رام الله/ حسني نديم/ الأناضولافتتحت بلدية سردا وأبو قش، شمال مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، الأربعاء، حديقة" شهداء 15 تموز"، بدعم وتمويل من وكالة التعاون والتنسيق التركية (تيكا)، تزامناً مع الذكرى العاشرة لمحاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا.
وقال نائب السفير التركي لدى فلسطين، جيم بيرك تتار، خلال مراسم الافتتاح، إن المشروع" يمثل شاهداً جديداً على الصداقة التركية الفلسطينية".
وأكد أن هذه العلاقة تجلت في تضامن الشعب الفلسطيني مع تركيا خلال محاولة الانقلاب عام 2016، وزيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى أنقرة عقبها.
وأضاف أن محاولة الانقلاب في 15 يوليو/تموز 2016 استهدفت الحكومة المنتخبة والرئيس والنظام الدستوري في تركيا، مؤكداً أن الشعب التركي" أفشلها بتضحياته دفاعاً عن الديمقراطية والدولة".
وشدد على أن تنظيم" فتح الله غولن" (فتو)، الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب، " ليس جماعة دينية أو تعليمية أو مدنية كما يدّعي، بل تنظيم إرهابي وإجرامي عابر للحدود، يسعى إلى التغلغل في مؤسسات الدول وتحقيق أجندته السرية".
وأكد تتار أن بلاده ستواصل مكافحة التنظيم" حتى القضاء عليه بالكامل"، مشيراً إلى أن وفاة زعيمه فتح الله غولن في الولايات المتحدة عام 2024" لن تؤثر في مواصلة هذا المسار".
من جانبه، قال رئيس بلدية سردا وأبو قش، جهاد شلعوط، إن الحديقة تمثل" رمزاً للتعاون والصداقة بين الشعبين الفلسطيني والتركي"، معتبراً أنها توفر متنفساً عاماً لسكان البلدة وتعكس عمق العلاقات التاريخية بين الجانبين.
وأضاف أن المشروع أُنجز خلال فترة زمنية قصيرة، رغم التحديات الإجرائية، مؤكداً أن افتتاحه في ذكرى 15 تموز" يحمل رسالة وفاء وتقدير للشعب التركي".
وثمّن شلعوط الدعم الذي تقدمه تركيا للشعب الفلسطيني، معرباً عن أمله في استمرار تنفيذ مشاريع تنموية مشتركة تخدم المجتمع الفلسطيني.
بدوره، قال نائب منسق برامج فلسطين في وكالة" تيكا"، رامي صب لبن، إن" الحديقة هي المشروع الثالث الذي تنفذه الوكالة في مجال الحدائق والمساحات الخضراء بمحافظة رام الله، لإحياء ذكرى 15 تموز".
وأضاف أن المشروع أُنجز خلال 45 يوماً، بعد تحويل قطعة أرض صخرية إلى حديقة عامة، بهدف توفير متنفس للأطفال والعائلات الفلسطينية في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها السكان.
وأشار إلى أن الحديقة تحمل اسم" شهداء 15 تموز" تخليداً لذكرى ضحايا محاولة الانقلاب في تركيا، وتجسيداً لقيم التضامن بين الشعبين التركي والفلسطيني.
وتحيي تركيا في 15 يوليو/تموز من كل عام ذكرى المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها البلاد عام 2016، وأسفرت عن مقتل 253 شخصاً وإصابة أكثر من ألفي آخرين، فيما تتهم أنقرة تنظيم" فتح الله غولن" بالوقوف وراءها، وهو ما ينفيه التنظيم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك