من النفط إلى المعرفة.
كيف تراهن الجزائر على التعليم لصناعة اقتصاد ما بعد المحروقات؟في عالم يشهد تحولات اقتصادية متسارعة، لم تعد الثروة الطبيعية وحدها كافية لضمان النمو والاستقرار، فالدول التي تعتمد على النفط والغاز باتت تدرك أن الموارد.
15.
07.
2026, سبوتنيك عربيhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/102211/42/1022114284_112: 0: 1890: 1000_1920x0_80_0_0_1e9b7f238f6ff6b8d2cb13d32c4d9baf.
jpg.
webpوتبرز الجزائر بوصفها واحدة من أكثر الدول العربية إنفاقا على التعليم قياسا إلى ناتجها المحلي الإجمالي، وفقا لبيانات منظمة" يونسكو"، ولا يعكس هذا الرقم مجرد زيادة في مخصصات قطاع اجتماعي، بل يحمل دلالات أعمق ترتبط بتحول تدريجي في فلسفة التنمية، يقوم على بناء رأس المال البشري باعتباره ركيزة لتنويع الاقتصاد وتقليل الارتهان لعائدات المحروقات.
وأكد محي الدين أن" التجارب الدولية أثبتت أن الدول التي نجحت في تنويع اقتصاداتها لم تعتمد على الثروات الطبيعية فحسب، بل جعلت من التعليم والبحث العلمي والابتكار أساسا لإعداد كفاءات قادرة على الإنتاج والإبداع وقيادة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية التي تسمح لها بمواكبة العصرنة والتقدم الرهيب".
وحسب محي الدين، " شهد قطاع التعليم العالي والبحث العلمي خلال السنوات الأخيرة إطلاق الكثير من الإصلاحات والمبادرات الهادفة إلى تعزيز الابتكار، وتشجيع المقاولات، ودعم المؤسسات الناشئة، والانفتاح على المحيط الاقتصادي، وهي خطوات إيجابية تستدعي مواصلة مرافقتها وتقييم أثرها بما يضمن تحقيق النتائج المرجوة".
وأكد أن" التحدي الحقيقي اليوم لا يكمن في حجم الإنفاق فقط، بل في تعظيم مردوده من خلال ترسيخ ثقافة الجودة، وربط مخرجات التكوين باحتياجات سوق العمل، وتثمين نتائج البحث العلمي وتحويلها إلى مشاريع ومنتجات وخدمات ذات قيمة اقتصادية واجتماعية، بما يعزز مساهمة الجامعة في التنمية الوطنية".
لماذا رفعت الجزائر الإنفاق على التعليم؟ بدوره، قال المحلل السياسي حكيم بوغرارة لـ" سبوتنيك": " الجزائر تمتلك واحدة من أكبر الكتل الشبابية في المنطقة، وهو ما يفرض توسعا مستمرا في المؤسسات التعليمية والجامعات والبنى التحتية، مع الحاجة إلى توظيف أساتذة جدد وتوفير الخدمات التعليمية لملايين التلاميذ والطلبة".
وأكد بوغرارة أن" هذا التوجه يتزامن مع استراتيجية أوسع تستهدف رفع مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي، وهو هدف يصعب تحقيقه دون قوى عاملة عالية الكفاءة".
وبين أن" الجزائر أعلنت خلال السنوات الأخيرة عن برامج لتطوير قطاعات جديدة، تشمل الصناعات التحويلية، والمؤسسات الناشئة، والاقتصاد الرقمي، والمناجم، والسياحة، والطاقات المتجددة، والصناعات الصيدلانية، والصناعات الغذائية.
".
وبيّن بوغرارة أن" الأرقام الخاصة بارتفاع الإنفاق الجزائري على التعليم تشي بتحول مهم في التفكير الاقتصادي للدولة، يقوم على أن الثروة الحقيقية ليست في باطن الأرض فقط، بل في العقول القادرة على الابتكار والإنتاج".
https: //sarabic.
ae/20260713/بين-تحذيرات-صندوق-النقد-الدولي-والإصلاحات-هل-تنجح-الجزائر-في-كسب-الرهان؟ -1115168024.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260705/مهرجان-الصنعة-2026-الجزائر-تعزف-لحن-الوفاء-لتراثها-الأندلسي--1114966982.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260706/برلمان-جديد-يتشكل-الأحزاب-التقليدية-تتصدر-النتائج-الأولية-للانتخابات-التشريعية-الجزائرية-1114995909.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260629/روسيا-والجزائر-نحو-مستوى-جديد-من-الشراكة-الاستراتيجية-1114813886.
htmlfeedback.
arabic@sputniknews.
comhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0: 95: 772: 866_100x100_80_0_0_483db09a4370de36a3cc42f4b9b9afdc.
jpg.
webphttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/102211/42/1022114284_334: 0: 1667: 1000_1920x0_80_0_0_8fcbabbba0b9967c6bae3c08520d9eda.
jpg.
webpالجزائر, تعليم, الإنفاق, يونيسكو, تقارير سبوتنيك, حصريمراسلة" سبوتنيك" في الجزائرفي عالم يشهد تحولات اقتصادية متسارعة، لم تعد الثروة الطبيعية وحدها كافية لضمان النمو والاستقرار، فالدول التي تعتمد على النفط والغاز باتت تدرك أن الموارد القابلة للنضوب لا يمكن أن تشكل أساسا دائما للتنمية، وأن الاستثمار الحقيقي يكمن في الإنسان، باعتباره المورد الوحيد الذي تتزايد قيمته كلما ازداد تعليما وتأهيلا.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك