سنوات طويلة عاشتها" نفيسة" ونجلاها في خلافات لم تهدأ يومًا داخل بيت العائلة في منطقة أوسيم شمال محافظة الجيزة، وكانت المشاحنات تتجدد باستمرار، حتى تراكمت مشاعر الغضب والاحتقان بين الزوج وزوجته ونجليه، وفي يوم بدا كغيره، تحولت مشادة عائلية إلى النهاية الأكثر مأساوية، بعدما قررت الأسرة وضع حد لتلك الخلافات بطريقتهم الخاصة، لينهوا حياة الأب بضربات" هون حديدي"، قبل أن يحاولوا إخفاء الجريمة بإلقاء جثمانه داخل جوال في أحد الفروع المائية.
لم يكن أحد من الجيران يتخيل أن المنزل الذي اعتادوا سماع أصوات الخلافات تخرج منه، سيصبح مسرحًا لجريمة تهز المنطقة بأكملها، ففي ذلك اليوم، احتدم النقاش بين الزوج وأفراد أسرته، وتصاعدت حدة الخلاف سريعًا، قبل أن يتحول إلى اعتداء انتهى بسقوط الأب جثة هامدة داخل منزله.
بعد سقوط الأب على الأرض، لم تنتهِ الحكاية عند تلك اللحظة، بل بدأت مرحلة أخرى من الجريمة، حيث جلس أفراد الأسرة الثلاثة في صمت داخل المنزل، يواجهون حقيقة ما حدث، بعدما تحولت سنوات الخلافات والاحتقان إلى واقعة لا يمكن التراجع عنها.
كانت" نفيسة" ونجلاها يعيدون ترتيب ما جرى، ويتشاورون فيما بينهم حول كيفية إخفاء آثار الجريمة والتخلص من الجثمان، في محاولة لإبعاد الشبهات عنهم، بعدما أصبحوا أمام واقع جديد لم يكن أحد يتخيل الوصول إليه.
وبحسب ما كشفت عنه التحقيقات، بدأت الأسرة في وضع خطة لإخفاء معالم الواقعة، حيث تم تقسيم الأدوار بينهم، واتفقوا على نقل الجثمان بعيدًا عن المنزل والتخلص منه في مكان لا يلفت الانتباه، ظنًا منهم أن الأمر قد ينتهي دون أن تصل إليهم يد العدالة.
وبالفعل، وضعوا الجثمان داخل جوال، وحاولوا إخفاءه بعيدًا عن أعين الجميع، ثم لجأت الأم إلى تحرير بلاغ يفيد بتغيب زوجها، في محاولة لصرف الشبهات وإظهار أن اختفاءه لم يكن مرتبطًا بأي خلافات داخل المنزل.
لكن تفاصيل الجريمة لم تبقَ مخفية طويلًا، بعدما بدأت أجهزة الأمن رحلة البحث عن الحقيقة.
ومع تقدم التحريات، تكشفت خيوط الواقعة واحدة تلو الأخرى، حتى سقطت الرواية التي حاول المتهمون نسجها، وانكشفت تفاصيل الجريمة كاملة.
وبعد تداول القضية أمام محكمة جنايات الجيزة، أُسدل الستار على واحدة من أبشع الجرائم الأسرية، بمعاقبة الزوجة وأحد نجليها بالسجن المؤبد، ومعاقبة النجل الآخر بالسجن 15 عامًا، بعد إدانتهم بقتل رب الأسرة وإخفاء جثمانه.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك