نظمت اللجنة الاقتصادية بالمجلس القومي للمرأة، ندوة بعنوان “رحلة اكتشاف فرص العمل في الأنشطة المالية غير المصرفية”، بحضور المستشارة ماريان قلدس، عضوة المجلس والمقررة المناوبة للجنة، والرئيس التنفيذي للمركز المصري للتحكيم الاختياري وتسوية المنازعات المالية غير المصرفية والكاتبة الصحفية إسراء طلعت، و عمرو أبو العزم، الرئيس التنفيذي لشركة اوراق مالية و هيثم وجيه، نائب رئيس الجمعية المصرية للاستثمار، و خليل البواب، رئيس الأسواق المحلية والإقليمية بشركة قابضة، واستهدفت عدد من عضوات اللجنة ولجان المجلس، وعدد من عضوات فرع المجلس بمحافظة القاهرة، وبمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في القطاع المالي غير المصرفي.
وقد أكدت المستشارة ماريان قلدس أن التعاون بين المجلس القومي للمرأة ومؤسسات القطاع الخاص يمثل نموذجًا للشراكة الفاعلة التي تسهم في نشر الوعي بالأنشطة المالية غير المصرفية، وتعزيز فرص التدريب والتوظيف، ودعم جهود التمكين الاقتصادي للشباب والمرأة، وأوضحت أن الندوة تستهدف تسليط الضوء على قطاع الأنشطة المالية غير المصرفية والفرص الوظيفية المتاحة به، وآليات الاستفادة من خدماته ومنتجاته التمويلية، بما يسهم في دعم الشباب والمرأة وتمكينهم من اتخاذ قرارات مهنية سليمة.
وخلال الجلسة الأولى، و التى أدارتها إسراء طلعت، أكدت أن قطاع الأنشطة المالية غير المصرفية يعد من أهم القطاعات الواعدة التي تسهم في توفير فرص العمل، ويتطلب كوادر بشرية مؤهلة تمتلك القدرة على مواكبة التطورات المتسارعة التي يشهدها هذا المجال، موضحة أن الندوة تستهدف نشر الوعي بالأنشطة المالية غير المصرفية، والتعريف بمجالات العمل التي يتيحها هذا القطاع، بما يسهم في دعم التمكين الاقتصادي وفتح آفاق جديدة لسوق العمل.
فيما أكد عمرو أبو العز على أن قطاع الأنشطة المالية غير المصرفية بمختلف مجالاته يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالتمكين الاقتصادي للمرأة، لما يوفره من فرص عمل، ويتيحه من أدوات تمويل تسهم في دعم السيدات الراغبات في إقامة مشروعاتهن وتحقيق الاستقلال المالي، مؤكدا أهمية المبادرات التي ينفذها المجلس القومي للمرأة، وفي مقدمتها مبادرات نشر ثقافة الشمول المالي والادخار.
من جانبه، تحدث هيثم وجيه عن أهم المهارات المطلوبة للعمل في قطاع الأنشطة المالية غير المصرفية، مؤكدًا أن النجاح في هذا المجال يتطلب الجمع بين المهارات الفنية والتحليلية، إلى جانب امتلاك أساس علمي قوي يؤهل الشباب لمواكبة متطلبات سوق العمل، كما استعرض دور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تطوير قطاع الأنشطة المالية غير المصرفية.
واستعرض خليل البواب، الفرص المهنية التي يتيحها قطاع سوق المال، مشددا على أن النجاح في هذا القطاع لا يعتمد فقط على المؤهل الدراسي، وإنما يرتكز بالأساس على امتلاك المهارات، وفي مقدمتها الانضباط، والقدرة على التحليل، والتفكير المنهجي، والتعلم المستمر، واكتساب الخبرات العملية، مشيرًا إلى أن هذه المقومات تمثل الأساس الحقيقي لبناء مسيرة مهنية ناجحة في سوق المال، وأشاد بدور المرأة في قطاع سوق المال، مؤكدًا أن السيدات أثبتن كفاءة كبيرة في مختلف التخصصات، لا سيما في مجالات التحليل المالي وإدارة الاستثمار.
وقد أدرات الجلسة الثانية آلاء زكريا، الباحثة القانونية بالمركز المصري للتحكيم الاختياري وتسوية المنازعات المالية غير المصرفية، والكاتبة الصحفية إسراء طلعت، بحضور الأستاذة ديالا سعيد العضو المنتدب لأنشطة التمويل وخصم المستحقات بشركة جلوبال كورب الأستاذ عمرو بدوي، مدير الإدارة القانونية بشركة فاليو، والدكتور سيد حامد، مدير الإدارة القانونية بشركة كاف للتأمين والأستاذ عادل أنور، مدير الإدارة القانونية بشركة بوبا للتأمين.
و أوضحت ديالا سعيد، أن قطاع الأنشطة المالية غير المصرفية لا يزال غير معروف بالشكل الكافي لدى الكثيرين، رغم ما يشهده من معدلات نمو كبيرة، مشيرة إلى أن العديد من المواطنين لا يدركون طبيعة خدمات التمويل الاستهلاكي أو نشاط خصم المستحقات ودورهما في دعم الاقتصاد.
وتناول عمرو بدوي، مفهوم التمويل الاستهلاكي الذى يُعد من الأنشطة الحديثة نسبيًا في قطاع الأنشطة المالية غير المصرفية في مصر، و يوجه للأشخاص الطبيعيين ولا يختص بتمويل الشركات، وقد شهد تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، وأصبح يشمل تمويل العديد من السلع والخدمات، وليس فقط السلع التقليدية، بما يلبي احتياجات العملاء المختلفة.
فيما أوضح الدكتور سيد حامد، أن قطاع التأمين يُعد من أقدم الأنشطة المالية غير المصرفية، وقد شهد تطورًا كبيرًا على مدار السنوات الماضية، وقام بالتعريف لوثيقة التأمين، وأشار إلى أن قطاع التأمين يوفر فرصًا وظيفية متنوعة وجاذبة للخريجين من مختلف التخصصات، و لا يقتصر دوره على تعويض الخسائر فقط، وإنما يمثل أيضًا أداة للادخار والاستثمار، فضلًا عن دوره في توفير الرعاية الصحية.
وأكد عادل أنور، أن الإدارة القانونية تُعد شريكًا استراتيجيًا في نجاح شركات التأمين، حيث تسهم في دعم اتخاذ القرارات الاستراتيجية، والتعامل مع التحديات القانونية التي تواجه الشركات، بما يضمن استمرارية الأعمال وتحقيق أهدافها.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك