تونس- “القدس العربي”: قال ماهر المذيوب المستشار الإعلامي لزعيم حركة النهضة التونسية، راشد الغنوشي، إن أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امتلك رؤية بعيدة ساهمت في صناعة “المعجزة القطرية”.
وكان وفد من قادة الحركة زار الدوحة، الأربعاء، والتقى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لتقديم واجب العزاء بوفاة الأمير الوالد.
وقال المذيوب لـ”القدس العربي”: “الشيخ حمد جعل من قطر نموذجًا عربيًا جديدًا، يقوم على الاستثمار في الإنسان قبل الحجر، وفي المعرفة قبل المظاهر، وفي المستقبل قبل الحاضر”.
وأضاف: “عندما نتأمل المشهد القطري اليوم، يصعب أن نفصل بين ما نشهده من واقع وبين الرؤية التي وضع ركائزها الأمير الوالد؛ فقد غدا اقتصاد الدولة من بين الأقوى عالمياً، وبات قطاع الطاقة يجعلها أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم.
يرافق ذلك مدن حديثة، وبنية تحتية تضم مطاراً وميناءً بمواصفات عالمية، وشبكة مترو تحولت إلى نموذج يحتذى به في المنطقة، فضلاً عن جامعات ومؤسسات بحثية مرموقة تنافس دولاً سبقتنا في هذا المضمار بعقود”.
واستدرك بقوله: “لكن الإنجاز الحقيقي، في تقديري، لم يكن في الأبراج ولا في الأرقام، وإنما في صناعة الإنسان القطري، وفي بناء مؤسسات قادرة على الاستمرار، وفي ترسيخ ثقافة التخطيط بعيد المدى”.
كما أشاد المذيوب بالمشاريع التي مولتها قطر في تونس، خلال حكم الأمير الوالد، على غرار “المقر الجديد لكلية الطب بتونس، ومشروع مجمع الدوحة السكني بسيدي حسين السيجومي، الذي وفر 810 من المساكن الاجتماعية لمئات الأسر التونسية محدودة الدخل، إلى جانب الاستثمارات في قطاعات الاتصالات والمصارف والسياحة والعقارات، والدعم الذي قدم للاقتصاد التونسي في محطات دقيقة، فضلًا عن المبادرات الإنسانية والصحية التي عكست عمق العلاقات بين الشعبين”.
وختم بقوله: “قد يختلف الناس في تقييم السياسات، لكنهم نادرًا ما يختلفون حول القادة الذين غيّروا تاريخ أوطانهم.
والشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، هو واحد من هؤلاء القادة الذين سيبقى أثرهم حاضرًا في ذاكرة العرب، لأنهم عرفوا كيف يحولون الثروة إلى نهضة، وكيف يجعلون من الدولة الصغيرة مساحةً كبيرة في التاريخ”.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك