بيروت: يعقد البرلمان اللبناني جلسة عامة يومي الأربعاء والخميس، لدرس مشاريع واقتراحات قوانين عدة، يثير أبرزها والمتعلق بإقرار عفو عام جدلا في لبنان.
وبعد انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990)، أقرّ البرلمان قانون عفو عام عن الجرائم التي ارتكبت خلالها، من دون أي مساءلة أو مصالحة حقيقية بين الأطراف المتحاربة أو تحقيق العدالة للضحايا ولذويهم.
وبدأت الجلسة الأربعاء بنقاش جدول الأعمال المؤلف من 44 اقتراحا ومشروع قانون، أبرزها إلغاء عقوبة الإعدام المعلق تطبيقها، ومنح عفو عام مع تخفيض مدة بعض العقوبات بشكل استثنائي.
ومنذ سنوات، يحاول البرلمان إقرار قانون عفو عام، يهدف أساسا إلى تخفيف الاكتظاظ في السجون، من دون أن يحظى بإجماع على خلفية انقسامات طائفية وسياسية إزاء المستفيدين منه.
ويشكل العفو العام مطلبا لأهالي ما يُعرف بـ”الموقوفين الإسلاميين”، والقسم الأكبر منهم من مدينة طرابلس (شمال)، والمتهمين بجرائم عدة بينها قتال الجيش اللبناني والاعتداء عليه وتنفيذ تفجيرات.
كما تطالب به عائلات الآلاف من الموقوفين والمطلوبين من منطقتي بعلبك والهرمل (شرق)، وغالبيتهم متهمون بجرائم مخدرات وسرقة سيارات وزراعة الحشيشة.
ويشكل كذلك مطلبا لمئات العائلات من جنوب لبنان، ممن فرّ أفراد منها مع أسرهم إلى إسرائيل، بعد انسحاب قواتها من جنوب لبنان عام 2000، خوفا من أعمال انتقامية خصوصا من أنصار حزب الله.
وانضوى غالبية هؤلاء في فصيل عسكري موال لإسرائيل.
وتتضمن اقتراحات القوانين التي سيدرسها البرلمان إلغاء عقوبة الإعدام، التي تم تنفيذها للمرة الأخيرة عام 2004.
ويعطّل استمرار العمل بعقوبة الإعدام إمكانية استرداد لبنان للمطلوبين الذين فروا من البلاد إلى دول ألغت تطبيق تلك العقوبة.
وتعدّ هذه أول جلسة تشريعية يعقدها البرلمان منذ تأجيله في آذار/مارس موعد الانتخابات التشريعية، التي كان مزمعا إجراؤها في أيار/مايو المقبل لمدة عامين، على وقع الحرب بين حزب الله واسرائيل.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك