الليوان - الجو يبيله رحلة.. لكن الطفرة شينة 😂😂 العربي الجديد - ديني يعود للواجهة.. من أغرب أخطاء العام إلى ركلة جزاء نصف النهائي القدس العربي - بعد عام وسبعة أشهر من الشد والجذب حول الحوار… موريتانيا تطوي مرحلة التفاوض وتنتظر إشارة الغزواني لإطلاقه العربي الجديد - مالكة "رويترز" تطرد 500 موظف بسبب الذكاء الاصطناعي قناة الجزيرة مباشر - الضربات الأمريكية واختبار قدرة إيران على الصمود وتغيير مواقفها الجزيرة نت - للمرة الثالثة في 10 أيام.. انهيار كامل لشبكة الكهرباء يغرق كوبا بالظلام قناه الحدث - لردع التهديدات في هرمز.. ضربات أميركية جديدة على إيران وكالة الأناضول - مسؤول إسرائيلي يرجح بدء تطبيق المنطقتين النموذجيتين خلال أيام الجزيرة نت - الصين ترفض عقوبات أمريكية مقترحة على مستوردي النفط الروسي العربي الجديد - الشيباني في الرياض لبحث العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية
عامة

عطشى على كوكب الماء.. هل تنجح تحلية البحر في توفير المياه وترويض «لعنة الملح»؟

بوابة الأهرام
بوابة الأهرام منذ 50 دقيقة

على كوكب موصوف بـ«الأزرق»؛ لكثرة المياه التي تصبغ محيطاته وأنهاره وبحاره، تكمن المفارقة. . أننا «عطشى»؛ حيث يفتقد نحو 2. 1 مليار شخص -بحسب البنك الدولي 2024- إلى مياه الشرب الآمنة.بدأت أولى المفارقا...

على كوكب موصوف بـ«الأزرق»؛ لكثرة المياه التي تصبغ محيطاته وأنهاره وبحاره، تكمن المفارقة.

أننا «عطشى»؛ حيث يفتقد نحو 2.

1 مليار شخص -بحسب البنك الدولي 2024- إلى مياه الشرب الآمنة.

بدأت أولى المفارقات مع دراسة بعنوان «تحلية مياه البحر: استعراض للتقنيات، والآثار البيئية، والآفاق المستقبلية» نشرتها مجلة «تحلية المياه ومعالجتها» المُحكمة من «إلسيفير» حيث تشير إلى تقديرات الأمم المتحدة بأن نحو 40% من سكان الأرض يعانون من ندرة المياه، مع توقع بارتفاع إلى 60% بحلول عام 2050؛ والسبب بسيط؛ المياه العذبة تقل عن 3% من إجمالي مياه الأرض؛ ليبرز مع تزايد السكان وتغير المناخ التحدي الأكبر للبشرية؛ تأمين قطرة الماء الصالحة للشرب.

وتتحدث دراسة بعنوان «الرؤى الحالية والآفاق المستقبلية لمحطات التحلية الموفرة للطاقة» المنشورة في دورية «نتائج في الهندسة - Results in Engineering» المُحكمة من «إلسيفير»، أن" الطلب على المياه قد يتجاوز المعروض منه بنسبة 40 % بحلول عام 2030"؛ ليدفع هذا الواقع العلماء لابتكار حلول لتحويل مياه البحار من عائق مالح إلى مصدر لاستمرار الحياة.

مطمئنًا المصريين| وزير الري: نتبنى نهجًا استباقيًا في إدارة المياه لتعزيز قدرة التعامل مع التحدياتالفلاح «يتحايل» على «النينو».

لهيب المحيط الهاديء يهدد محاصيل الدلتا| فيديو وصور وجرافالمناخ يقسو على المانجو والزيتون.

كيف صمدت فاكهة وادي الملاك أمام محدودية المياه؟ | صور وفيديو وجرافرحلة قطرة مالحة.

من" الغليان" إلى" الفلترة الذكية"بدأت رحلة التحلية بأساليب تحاكي دورة المطر؛ بغلي الماء ثم تكثيف بخاره، لكن اليوم، يسيطر «نظام الفلترة بضغط الأغشية» المعروف علميًا بـ«التناضح العكسي - RO» على 66% من السوق العالمي للتحلية.

وساعد على انتشار هذا النظام التطور في كفاءة استخدام الطاقة؛ التي انخفضت من 17 كيلووات/ساعة لتحلية متر مكعب واحد في السبعينيات إلى نحو 3.

5 كيلووات/ساعة فقط حاليًا.

الابتكار في أساليب التحلية لم يتوقف عند حدود الفلترة؛ فقد قدمت لنا دراسة حديثة بعنوان «تحلية المياه بالطاقة الشمسية.

»، منشورة في دورية «نيتشر.

الضوء: العلوم والتطبيقات»، مفهومًا ثوريًا جديدًا للتحلية فيما يسمى بـ«المعادن السوداء فائقة الامتصاص - SWBM».

ويجري معالجة هذه المعادن بليزر فائق السرعة لتتحول بعدها إلى «إسفنجة ذكية» تمتص ضوء الشمس بنسبة 98% لتحويل المياه لبخار، فضلا عن خاصية «التنظيف الذاتي»؛ حيث تطرد بلورات الملح بعيدًا عن منطقة التبخير.

اقتصاد المحيطات.

تحويل سم الملح إلى بريق معدنيينتج عن تحلية مياه البحر «مياه شديدة الملوحة» معروفة علميًا بـ«الرجيع الملحي»، تعد العدو الأول للبيئة البحرية، إلا أن العلماء باتوا ينظرون لهذا المحلول المركز «الرجيع الملحي» كمنجم للتعدين؛ حيث تذكر دراسة دورية «نيتشر»، أن هذه التقنيات تتيح" استخراج معادن ثمينة مثل الليثيوم، اليورانيوم، وحتى الذهب والبروم" من مخلفات التحلية.

التوأم الرقمي.

ثورة جديدة في التحليةولم يقف التطور عند تعدين أملاح البحر؛ فقد اندمجت تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء في عملية التحلية، وانعكس ذلك على تحسين التشغيل والصيانة الذكية لأنظمة التحلية.

وأشارت دراسة بعنوان: «تطور تكنولوجيا تحلية مياه البحر الحديثة والمعاصرة والتحديات المستقبلية التي تواجهها» إلى تطبيق تقنية «التوأم الرقمي»، التي حظيت باهتمام كبير خلال السنوات الخمس الماضية.

في عُمان كانت الخطوة الأولى؛ حيث أنشأت شركة فرنسية أول نظام لـ«التوأم الرقمي» في العالم، داخل محطة تحلية في عُمان؛ ليتيح للنظام التنبؤ قبل 48 ساعة بتلوث الأغشية، وتحسين دورة التنظيف، وهو ما يقلل من استهلاك الطاقة بنسبة 12% ويطيل عمر الأغشية بنسبة 30%.

حديث الواقعية.

بين وعود الأبحاث وتطبيقات السوقورغم الحلول الواعدة، وتطور التقنيات الحديثة الحالمة، يعيدنا حديث الدكتور محمد داود الأستاذ بالمركز القومي لبحوث المياه، مستشار الموارد المائية بهيئة البيئة - أبوظبي، إلى أرض الواقع، قائلًا: إن الدراسات والأوراق العلمية التي تتحدث عن تقنيات حديثة واعدة لتحلية مياه البحر لا تزال في طور البحث ولم تصل إلى التطبيق على المستوى التجاري.

وأوضح الخبير المصري لـ«بوابة الأهرام» أن تطوير التقنية يمر بثلاث مراحل (التجريب - التحقق وتقييم النتائج - الوصول لمستوى الانتشار التجاري) قبل تصنيعها والحكم على نتائجها.

وأشار إلى أن أحدث أبحاث التحلية تتحدث عن وضع محطات على أعماق كبيرة داخل البحار؛ ليعمل ضغط الماء فوقها على دفع المياه عبر أغشية التحلية، ولكن اتضح أنها تواجه تحديات عدة تحول دون تنفيذها.

وأوضح الدكتور داود، أن تحلية البحر بدأت منذ عشرات السنين بـ«التحلية الحرارية»، وتمثل نحو 70% من طرق التحلية في الخليج؛ إذ تتيح إنتاج الكهرباء والمياه المحلاة؛ حيث يمرر البخار الناتج عن التسخين على مولدات لإنتاج طاقة كهربائية، وهو المعروف باسم «النظام الهجين».

وأضاف، أن أسلوب التحلية الأكثر شيوعًا، «التناضح العكسي - RO»، ويشهد توسعاً كبيرا؛ إذ تمرر المياه المالحة تحت ضغط كبير عبر أغشية دقيقة للتخلص من الأملاح المذابة، لافتا أنها تمثل أكثر من 60% من تكنولوجيات التحلية العالمية حاليًا؛ لانخفاض التكلفة الرأسمالية والتشغيلية واستهلاك الطاقة والآثار البيئية والبصمة الكربونية.

وأشار إلى تجارب علمية متطورة تجرى حاليًا، تعتمد على الدمج بين النظام الحراري ونظام الأغشية- مؤكدًا نجاحها إلى حد ما، فضلا عن تقنية التناضح الأمامي.

وتحدث داود، عن تطوير أغشية «نانو جرافين» من مادة الجرافين أو السيراميك بها ثقوب نانوية، سجلت كفاءة أفضل في التحلية، وانخفاضًا في استهلاك الطاقة، إلا أنه ينتج عنها «رجيع» بتركيز ملحي أعلى.

وأوضح، أن المساحة السطحية لأغشية «نانو جرافين» أكبر من أغشية «التناضح العكسي»؛ ولذا تزداد كمية المياه المحلاة الخارجة منها، ويحتاج تحلية المتر المكعب إلى نحو 1.

5 إلى 1.

7 كيلو وات/ساعة من الطاقة، كما تتميز بصعوبة نمو الفطريات والبكتيريا عليها.

«النينو» على طاولة اجتماع «تنظيم إيراد النهر».

ووزير الري: نُدير الموقف المائي بديناميكية| صوربدأت قبل 30 عامًا.

تجربة تتحدى ندرة المياه وتروي المحاصيل بطاقة شمس سيناء| صورتجربة مصرية ودعم أوروبي.

مكاسب من «حمأة» الصرف الصحي بـ «حلول طبيعية»| فيديوثلاثية تحديات التحلية.

التكلفة والطاقة وتضرر البيئةوفي السياق ذاته، عدّد مستشار الموارد المائية، تحديات رئيسة تواجه عملية تحلية.

أولها: ارتفاع التكلفة التشغيلية والرأسمالية؛ حيث تتراوح في التحلية الحرارية بين 1200 و1600 دولار للمتر المكعب من السعة الإنتاجية للمحطة، وتنخفض في تقنية «التناضح العكسي» لتتراوح بين 900 و1000 دولار.

وأشار إلى أن أقل تكلفة تشغيلية لتحلية متر مياه واحد تصل إلى 38 سنتًا عند المحطة، وتتراوح بين 70 سنتًا إلى دولار بإضافة تكلفة النقل للوصول إلى المستهلك، وفي مصر تبلغ تكلفة تحلية المتر من المياه حوالي 40 أو 50 سنتًا عند المحطة، وتزداد 20 سنتًا لوصولها إلى المنازل.

وثاني التحديات: استهلاك الطاقة، ويعد «التناضح العكسي» الأقل استهلاكًا مقارنة بالتحلية الحرارية؛ فكفاءة المحطات الحرارية لا تزيد على 25 إلى 35%، واستخدامها للطاقة مرتفع يتراوح بين 15 و20 كيلو وات/ساعة لكل متر مكعب، بينما تتراوح في «التناضح العكسي» ما بين 3 و5 كيلو وات/ساعة.

وثالث تحديات التحلية، بحسب الدكتور داود، التأثير البيئي للتحلية؛ حيث تتسبب التحلية الحرارية في ضرر بيئي أكبر بسبب الانبعاثات الكربونية؛ إذ ينتج عن كل متر مكعب من المياه المحلاة حوالي 2.

5 إلى 5 أو 7 كيلوجرامات من ثاني أكسيد كربون؛ بينما في تحلية «التناضح العكسي» ينتج ما بين 0.

5 و0.

7 كيلوجرام فقط.

وأضاف داود، أن التأثير البيئي للتحلية يمتد إلى احتياج التحلية الحرارية للتبريد؛ يستهلك فيها كمية أكبر من مياه البحر، وينتج عن ذلك تلوثًا بمواد كيميائية؛ تضاف لمنع الترسبات في الغلاية ولمنع «الرغوة - الفوم» ولمنع التآكل، وجميعها مواد سامة غير صديقة للبيئة تؤثر على البيئة البحرية.

وعلى العكس منها، تتكون أغشية «التناضح العكسي» من مواد عضوية «سليلوز»، تتعرض لانسداد بيولوجي؛ لنمو البكتيريا أو الطحالب، إلا أنه يمكن معالجته، ويبقى تأثيره أقل ضررًا بيئيًا.

واختتم الدكتور داود حديثه، مؤكدًا أن الطريق أمام تقنيات التحلية لا يزال طويلًا، وأن «التناضح العكسي» تبقى التقنية الأنسب للعقد القادم على الأقل.

مصر.

من مُشاهد للتطور إلى لاعب واعدوعلى وقع هذا التقييم الواقعي، تخوض مصر تجربتها؛ إذ تشير دراسة في دورية «Results in Engineering» إلى تجربة واعدة في منطقة أبو قير بالإسكندرية؛ إذ يجري إنشاء محطة لتحلية مياه البحر ستستخدم مزيجا من طاقة الرياح مع الشمس لتشغيلها، وهو ما يقلل الاعتماد على الكهرباء التقليدية بنسبة 8%.

وكاستشراف أولي غير أكاديمي، طرحنا سؤالاً على المساعد البحثي المدعوم بالذكاء الاصطناعي من جوجل NotebookLM، ليجيب بعد الاطلاع على الدراسات المذكورة، والاستراتيجية القومية للمياه حتى عام 2050، أن مستقبل مصر المائي يكمن في «توطين» هذه الأبحاث.

ويرى المساعد البحثي أنه يمكن لمصر الاستثمار في أغشية «الجرافين» وفي محطات «المناجم الملحية»؛ ودراسة تحويل محطات التحلية إلى مراكز لاستخراج المعادن لدعم صناعة بطاريات «الليثيوم»، مع تبني أنظمة «التوأم الرقمي» على غرار التجربة العُمانية.

بين الحلم والممكن.

أين تقف التحلية اليوم؟وهكذا تبقى تقنيات التحلية الثورية حلمًا واعدًا يقترب عامًا بعد عام، وسط توازن يجب أن يبقى دقيقًا بين الطموح العلمي والجدوى الاقتصادية.

ففي مصر التي يصبغ لون الصحراء معظم مساحتها لم تعد تحلية المياه رفاهية تقنية، بل ضرورة لحماية أمنها المائي.

أسئلة شائعة FAQs قد يبحث عنها الجمهور:• لماذا نحتاج إلى تحلية مياه البحر رغم أن كوكبنا يوصف بـ «الأزرق» لكثرة مياهه؟المفارقة أن المياه العذبة تمثل أقل من 3% فقط من إجمالي مياه الأرض، ويعاني حالياً نحو 40% من سكان العالم من ندرة المياه، مع توقعات بزيادة الطلب المستقبلي على المياه مع زيادة السكان وتغيرات المناخ، مما يجعل التحلية ضرورة لاستمرار الحياة وليس مجرد رفاهية.

• ما هي تقنية «التناضح العكسي - RO» ولماذا تسيطر على السوق العالمي حاليًا؟تعتمد هذه التقنية على تمرير المياه المالحة وبضغط كبير عبر أغشية دقيقة لتصفية الأملاح، وتسيطر حالياً على 66% من السوق العالمي لأنها الأقل استهلاكاً للطاقة (نحو 3.

5 كيلووات/ساعة للمتر المكعب) والأقل تكلفة رأسمالية وتشغيلية مقارنة بالتحلية الحرارية التقليدية.

• ما أبرز التحديات التي تواجه تحلية مياه البحر؟تواجه التحلية ثلاثية تحديات: التكلفة العالية (الرأسمالية والتشغيلية)، واستهلاك الطاقة الكثيف، والأثر البيئي الناتج عن الانبعاثات الكربونية و«الرجيع الملحي» - الملح عالي التركيز الناتج عن تحلية المياه- الذي يضر بالبيئة البحرية بسبب المواد الكيميائية والملوحة العالية.

• كيف يمكن تحويل «سم الملح» الناتج عن التحلية إلى مورد اقتصادي؟تشير دراسات إلى إمكانية التعامل مع «الرجيع الملحي» كـ «منجم للتعدين»؛ حيث تتيح التقنيات الحديثة استخراج معادن ثمينة منه مثل الليثيوم، واليورانيوم، والذهب، والبروم؛ بهدف الوصول إلى محطات تحلية ذات «صفر نفايات بيئية» مع تحقيق عوائد اقتصادية.

• ما هي الابتكارات الثورية التي ستغير مستقبل التحلية، وكيف تستفيد منها مصر؟تشمل الابتكارات «المعادن السوداء فائقة الامتصاص» التي تعمل بالطاقة الشمسية وتطرد الملح ذاتياً، وتقنية أغشية «نانو جرافين» الأكثر كفاءة، وتقنية «التوأم الرقمي» التي تستخدم الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالأعطال.

ويُمكن لمصر دمج هذه التقنيات في محطاتها، مثل تجربة أبو قير التي تدمج طاقة الرياح والشمس، لتقليل التكاليف وتحقيق أمن مائي مستدام.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك