أثار تنامي التعاون العسكري بين مصر وتركيا اهتماما في اليونان، فقد اعتبرت صحيفة" كاثيميريني" أن التقارب الدفاعي المتسارع بين القاهرة وأنقرة بات مصدر قلق لأثينا، في ظل ما وصفته بـ" الاضطرابات الجيوسياسية" التي تشهدها المنطقة.
وفي تقرير بعنوان" تركيا ومصر أقرب في مجال الدفاع"، سلّطت الصحيفة الضوء على لقاء رئيس هيئة الصناعات الدفاعية التركية، خلوق غورغون، مع وزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري، أشرف سالم زاهر، في 13 يوليو/تموز الجاري، مشيرة إلى توقيع الجانبين خطاب نوايا يضع إطارا للتعاون في مجال الصناعات الدفاعية، ويفتح الباب أمام تعزيز الشراكة العسكرية بين البلدين.
ولفت التقرير إلى سلسلة اللقاءات التي أجراها الوزير المصري في تركيا بشأن التعاون في الصناعات الدفاعية، مشيرا إلى أن القاهرة تسعى لأن تصبح مركزا لإنتاج الطائرات المسيّرة التركية، التي تُعد من أبرز صادرات الصناعات الدفاعية التركية.
وذكرت الصحيفة أن القاهرة وأنقرة نفّذتا مناورات عسكرية مشتركة شاركت فيها القوات الجوية والبحرية والبرية، منبّهة إلى أهمية الاجتماع الرباعي الذي استضافته مصر بمشاركة تركيا والسعودية وباكستان، والذي شهد توافقًا بين أنقرة والقاهرة بشأن ملفات عدة، وفي مقدمتها الملف الليبي.
واعتبرت الصحيفة أن التقارب بين تركيا ومصر لا يشكل تهديدا مباشرا للمصالح اليونانية في الوقت الراهن، لكنه يثير مزيد قلق في ظل الاضطرابات التي تشهدها التوازنات الجيوسياسية في المنطقة.
والاثنين الماضي، بحث رئيس هيئة الصناعات الدفاعية التركية خلوق غورغون، مع وزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري أشرف سالم زاهر فرص التعاون في مجال الصناعات الدفاعية، وسبل تطوير القدرات المشتركة بين البلدين، ووقّع الجانبان خطاب نوايا يحدد إطار التعاون بينهما خلال المرحلة المقبلة.
كما وقّع البلدان، في ختام المباحثات التي جرت في أنقرة بين وزير الدفاع التركي يشار غولر ونظيره المصري، خطاب نوايا للتعاون الثنائي في المجال الدفاعي.
وأعلن الجيش المصري، الأحد الماضي، أن وزير الدفاع أشرف زاهر غادر إلى تركيا على رأس وفد عسكري لإجراء مباحثات بشأن تعزيز آفاق التعاون العسكري بين القوات المسلحة في البلدين في عدد من المجالات، دون تحديد مدة الزيارة، وذلك في ظل تصاعد التعاون المصري التركي على مختلف الأصعدة.
وفي يونيو/حزيران الماضي، أجرت القوات الجوية المصرية والتركية مناورات عسكرية مشتركة استضافتها مصر.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك