أعلنت هيئة الطاقة الذرية السورية، بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس الثلاثاء، افتتاح منظومة العلاج الموضعي الإشعاعي المتطورة في مستشفى البيروني الجامعي بالعاصمة السورية دمشق، وذلك ضمن" خطوة متقدمة في تطوير خدمات علاج الأورام".
وجاء الافتتاح بالتزامن مع إعلان المستشفى عن تأسيس شعبة متخصصة للسجل السرطاني لرصد أعداد الإصابات المتزايدة في البلاد، في خطوة هي الأولى من نوعها.
وجرى افتتاح المنظومة العلاجية بحضور المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، الذي أكد في كلمة له التزام الوكالة الدولية بمواصلة تقديم الدعم اللوجستي وتأمين المعدات وتدريب الكوادر السورية، معلنا أن الوكالة تعمل في الوقت الراهن على توريد جهاز للتصوير المقطعي المحوسب، بالإضافة إلى جهاز التصوير المقطعي بالإشعاع البوزيتروني.
وأشار غروسي، وفق ما رصد مراسل" سوريا الآن"، إلى أن" مساعدة سوريا على العودة إلى الوضع الطبيعي على الساحة الدولية، سيفتح الأبواب التي كانت مغلقة أمامها سابقا"، مضيفا أن هذا يسهل مهمته أمام الدول المانحة والمؤسسات المختلفة لشرح" العمل الرائع الذي يُقدَّم هنا".
آلية العلاج ومعدلات شفاء قياسيةوتعتمد المنظومة الجديدة، والمخصصة لسرطان عنق الرحم والسرطانات النسائية الأخرى (مثل بطانة الرحم وأورام المهبل)، على توجيه جرعة إشعاعية عالية التركيز لتدمير الخلايا السرطانية مباشرة، بحسب ما أوضحت الدكتورة إلهام الخطاب، المسؤولة عن المعالجة في الجهاز، لوكالة الأنباء السورية" سانا".
وأضافت الدكتورة الخطاب أن آلية العلاج تتم من خلال وضع" منبع مشع مجهري على تماس مع الورم، مما يضمن حماية الأنسجة السليمة المحيطة به".
وأضاف رئيس قسم المعالجة الشعاعية في مستشفى البيروني، الدكتور حسين صباغ، لـ" سانا" أن الكفاءة التشغيلية والآثار العلاجية للمنظومة الجديدة تتحدد في قدرتها على رفع معدلات الشفاء لسرطان عنق الرحم إلى نسب تتراوح بين 90 و95 بالمئة، مع توقع تقديم خدماتها العلاجية لـ550 إلى 600 مريضة سنويا بالمجان.
ويختصر الجهاز الجديد، بحسب الدكتور صباغ، زمن الجلسات والتحضير بشكل كبير مقارنة بالتقنيات القديمة.
حصيلة خدمات البيروني السنويةوفي السياق ذاته، قال مدير الهيئة العامة لمستشفى البيروني، رضوان الأحمد لـ" سوريا الآن"، عن اتخاذ المستشفى خطوة تنظيمية جديدة بإنشاء" شعبة السجل السرطاني" لتوثيق الحالات وإصدار إحصائيات دقيقة ومحددة جغرافيا للمرضى.
وكشف الأحمد عن تسجيل نحو 12 ألف حالة سرطان جديدة كإصابة أولى خلال عام 2025، بمعدل شهري يقارب 1000 حالة جديدة.
وفيما يتعلق بحجم الخدمات السنوية المقدمة بفرعي المستشفى في حرستا والمزة، أوضح الأحمد أنه جرى تقديم أكثر من 434 ألف تحليل دموي يتضمن تحاليل الواسمات الورمية، ونحو 140 ألف جلسة معالجة شعاعية عبر المسرعات الخطية الحديثة، إلى جانب تقديم 76 ألف جلسة معالجة كيميائية داخل المستشفى.
ولفت الأحمد إلى أن سرطان الثدي يحتل المرتبة الأولى في تصنيفات الإصابات بالمستشفى، تليه أورام الرأس والعنق والرئة بنسب متساوية تقريبا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك