** إصلاح عاجل لأوضاع الصحفيين والإعلاميين وكادر خاص لماسبير** مقترح بتشكيل مجلس أمناء استشاري لتقييم المرشحين للمناصب القيادية** تعديلات تشريعية مقترحة تشمل قانون 180 وإعداد قانون لحرية تداول المعلومات والذكاء الاصطناعي** إطلاق قناة متخصصة لماسبيرو على يوتيوب والعمل على تحويل المؤسسات الصحفية القومية إلى شركات إعلامية متكاملةتكتسب توصيات لجنة تطوير الإعلام المصري برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أهمية خاصة، وذلك بعدما وجه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال اجتماعه مع رؤساء الهيئات الإعلامية والجهات المعنية، بترجمة مخرجات اللجنة إلى خطة عمل تنفيذية واضحة، تُنفذ خلال الفترة المقبلة، تنفيذًا لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي، على أن تكون عنوان عمل تلك الفترة حتى حلول شهر ديسمبر موعد انعقاد المؤتمر السنوي للإعلام.
ويؤكد المهندس خالد عبدالعزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أن الدولة أولت ملف تطوير الإعلام اهتمامًا كبيرًا خلال السنوات الماضية مشيرًا إلى أن الحوار الوطني واللجنة الرئيسية لتطوير الإعلام أسفرا عن مجموعة من التوصيات الهادفة إلى الارتقاء بالمنظومة الإعلامية المصرية، مؤكدًا أهمية مواكبة التطورات المتسارعة في وسائل الاتصال وأنماط تلقي المحتوى الإعلامي.
تشخيص التحديات ووضع خريطة طريق للإصلاح الإعلاميوينشر" اليوم السابع" أبرز التوصيات والمقترحات الواردة في التقرير النهائي للجنة تطوير الإعلام، والتي استهدفت تشخيص التحديات التي تواجه المنظومة الإعلامية، وفي مقدمتها دعم الحريات، وتعزيز مصداقية المحتوى، وتسريع التحول الرقمي، ومعالجة الفجوات المالية، وتطوير رأس المال البشري، وتحديث آليات العمل والبنية المؤسسية، مع وضع خريطة طريق شاملة لتطوير الإعلام المصري.
خطة زمنية واضحة لتنفيذ توصيات لجنة تطوير الإعلامووضع التقرير النهائي للجنة، مراحل التنفيذ إلى إجراءات زمنية قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد، تحت عنوان «مفاتيح خريطة تطوير الإعلام المصري»، بما يضمن تنفيذ الإصلاحات وصولًا إلى النموذج الإعلامي المستهدف.
حوارات موسعة وخبرات متخصصة لصياغة خريطة التطويروطرحت اللجنة، سبل معالجة تلك الأزمات والتحديات، من خلال اقتراح سياسات وإجراءات ومشروعات محددة زمنيًا وتمويليًا، مع إسناد مسؤولية تنفيذها إلى جهات بعينها، تشمل الهيئات الإعلامية العامة الثلاث للدولة، وهي: المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام، إلى جانب نقابتي الصحفيين والإعلاميين، والمؤسسات الصحفية القومية، وبمشاركة القطاع الإعلامي الخاص.
4 محاور رئيسية تقود عملية تطوير الإعلاموتبلورت ملامح تلك الخريطة لتطوير الإعلام إثر حوارات جماعية اتسمت بالشفافية والمصداقية، وأتاحت التعبير عن مختلف الآراء والتقييمات بحرية كاملة، فضلًا عن تقارير مفصلة وأوراق عمل معمقة أعدها خبراء متخصصون، ضمن أعمال اللجان الفرعية الثماني.
وتوافقت تلك الحوارات على اعتماد مقاربة إصلاحية واقعية ومتدرجة، تستجيب للأزمات والتحديات في أربعة مجالات رئيسية تتقاطع عندها أعمال اللجان الثماني، وهي: المحتوى الإعلامي (المطبوع، والمرئي، والمسموع، والإلكتروني)، والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، والسياسات الإعلامية، والمشروعات المرتبطة بالإصلاح المهني والمالي والمؤسسي.
خطة زمنية قصيرة الأمد تستهدف الإصلاحات العاجلةتبدأ الخطة الزمنية المقترحة بمرحلة قصيرة الأمد، تستهدف تنفيذ إصلاحات عاجلة لبناء الثقة، وتعزيز الضبط المهني، وإصلاح أوضاع المؤسسات الإعلامية، وتخفيف القيود على الحريات الإعلامية، مع تفعيل الأدلة ومدونات ومواثيق الشرف الإعلامي.
وتتضمن الخطة إصلاحًا عاجلًا للأوضاع الاقتصادية للصحفيين والإعلاميين، من خلال وضع حد أدنى داخلي للأجور، وإعداد كادر خاص للعاملين بماسبيرو، وإنهاء ملف العمالة المؤقتة، وإعادة النظر في وقف التعيينات، إلى جانب تحديث بيئة العمل والخدمات.
كما تشمل إطلاق خطة تدريب وطنية متطورة للقيادات والعاملين الجدد في مجالات التفكير الاستراتيجي، وأخلاقيات المهنة، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، فضلًا عن حوكمة اختيار القيادات الصحفية والإعلامية عبر معايير مهنية واضحة، ومقترح تشكيل مجلس أمناء استشاري لتقييم المرشحين للمناصب القيادية.
وتدعو الخطة أيضًا إلى تبني سياسة إعلامية اقتصادية تقوم على إعادة هيكلة ودمج الإصدارات الصحفية والقنوات والإذاعات المتشابهة مع ضمان حقوق العاملين، وإنهاء الفصل بين الصحف المطبوعة ومواقعها الإلكترونية، وتقييم الإصدارات الصحفية تمهيدًا لدمجها في كيانات أكثر كفاءة واستدامة.
وفي مجال التحول الرقمي، تقترح الخطة إطلاق قناة متخصصة لماسبيرو على «يوتيوب»، واستثمار أرشيفه باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وإنشاء وحدة مركزية لإدارة السوشيال ميديا لقنوات ماسبيرو، وإطلاق منصات بودكاست للإذاعات، والتوسع في البث عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، بتمويل يعتمد على الشراكات مع شركات التكنولوجيا وتقاسم عوائد الإعلانات، فضلا عن تأسيس وحدات إنتاج فيديو وصحافة بيانات داخل الصحف القومية.
خطة متوسطة الأمد بهدف الإصلاح المؤسسيوترتكز الخطة على بناء بيئة تشريعية مرنة، وتعميق الإصلاح المؤسسي والهيكلي، وتحقيق التوازن المالي من خلال مشروعات لتوليد الإيرادات، إلى جانب استكمال التحول الرقمي بماسبيرو.
وتتضمن الخطة تطوير عوائد الإنتاج الدرامي وبرامج القنوات عبر دراسة تشكيل تكتلات للإنتاج الدرامي، ووضع ضوابط لوقف ظاهرة «بيع الهواء»، وإعادة النظر في بعض السياسات المالية للقنوات، ومنها رسوم البث و«نايل سات».
كما تقترح إنشاء صناديق لدعم الإعلام العام والخاص، وتمويل التحول الرقمي، ودعم المؤسسات الإعلامية المتعثرة، إلى جانب إلزام المؤسسات الصحفية بإنشاء صناديق للتأمين ضد العجز والبطالة.
وفي ملف تنمية الموارد، وتستهدف الخطة تنظيم سوق الإعلانات، من إنشاء منصة وطنية للإعلانات البرمجية، وتأسيس تكتل إعلاني موحد للصحف والمواقع الرقمية، بما يعزز الشفافية ويرفع العوائد.
وتشمل التوصيات أيضًا التوسع في استثمار أصول المؤسسات الصحفية بتحويل بعض المقار إلى مراكز تدريب أو منصات للإنتاج الرقمي، واستثمار الأرشيف الصحفي، وتدعو الخطة إلى إعادة هيكلة ماسبيرو ليتحول إلى شبكة إعلامية متعددة المنصات، وتحديث استوديوهاته، وإطلاق منصة وطنية للبودكاست، وإنشاء منصة موحدة لتبادل المحتوى بين المؤسسات الإعلامية.
كما أوصت اللجنة بتعديل قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018، وقانوني الهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام لزيادة عدد الأعضاء المنتخبين، إلى جانب إعداد تشريعات لحرية تداول المعلومات والخدمات الرقمية والذكاء الاصطناعي، وإنشاء منظومة لقياس فاعلية الإعلام، وضبط سوق الإعلانات، وتعزيز الأمن السيبراني.
خطة طويلة الأمد لبناء النموذج الإعلامي المستقبليوترتكز على بناء نموذج إعلامي قادر على المنافسة، والاستقلالية التنظيمية، والتحول إلى إعلام الخدمة العامة، من خلال دراسة تحويل المؤسسات الصحفية القومية إلى شركات إعلامية متكاملة قادرة على المنافسة والتسويق، وإعادة هيكلتها إداريًا وتحريريًا وماليًا، وإنشاء غرف أخبار موحدة، وتطوير الكوادر البشرية.
كما تتضمن تكريس مفهوم إعلام الخدمة العامة في ماسبيرو، عبر الانتقال إلى الخطاب المهني، وتوسيع مساحات التعددية، وتعزيز المحتوى الخدمي والثقافي، إلى جانب استثمار سياسات الأرشفة الوطنية، وبناء بنية تقنية سحابية ومنصات إعلامية موحدة، ودمج التحول الرقمي في منظومة التحرير، وإعادة هيكلة القنوات المحلية والدولية.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك