قامت منظمة الديمقراطية الآن للعالم العربي وتحالف دافعي الضرائب ضد الإبادة الجماعية، اليوم الأربعاء، برفع دعوى قضائية أمام محكمة اتحادية في مدينة نيويورك ضد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب جراء عقوباتها المفروضة على قضاة بالمحكمة الجنائية الدولية.
وذكرت الدعوى أن العقوبات المفروضة على قضاة بالمحكمة تنتهك الحماية الدستورية لحرية التعبير، وذلك في أعقاب حملة دبلوماسية أطلقها مسؤولون أمريكيون هذا الأسبوع تهدف إلى تفكيك الجنائية الدولية.
وحسب ما نقلته وكالة رويترز، فإن المنظمتين أحجمتا عن تقديم مذكرات إلى المحكمة الجنائية الدولية وتنسيق الجهود مع المتضررين من العقوبات، بمن فيهم المقررة الخاصة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي، خشية فرض غرامات وأحكام سجن محتملة.
بدوره، قال المدير التنفيذي لمنظمة الديمقراطية الآن للعالم العربي عمر شاكر في بيان: إن" إدارة ترمب تستخدم أداة العقوبات الاقتصادية القاسية ليس فقط لمعاقبة المدافعين عن حقوق الإنسان، بل أيضا لفرض رقابة على التعبير عن الآراء السياسية لملايين الأمريكيين".
اتهامات بتهديد السيادة الأمريكيةولطالما ادعى ترمب ومسؤولون أمريكيون آخرون أن المحكمة الجنائية الدولية لا ينبغي لها أن تتمتع بسلطة التحقيق مع الأمريكيين أو مقاضاتهم، لا سيّما أفراد الجيش الأمريكي.
وقال روبيو، الاثنين الماضي، في منشور مصور على منصة إكس ومقال في صحيفة وول ستريت جورنال: إن" المحكمة الجنائية الدولية وحلفاءها يشنون حربا على بلادنا، لا بالرصاص أو الصواريخ، بل بالقوانين والمعاهدات وقوة ما يُسمى القانون الدولي".
وأردف أنه إذا بقيت واشنطن مكتوفة الأيدي" سنكون جميعا تحت رحمة قضاة أجانب يبعدون عنا آلاف الكيلومترات، معرضين لخطر دائم بالمحاكمة، أو حتى السجن، بتهمة ما يُسمى الدفاع عن بلدنا".
كذلك، قال مسؤول في وزارة الخارجية لوكالة رويترز إن مجموعة كبيرة من الخيارات لاستهداف المحكمة قيد الدراسة في واشنطن، تتضمن حظرا للسفر وإلغاء للتأشيرات، وزيادة العقوبات على المحكمة والمنظمات التابعة لها، إضافة إلى ممارسة ضغط دبلوماسي على دول أخرى للانسحاب منها.
في المقابل، أثارت الحملة الأمريكية انتقادات من الحلفاء الأوروبيين، إذ رفض الاتحاد الأوروبي، أمس الثلاثاء، التهديدات الموجهة ضد المحكمة الجنائية الدولية.
وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية أنور العنوني، ردا على انتقاد وزير الخارجية الأمريكي للمحكمة: " نحن ملتزمون بالعدالة الجنائية الدولية بشكل راسخ".
كما شددت المفوضية الأوروبية على أن" الاعتداءات أو التهديدات الموجهة ضد قضاة المحكمة أو عائلاتهم أو المتعاونين معها أمر غير مقبول بتاتا".
وتسعى كل من منظمة الديمقراطية الآن للعالم العربي وتحالف دافعي الضرائب ضد الإبادة الجماعية إلى منع العمل بالأمر التنفيذي الذي أصدره ترمب في فبراير/شباط 2025، والذي يفرض بموجبه عقوبات على مدعي المحكمة الجنائية الدولية وجماعات حقوق إنسان فلسطينية، بعد طلبهم من المحكمة التحقيق في اتهامات بشأن تورط الولايات المتحدة وإسرائيل في ارتكاب جرائم حرب بقطاع غزة.
ويسود توتر شديد في العلاقات بين إدارة ترمب والمحكمة الجنائية الدولية، حيث استهدفت عقوبات أمريكية عددا من قضاة المحكمة، كما استهدفت المدعي العام كريم خان، وذلك ردا على تحقيقات المحكمة بحق إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك