ـ ممثل نقابة الأطباء الفلسطينيين في بيان: العديد من الأطباء اعتُقلوا أثناء تأدية واجبهم الإنساني في علاج المرضى وإنقاذ الجرحى.
ـ مدير مستشفى الأطفال في مجمع ناصر الطبي الدكتور أحمد الفرا: الأطباء المعتقلون لم يرتكبوا أي جرم سوى بقائهم في المستشفيات لأداء رسالتهم الإنسانية.
طالب أطباء ومسؤولون في القطاع الصحي بقطاع غزة، الأربعاء، بالإفراج الفوري عن الكوادر الطبية المعتقلة في السجون الإسرائيلية، محذرين من تدهور أوضاعهم الصحية.
جاء ذلك خلال وقفتين تضامنيتين نظمتهما الطواقم الطبية أمام مجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس جنوبي القطاع، وفي ساحة مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، للمطالبة بالإفراج عن الأطباء والعاملين في القطاع الصحي المعتقلين لدى إسرائيل.
وأكد المشاركون أن استمرار احتجاز الكوادر الطبية يفاقم الأزمة التي يعاني منها القطاع الصحي في غزة.
وفي بيان تلاه ممثل نقابة الأطباء الفلسطينيين خلال الوقفة في مجمع الشفاء، قالت النقابة إن" العديد من الأطباء اعتُقلوا أثناء تأدية واجبهم الإنساني في علاج المرضى وإنقاذ الجرحى"، مطالبة بالإفراج الفوري عن جميع الكوادر الطبية المعتقلة وضمان حمايتها وفقا لأحكام القانون الدولي الإنساني.
وأضاف البيان أن الوقفة تمثل رسالة تضامن مع الأطباء الأسرى، ورفضا لاستهدافهم أثناء أداء رسالتهم الإنسانية.
وقال مدير مستشفى الأطفال في مجمع ناصر الطبي، الدكتور أحمد الفرا، إن الأطباء المعتقلين" لم يرتكبوا أي جرم سوى بقائهم في المستشفيات لأداء رسالتهم الإنسانية"، مضيفا أن اعتقالهم وتعذيبهم" يشكلان انتهاكا للقانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية التي تكفل حماية الطواقم الطبية أثناء النزاعات".
وأضاف أن عددا من الأطباء" قضوا داخل السجون الإسرائيلية"، داعيا إلى تصعيد التحركات الدولية للضغط من أجل الإفراج عن جميع الكوادر الطبية المعتقلة.
من جانبه، قال مدير عام المستشفيات بوزارة الصحة، الدكتور محمد زقوت، إن المعلومات التي تصل عبر المحامين" تنذر بخطر حقيقي يهدد حياة عدد من المعتقلين"، مشيرا إلى أن نحو 80 من الكوادر الطبية لا يزالون محتجزين في السجون الإسرائيلية.
وأوضح أن بين المعتقلين أطباء متخصصين في جراحة العظام والعناية المركزة والطوارئ والقلب، مؤكدا أن استمرار غيابهم" يحرم القطاع الصحي من كفاءات يحتاج إليها بشدة في ظل الحرب".
ودعا زقوت المستشفيات والنقابات الطبية حول العالم إلى التحرك للمطالبة بالإفراج عنهم، معتبرا أن اعتقالهم جرى أثناء تأدية واجبهم المهني والإنساني.
من جهته، قال مدير مجمع ناصر الطبي، الدكتور عاطف الحوت، إن القوات الإسرائيلية اعتقلت عشرات العاملين في القطاع الصحي خلال اقتحام المجمع في 15 فبراير/شباط 2024، بينما كانوا يواصلون تقديم الرعاية للمرضى الذين تعذر إجلاؤهم.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية اعتقلت 54 من الكوادر الطبية داخل المجمع، لا يزال 18 منهم رهن الاعتقال حتى الآن، مشيرا إلى أن المعلومات الواردة عبر المحامين والمؤسسات الحقوقية تتحدث عن تدهور الحالة الصحية لعدد منهم.
مناشدة للإفراج عن المعتقلينوخلال الوقفة، ناشدت جنى أبو زهري، ابنة الطبيب المعتقل غسان أبو زهري، المؤسسات الدولية واللجنة الدولية للصليب الأحمر التدخل للإفراج عن والدها والكشف عن مصيره.
وقالت إن الأسرة لا تتلقى سوى معلومات محدودة عنه منذ اعتقاله من داخل مجمع ناصر الطبي، مضيفة أن آخر ما وصلهم عبر محاميه يفيد بانخفاض وزنه إلى نحو 45 كيلوغراما، وإصابته برصاصة مطاطية في ساقه.
وأضافت: " والدي اعتُقل وهو يؤدي واجبه الإنساني في علاج المرضى، ونطالب العالم بالتحرك للإفراج عنه وعن جميع الأطباء المعتقلين".
انتهاكات بحق الطواقم الطبيةوفي وقفة مجمع الشفاء، قال مدير المجمع، الدكتور محمد أبو سلمية، إن الكوادر الطبية والمستشفيات تتمتع بحماية بموجب القانون الدولي الإنساني، إلا أن إسرائيل" استهدفتها بشكل مباشر خلال الحرب على قطاع غزة".
وأضاف للأناضول أن الجيش الإسرائيلي" لم يكتف بتدمير المستشفيات وقتل الأطباء، بل اعتقل العشرات منهم، وقتل بعضهم داخل السجون"، مشيرا إلى الطبيبين عدنان البرش ورياض الرنتيسي.
وأوضح أبو سلمية، الذي سبق أن اعتقلته القوات الإسرائيلية لعدة أشهر قبل الإفراج عنه، أن الأطباء المعتقلين" يتعرضون لتعذيب جسدي ونفسي ومعاملة قاسية"، داعيا المنظمات الدولية والنقابات الطبية حول العالم إلى التحرك من أجل الإفراج عنهم.
وأكد أن استمرار احتجاز الأطباء يفاقم الأزمة الصحية في القطاع، مشيرا إلى أن عددا منهم يمثلون تخصصات نادرة، وأن غيابهم" يحرم آلاف المرضى والجرحى من خدمات طبية لا بديل لها".
من جانبها، قالت ياسمين حمادة، زوجة الطبيب عدنان البرش، إن زوجها اعتُقل أثناء عمله في مستشفى العودة شمال قطاع غزة، بينما كان يعالج المرضى، قبل أن تعلن السلطات الإسرائيلية وفاته خلال فترة احتجازه.
وأضافت للأناضول أن جثمان زوجها لا يزال محتجزا لدى إسرائيل، مطالبة بالإفراج عنه وتسليمه لعائلته، إلى جانب الإفراج عن جميع الأطباء الفلسطينيين المعتقلين.
ودعت حمادة اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمؤسسات الحقوقية والمنظمات الدولية إلى" تطبيق القوانين التي تكفل حماية الكوادر الطبية في أوقات النزاعات"، معتبرة أن الأطباء الفلسطينيين يتعرضون لانتهاكات جسيمة داخل السجون الإسرائيلية.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه المؤسسات الطبية في قطاع غزة نقصا حادا في المعدات والأجهزة والأدوية والمستلزمات الطبية، جراء حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي استهدفت خلالها مرافق وزارة الصحة ومركباتها، وفق تقارير حقوقية ورسمية.
وأسفرت الحرب، بدعم أمريكي، عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 173 ألفا، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، فيما قدرت الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك