تقدّم عددٌ من موظفي" ميتا" بدعوى قضائية تتهم شركة التواصل الاجتماعي العملاقة باستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي التي أدت إلى تسريح عددٍ أكبر من الموظفين ذوي الإعاقة ومن كانوا في إجازات يكفلها القانون، بحسب ما نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الثلاثاء.
وزعمت الدعوى، التي رُفعت هذا الأسبوع أمام المحكمة الجزئية الأميركية في المنطقة الشمالية من ولاية كاليفورنيا، أن" ميتا" اعتمدت على مجموعة من أنظمة الذكاء الاصطناعي الداخلية لإعداد قائمة الموظفين الذين سيتم إنهاء خدماتهم، عندما بدأت بتسريح نحو 8000 موظف، أي ما يقارب 10% من قوتها العاملة، في مايو/ أيار الماضي.
وأشارت الدعوى إلى أن الذكاء الاصطناعي استخدم معايير مثل الإنتاجية ومدى استخدام الموظفين أدوات الذكاء الاصطناعي لتحديد من سيتم تسريحه، ما أدى إلى استهداف موظفين انخفضت إنتاجيتهم بسبب ظروف صحية أو لأنهم كانوا في إجازات طبية، وهو ما يمثّل انتهاكاً لقوانين مكافحة التمييز، بحسب المدّعين.
وجاء في الدعوى أن" ميتا" اعتمدت على عدة أنظمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتقييم الموظفين، وترتيبهم، وتحديد من سيتم تسريحه.
وشملت هذه الأنظمة وكلاء ذكاء اصطناعي يقومون، وفق الدعوى، " بجمع وتحليل اتصالات كل موظف ووثائقه لمحاكاة مخرجات عمله"، إلى جانب أدوات تراقب الأداء والإنتاجية، ومعايير أخرى مثل تقييم أداء كل موظف خلال الأشهر الـ12 السابقة.
ورفض متحدّث باسم شركة ميتا هذه الاتهامات، وأكّد أن القرارات المتعلقة بإدارة العاملين لم تتّخذ من قبل الذكاء الاصطناعي، بل من قبل أشخاص، مشدداً على أن" الادعاءات لا تستند إلى حقائق ولا أساس لها من الصحة".
وكانت" ميتا" قد أعلنت عن عمليات تسريح واسعة النطاق في مايو ضمن خطة لإعادة هيكلة قوتها العاملة وجعلها أكثر مرونة مع الشركات المنافسة في قطاع الذكاء الاصطناعي مثل" أوبن إيه آي" و" أنثروبيك".
ووصل عدد المشتكين في الدعوى إلى 26 موظفاً حالياً وسابقاً، وقد أُبلغوا جميعهم بأنّهم سيسرحون من العمل.
وكان هؤلاء قد حصلوا على إجازة أو تقدّموا بطلب إجازة أو طلب للحصول على تسهيلات مرتبطة بإعاقة خلال الأشهر الماضية.
وأشارت الدعوى إلى أن إحدى المدعيات كانت في إجازة أمومة متفق عليها مسبقاً، لكنها أبلغت بإنهاء خدماتها قبل يومين فقط من موعد ولادتها.
كما زعمت أن مدعياً آخر كان في إجازة طبية بسبب حالة صحية خطيرة، وطالبت بإصدار أمر قضائي مؤقت للحفاظ على وظائفهم إلى حين انتهاء إجراءات التحكيم ومنع" ميتا" من استكمال عملية إنهاء خدماتهم.
ونقلت" وول ستريت جورنال" عن محامين متخصّصين في قانون العمل قولهم إن الحصول على إجازة لا يضمن تلقائياً الاحتفاظ بالوظيفة، لكن لا يجوز للشركات بالمقابل استهداف الموظفين أثناء وجودهم في إجازات يكفلها القانون.
وبحسب الصحيفة، تعد هذه من القضايا الأولى التي تتناول الدور المحتمل للذكاء الاصطناعي في اتخاذ قرارات طرد الموظفين في الولايات المتحدة.
كما أنها تثير تساؤلات حول مقدار الحماية التي يملكها الموظفون أثناء وجودهم في إجازات يكفلها القانون.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك