قال عضو مجلس الإدارة يواكيم ناغل إن البنك المركزي الأوروبي يراقب من كثب تكاليف الطاقة بعد تجدد المواجهة في المنطقة مع زيادة عدم اليقين الجيوسياسي.
وصرح رئيس البنك الألماني في بيان عبر البريد الإلكتروني إن الأسابيع الماضية كانت مليئة بخيبات الأمل.
وأضاف أن استئناف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران يؤكد أن الوضع لا يزال متقلباً، بحسب ما ذكرت وكالة بلومبيرغ.
ورأى ناغل أنّ" تطور أسعار الطاقة عامل حاسم في تحديد توقعات التضخم المستقبلية، وستحافظ السياسة النقدية على موقفها اليقظ".
تأتي هذه التصريحات عشية فترة هادئة قبل اجتماع البنك المركزي الأوروبي في 22-23 يوليو/ تموز، حيث من المتوقع على نطاق واسع أن يحافظ المسؤولون على أسعار الفائدة دون تغيير.
ولا يزال المستثمرون يتوقعون أن يقوم صناع السياسات بزيادتها مرة أخرى في وقت لاحق من هذا العام للحد من ضغوط التضخم التي أثارها الصراع الإيراني.
أما محافظ البنك المركزي النمساوي، مارتن كوتشر، وعضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، بييرو سيبولوني، فقالا في مقابلات صحافية منفصلة إنهما لا يشهدان بعد أي تأثيرات في الجولة الثانية مثل ارتفاع الأجور قد تسبب ضغوطاً على الأسعار.
وأكد كوتشر أن القرارات القادمة ستركز على الحفاظ على تكاليف الاقتراض أو رفعها.
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس بالنسبة إلى المركزي الأوروبي الذي أنهى قبل أشهر قليلة سلسلة طويلة من رفع أسعار الفائدة بعد أن نجح إلى حد كبير في كبح التضخم الذي بلغ ذروته في أعقاب الحرب الروسية ــ الأوكرانية وأزمة الطاقة التي تلتها.
غير أن تجدد المواجهة بين واشنطن وطهران أعاد فتح ملف مخاطر الطاقة من جديد، إذ تعد المنطقة ممراً رئيسياً لإمدادات النفط والغاز العالمية، وأي اضطراب فيها ينعكس مباشرة على أسعار الطاقة في الأسواق الأوروبية التي لا تزال تعتمد بشكل كبير على الاستيراد.
ويجسد الخلاف الظاهر بين حذر ناغل من جهة وتصريحات كوتشر وسيبولوني الأكثر اطمئناناً بشأن غياب تأثيرات الجولة الثانية كارتفاع الأجور من جهة أخرى، حالة الانقسام داخل مجلس إدارة المركزي الأوروبي حول المسار المقبل للسياسة النقدية.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك