انطلق اليوم الثاني من جولة الوفد الاقتصادي اللبناني في سورية بطاولة مستديرة جمعت صباحاً وزيري الاقتصاد اللبناني عامر البساط والسوري محمد نضال الشعار والسفير اللبناني هنري قسطون، والقائم بأعمال السفارة السورية في لبنان إياد الهزاع، وممثلين عن الوزارات والإدارات العامة والهيئات الاقتصادية، ومجلسي الأعمال في لبنان وسورية.
وأكّد البساط في كلمته" أهمية العلاقة الاستراتيجية بين البلدين القائمة على السيادة والشراكة والاحترام المتبادل وتخطي جميع الشوائب في المرحلة الماضية، وإصرار الحكومتين على بناء أفضل العلاقات، ودور القطاع الخاص في تعزيز بيئة الأعمال وبناء الثقة، والعمل المستمرّ لتذليل أي عقبات تقنية للوصول إلى الهدف الأساسي، وهو تعميق التكامل الاقتصادي والتجاري والاستثماري بما يخدم مصلحة البلدين والشعبين".
وبعد ظهر أمس الثلاثاء، وصل البساط على رأس وفد اقتصادي موسّع إلى دمشق في زيارة تأسيسية للعلاقات التجارية والاقتصادية الثنائية، حيث زار الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب، بحضور وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار.
وبحسب المكتب الإعلامي لوزير الاقتصاد اللبناني، فإنّه خلال اللقاء جرى تأكيد أهمية تعميق التقارب السوري - اللبناني، انطلاقاً من خصوصية العلاقة بين البلدين، وتفعيله عبر اللجنة الوزارية العليا ومجلس الأعمال اللبناني - السوري، اعتماد مقاربة جديدة للتكامل الاقتصادي والسياسي تضع جودة حياة المواطنين ورفاههم في البلدين أولويةً.
كذلك، تعزيز مشاريع الربط بين البلدين، بما يشمل خطوط نقل النفط والأنابيب والطاقة، وشبكات النقل البرية والبحرية، تطوير التعاون في القطاعات الحيوية، ولا سيما الخدمات، والسياحة، والقطاع المصرفي، مع تهيئة الظروف لدور أكبر للبنوك في المرحلة المقبلة، العمل على تطوير هذه القطاعات بشكل متكامل لتعزيز النمو الاقتصادي، الاستفادة من المعرفة المتبادلة بين الشعبين لتعزيز التكامل السوري - اللبناني وبناء ثقة أكبر لدى المستثمرين، والمباشرة بالحلول العملية للملفات العالقة والتقنية بما يخدم المصالح المشتركة.
وكان" العربي الجديد" أشار أمس بحسب المعلومات إلى أنّ" أساس الزيارة هو الإعلان الرسمي عن مجلس الأعمال اللبناني السوري، ومتابعة البحث بالمواضيع التقنية والاقتصادية المشتركة، وسيكون هناك بحث أيضاً في موضوع اللجنة التقنية التي ستعمل على حلحلة المسائل المتعلقة بالتصدير والاستيراد والترانزيت والجمارك وغيرها، كما من المرتقب أن يتم التوقيع على مذكرات تفاهم أو اتفاقيات أو إنشاء آليات لتسهيل التعاملات في بعض القطاعات".
يأتي ذلك في وقتٍ تشهد العلاقات اللبنانية السورية تقدماً على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية وسط إصرار البلدين على فتح صفحة جديدة تقوم على مبدأ الاحترام المتبادل للسيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وحسن الجوار وإبقاء التنسيق قائماً لمعالجة الملفات العالقة والتعاون في مشاريع عدة من شأنها أن تحقق المصالح اللبنانية السورية وتسهم في دعم الاستقرار والتنمية والازدهار للشعبين، وكذلك على مستوى التنسيق الأمني لضبط الحدود.
وفي 2 يوليو/تموز الجاري، وقّع لبنان وسورية اتفاقية تقضي بتشكيل اللجنة العليا اللبنانية السورية في العاصمة بيروت وذلك خلال الجولة التي قام بها وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني في لبنان.
وأنشِئت اللجنة بموجب اتفاقية تُعدّ الإطار المؤسسي الأعلى للتشاور والتنسيق والتعاون بين البلدين، وتقوم على مبادئ، احترام سيادة واستقلال ووحدة وسلامة أراضي كل من الدولتين، المساواة بين الطرفين، عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي من الدولتين، الالتزام بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، تسوية الخلافات بالوسائل السلمية ومن خلال الحوار والتشاور، احترام علاقات الأخوة وحسن الجوار، تحقيق المصالح المشتركة.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك