسية.
وجرى اعتقاله سنة 2003 بسبب كتابات حول المؤسسة الملكية، قبل أن يُفرج عنه بعفو ملكي سنة 2004.
كما صدر في حقه أحد أغرب الأحكام في تاريخ الصحافة المغربية والدولية، إذ مُنع من الكتابة لمدة عشر سنوات بسبب مقالات حول الصحراء.
وعمل علي المرابط في جرائد دولية منها الموندو الإسبانية، ويشرف حاليا على برنامج بودكاست في يوتيوب يتناول فيه قضايا تهم الشأن المغربي.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك