أرغمت الحرارة الشديدة التي تشهدها غالبية الولايات هذه الأيام، الكثير من المواطنين على شراء المكيفات الهوائية وبكل الطرق، وبينهم من لم يسبق له امتلاك هذا الجهاز، وآخرون يريدون اقتناء جهاز إضافي ينصبونه في موضع آخر من المنزل، وكل هذا من أجل مجابهة هذه الحرارة غير العادية، وما شجع الإقبال عليها هو إمكانية البيع بالتقسيط التي لجأ إليها الكثير من التجار.
وفي هذا السياق، صارت محلات بيع الأجهزة الكهرومنزلية بمختلف مدن ولاية غليزان، على سبيل المثال، تشهد هذه الأيام إقبالا كبيرا للمواطنين لاقتناء المكيفات الهوائية، ومن مختلف الماركات، وحسب المستوى المعيشي لكل عائلة، غايتهم جميعا، مجابهة موجة الحرارة الشديدة التي تعرفها الولاية، حيث تخطى مؤشر الزئبق 45 درجة مئوية في المتوسط في الأيام الأخيرة الماضية وهذا في الليل كما في النهار.
حيث صارت هذه الأجهزة الحل الوحيد الذي بقي متاحا لمواجهة هذا الحر الشديد، بعدما أرغم المواطنون على التزام بيوتهم خوفا من ضربات الشمس في ساعات الذروة.
وساهم في الإقبال على هذا الجهاز الذي لم يعد اقتناؤه ترفا، وخرج من خانة الكماليات، انتشار البيع بالتقسيط التي انتهجه أصحاب المحلات الكبرى، من أجل ترويج سلعهم هذه التي عرفت ركودا خلال المدة الأخيرة بالرغم من تراجع أثمانها في السوق نسبيا، وفي جولة لـ”الشروق” بأحد المحلات الكبرى لمدينة غليزان، لاحظنا توافدا كبيرا للمواطنين على هذا الفضاء التجاري، فهذا يسأل عن الثمن، وذاك يستفسر صاحبه عن الماركات وقوتها، وآخر يفاوض على السعر والأقساط.
فيما يتحدث آخر عن التخفيضات التي قام بنشرها البعض على صفحات الفضاء الأزرق، ولم نتمكن من الحديث مع صاحب هذا المحل، إلا بعد انتظار طويل، حيث كشف لنا أن المكيفات الهوائية التي لم تكن تحتل مكانة كبيرة لدى أغلب الناس، أضحت اليوم من الضروريات، وبعدما كان استخدامها يقتصر في الغالب على المؤسسات والإدارات في العقود الماضية، إلا أن الحر الشديد الذي يميز غليزان وزادت حدته مع مرور السنوات، رفع عدد الزبائن بالرغم من سعر هذه الأجهزة في السوق، ما اضطر الكثير من التجار إلى الإسراع في طلب حصص أخرى من هذه المكيفات، بل خلق الوضع جوا من التنافس بين التجار، وهو ما ساهم في خفض أسعارها نسبيا، لمن يسددون ثمنها كليا، فيما لازال ثمنها مستقرا لمن يختارون صيغة التقسيط.
وأضاف محدثنا، أن الطلب ازداد على مختلف الماركات سواء العالمية أو حتى المقلدة، والتي تتراوح أسعارها ما بين 60 و110 ألف دج، من المتوسط إلى كبير الحجم، وحسب نوعية المكيف وطاقته التبريدية، هذا في الوقت الذي يبرر المشترون هذا الإقبال على المكيفات بالحرارة الشديدة نهارا وليلا، وقلة النوم والراحة بسبب هذا الوضع، الأمر الذي يدفع بالبعض إلى الاستدانة للحصول على مكيف -تقول نسرين موظفة بمصالح الولاية- مؤكدة أنها لجأت إلى التقسيط وقبلت تحمّل زيادات معتبرة مرغمة، للحصول على هذا الجهاز، ومجابهة الحرارة المرتفعة التي تميز غليزان هذه الأيام.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك