قناه الحدث - الجيش الإسرائيلي: قتلنا قائدين بوحدة النخبة في حماس بغارة العربي الجديد - الاحتلال يواصل نسف المنازل جنوباً تزامنا مع اجتماعات روما قناة التليفزيون العربي - كيف هز صغار إسبانيا عرش مبابي في المربع الذهبي؟ العربي الجديد - الصين وكوريا الشمالية: تعزيز القيمة الاستراتيجية للعلاقات الثنائية التلفزيون العربي - الأمم المتحدة تحذر: "اقتصاد الحرب" يرسخ مأساة السودان روسيا اليوم - الجيش الإسرائيلي يعلن وفاة كاتس بعد 3 أشهر من إصابته بشظايا صاروخ إيراني العربي الجديد - نائبة رئيس الأرجنتين قبل مباراة إنكلترا: إنهم قراصنة مغتصبون لأرضنا روسيا اليوم - الزبادي في مواجهة الحر.. طريقة غير مألوفة لتبريد المنازل تثير الجدل قناة التليفزيون العربي - الجيش الإيراني يتوعد بالثأر لمقتل عناصره والحرس الثوري يوجه طلقات تحذيرية لسفينتين قرب مضيق هرمز Euronews عــربي - أغري بي في ينقذ حقول القفزات في بافاريا من أزمة المناخ؟
عامة

الاحتلال يفرض إجراءات بهدف التهويد الكامل للحرم الإبراهيمي

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 47 دقيقة

يزيد الاحتلال الإسرائيلي يومياً إجراءاته الرامية إلى فرض سيطرته الكاملة على الحرم الإبراهيمي ومحيطه في مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، إذ أجبر إدارة الحرم على فرش الحُصر (البُسط) في القسم الإسلامي،...

يزيد الاحتلال الإسرائيلي يومياً إجراءاته الرامية إلى فرض سيطرته الكاملة على الحرم الإبراهيمي ومحيطه في مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، إذ أجبر إدارة الحرم على فرش الحُصر (البُسط) في القسم الإسلامي، بما يتيح لجنود الاحتلال اقتحام الحرم في مختلف الأوقات.

ويقول مدير الحرم الإبراهيمي بالإنابة، منجد الجعبري، في حديث لـ" العربي الجديد"، " إن إدارة الأوقاف الإسلامية ترفض الطلب الإسرائيلي القاضي بفرش الحُصر داخل الحرم الإبراهيمي"، معتبرًا أن الهدف منه تمكين جنود الاحتلال من اقتحام المسجد بأحذيتهم العسكرية ومراقبة المصلين أثناء وجودهم في ساحاته.

ويوضح الجعبري أن قوات الاحتلال، رغم رفض إدارة الأوقاف، تُلزم موظفيها بفرش الحُصر على امتداد الطريق المؤدي إلى المقامات الدينية في القسم الإسلامي قبل اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدًا أن هذه التعليمات تصدر عن المستوى السياسي الإسرائيلي وتُنفذ قسرًا.

ويؤكد أن موظفي الأوقاف يُمنعون من إزالة تلك الحُصر، مشيرًا إلى أن أي محاولة لذلك تعرّضهم للطرد من الحرم والخضوع للتحقيق لدى سلطات الاحتلال.

ويشير الجعبري إلى أن جنود الاحتلال كثّفوا في الآونة الأخيرة اقتحاماتهم المفاجئة للحرم، إذ يجبرون المصلين والموجودين على مغادرته أو يجمعونهم في زاوية محددة إلى حين انتهاء الاقتحام.

ويعتبر أن هذه الإجراءات تمثل أحدث حلقات تجريد الأوقاف الإسلامية من صلاحياتها، عبر فرض السيادة على المصلّين والموجودين في القسم الإسلامي من الحرم الذي يسيطر الاحتلال على أكثر من 63% من مساحته، وحوّل هذا الجزء إلى كنيس يهودي منذ عام 1994.

ويروي عبد أبو سنينة، أحد المصلين الدائمين في الحرم الإبراهيمي، أنه حاول منذ مطلع العام الجاري، في مناسبات عدة، الوصول إلى الحرم وأداء الصلاة فيه، إلا أن قوات الاحتلال منعته، عبر إغلاق البوابات الإلكترونية المؤدية إليه، وتقييد أعداد المصلين، وتعمد تأخير دخولهم، وفي بعض الأحيان السماح لهم بالدخول بعد انتهاء موعد الصلاة.

ويقول أبو سنينة، في حديث لـ" العربي الجديد"، إن" واقع الحرم تغيّر تحديدًا من بعد شهر رمضان المبارك" (أواخر مارس/آذار الماضي)، موضحاً أن عدد الأيام التي مُنع فيها من دخوله بات يفوق عدد الأيام التي سُمح له فيها بذلك.

ويؤكد أن المستوطنين باتوا يقتحمون القسم الإسلامي من الحرم، في سابقة لم يشهدها المصلون منذ سنوات، فيما يُمنع خلال تلك الاقتحامات أي شخص من التصوير أو التوثيق، ليتحول الحرم إلى ما يشبه الثكنة العسكرية، وسط انتشار كثيف للجنود المدججين بالسلاح.

ويلفت أبو سنينة إلى أن" وجود جنود الاحتلال داخل الحرم لم يكن مشهدًا مألوفًا في السابق، لكنه أصبح واقعًا يوميًا، إذ ينتشر ما بين جنديين وخمسة أو عشرة جنود أحيانًا لمراقبة الموجودين داخل الحرم، ويرافقهم في بعض الأحيان مستوطنون يؤدون صلواتهم ويقرؤون من كتبهم الدينية، ويرتدون" الكيباه"، ويتحلقون حول المقامات الدينية".

وتحاول سلطات الاحتلال، عبر هذه الإجراءات، فرض وقائع جديدة داخل الحرم الإبراهيمي، بحسب رئيس الدائرة القانونية في لجنة إعمار الخليل، توفيق جحشن، الذي يقول إن" موظفي الأوقاف الإسلامية وسدنة الحرم رفضوا سابقًا الانصياع لطلب فرش الحُصر لجنود الاحتلال، ما دفع سلطات الاحتلال الإسرائيلية إلى إبعاد مدير الحرم، معتز أبو سنينة، ورئيس السدنة، همام أبو مرخية، لمدة 14 يومًا، في الرابع والعشرين من الشهر الماضي".

ويوضح جحشن، في حديث مع" العربي الجديد"، أن الهدف من هذه الإجراءات" يتمثل في خلق بيئة طاردة لموظفي الأوقاف، عبر فرض تغييرات ميدانية متلاحقة داخل الحرم، من بينها تغيير أقفال خزائن الكهرباء والمياه وأنظمة الإطفاء، بما يعزز إحكام السيطرة الإدارية والأمنية على مرافق المسجد".

ويشير إلى أن سلطات الاحتلال تعمل أيضًا على تغيير الهوية التاريخية والإسلامية للحرم، من خلال استبدال اسم مقام" اليعقوبية" باسم عبري، إلى جانب تنفيذ أعمال طلاء وطمس لبعض المعالم الواقعة بين الحضرتين الإبراهيمية واليعقوبية.

ويؤكد جحشن أن" هذه الخطوات تندرج ضمن سياسة ممنهجة تستهدف طمس المعالم الإسلامية والتاريخية للحرم الإبراهيمي".

ويقول رئيس الدائرة القانونية في لجنة إعمار الخليل: " شهد الشهر الماضي ومطلع الشهر الجاري أعلى عدد من مرات منع رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي، إذ بلغ 95 مرة".

وينفي تبريرات الاحتلال بأن انقطاع الأذان يعود إلى أعمال صيانة، مؤكدًا أن هذه الرواية" عارية عن الصحة"، وأنه كان بالإمكان رفع الأذان من أي موقع آخر داخل الحرم من دون الحاجة إلى وقفه خلال أعمال ترميم سقف الصحن.

وفي ما يتعلق بالمسار القانوني، يقول جحشن: " إن اللجوء إلى القضاء الإسرائيلي في القضايا المرتبطة بالحرم الإبراهيمي ظلّ خيارًا بالغ الحساسية"، موضحًا أن" الهدف من التوجه إليه لم يكن انتظار تحقيق العدالة، وإنما محاولة انتزاع قرارات أو إجراءات تحدّ من انتهاكات الاحتلال"، مؤكداً أن" هذا النهج كان في السابق يرتبط بمتطلبات التقاضي الدولي، إذ كان يُشترط استنفاد سبل الانتصاف المحلية قبل اللجوء إلى المحاكم الدولية، إلا أن هذا الشرط لم يعد قائمًا، في ظل وجود سوابق قضائية أمام المحكمة الجنائية الدولية لا تشترط اللجوء إلى القضاء المحلي قبل مباشرة الإجراءات الدولية".

ويوضح المتحدث ذاته أن الفلسطينيين" يجدون أنفسهم أمام معادلة معقدة، إذ لا توجد جهة قضائية يمكن مقاضاة المستوطنين أو الجيش الإسرائيلي أو ما تُسمى بالإدارة المدنية الإسرائيلية أمامها سوى المحاكم الإسرائيلية، ما يضعهم بين المطرقة والسندان".

ويؤكد أن الامتناع عن اللجوء إلى القضاء قد يُفسَّر على أنه تنازل عن الحق، فيما يعني التوجه إليه الاصطدام بمنظومة قضائية استيطانية فقدت حيادها.

ويشير رئيس الدائرة القانونية في لجنة إعمار الخليل إلى أن تركيبة الجهاز القضائي الإسرائيلي الذي ينظر في القضايا المتعلقة بالحرم الإبراهيمي شهدت خلال الأعوام الثلاثة الماضية تغييرات واسعة، شملت استبدال ما بين 350 و400 قاضٍ، معظمهم من المستوطنين ذوي التوجهات الأيديولوجية، وهو ما انعكس، بحسب قوله، على طبيعة الأحكام والقرارات الصادرة في القضايا المرتبطة بحقوق الفلسطينيين في الحرم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك