حصل" العربي الجديد" على وثيقة صادرة عن وزارة المالية العراقية، تفيد بإدراج حزب الله اللبناني على قائمة العقوبات المصرفية، في إطار العقوبات الأميركية المفروضة على الحزب، وتحت بند مكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال.
ورغم أن الوثيقة لم يجر الإعلان عنها رسمياً من وزارة المالية أو السلطة التنفيذية الحكومية، إلا أن مسؤولاً بالوزارة قال لـ" العربي الجديد"، في ردّ مقتضب بشأنها، إنها" صحيحة".
ووفق الوثيقة، فإن إدراج حزب الله على قائمة العقوبات المصرفية جاء استناداً إلى الأمر التنفيذي (الحكومي) المرقم 13224 المعدل، الخاص بمكافحة الإرهاب، الذي صدر عن رئيس الحكومة العراقية السابق محمد شياع السوداني.
وتحمل الوثيقة تاريخ السابع من شهر يوليو/تموز الجاري، وبتوقيع نادية رشيد علي، المدير العام للدائرة الاقتصادية في وزارة المالية.
وجاء في الوثيقة أن الإجراء يأتي بناء على كتابين رسميين صادرين عن وزارة الخارجية/ دائرة أميركا في 30 يونيو/حزيران الماضي، ومكتب وزير المالية في أوائل يوليو/تموز الجاري، وأن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (OFAC) فرض عقوبات على ثلاثة أشخاص وستة كيانات في أوروبا والشرق الأوسط وغرب أفريقيا، لقيامهم بتسهيل التحويلات المالية لصالح تنظيم" داعش".
كما شملت القرارات عدداً من الكيانات المرتبطة بحزب الله بموجب الأمر التنفيذي الأميركي المعدل رقم (13224) الخاص بمكافحة الإرهاب، بهدف ملاحقة واستهداف شبكات التمويل والدعم اللوجستي التي يعتمد عليها الحزب.
وكان هذا الإجراء قد نُشر في صحيفة الوقائع العراقية الرسمية، التي تختص بنشر القرارات الرسمية في البلاد، في يناير/كانون الثاني الماضي، وشمل جماعة" الحوثي" في اليمن، لكنه واجه موجة من الرفض والتهديدات التي أطلقتها جماعات عراقية موالية لإيران، ما دفع رئيس الوزراء العراقي السابق محمد شياع السوداني إلى الإعلان عن إجراء تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين عن الخطأ في قرار لجنة تجميد الأموال.
وفي مقابلة تلفزيونية جرت آنذاك مع السوداني، أشار إلى أن" اللجنة تصرّفت بناء على ما وصلها من الجانب الدولي، وكان خطأ موظف لم يدقق القرار"، مشدداً على أن" حكومته (السابقة) لم تُصدر أي قرار بتصنيف أي من الجهتين على لائحة الإرهاب، وأن القضية جرت المبالغة فيها واستغلالها لأغراض التسقيط السياسي".
وتواصل" العربي الجديد" مع مصادر من وزارة المالية حول صحة الوثيقة، إلا أن أحداً لم يجب عن الأسئلة بشكل علني، سواء بنفيها أو تأكيدها.
لكن مصدراً سياسياً قريباً من تحالف" الإطار التنسيقي" (التحالف الشيعي الأكبر)، قال إن" الوثيقة صحيحة، وقد لا يصدر أي نفي رسمي من وزارة المالية، وأن تسريب الوثيقة جاء في هذا التوقيت لتعزيز العلاقة مع الولايات المتحدة"، متوقعاً أن" يُثار الجدل أكثر من قبل المنصات الإعلامية والبيانات من قبل ما يُعرف بالمقاومة الإسلامية في العراق".


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك