أصدر المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي توجيهات جديدة للمؤسسات والجمعيات الأهلية لتنظيم الحملات الإعلامية الخاصة بجمع التبرعات، داعيًا إلى تبني خطاب إعلامي مهني يعكس نضج القطاع، ويركز على إبراز أثره التنموي والإنساني، بعيدًا عن المبالغة في الاستعطاف أو استثارة عواطف المتبرعين.
وأوضح المركز، في تعميم اطلعت عليه “أخبار 24″، أن القطاع غير الربحي يشهد نموًا متسارعًا وتطورًا مؤسسيًا متزايدًا، ما يستدعي الارتقاء بالخطاب الإعلامي بما يعزز الثقة التي بناها القطاع، ويسهم في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 والاستراتيجية الوطنية للقطاع غير الربحي.
وأكد أن الرسائل الإعلامية للمنظمات غير الربحية لا تعكس برامجها ومبادراتها فحسب، بل تشكل الصورة الذهنية للقطاع بأكمله، الأمر الذي يجعل جودة الخطاب الإعلامي واتزانه جزءًا أساسيًا من مسؤوليته المؤسسية والاجتماعية.
ودعا المركز المنظمات إلى الانتقال من التركيز على عرض الحاجة إلى إبراز الأثر التنموي والشراكة المجتمعية، مع الحفاظ على كرامة المستفيدين وخصوصيتهم، والالتزام بالحصول على الموافقات اللازمة قبل نشر أي صور أو بيانات تعريفية، إضافة إلى مراعاة الخصوصية الثقافية والاجتماعية، وعرض الحالات الواقعية دون مبالغة أو استثارة عاطفية مفرطة.
وشدد التعميم على ضرورة تجنب الممارسات الإعلامية التي لا تتوافق مع رسالة القطاع، مثل المبالغة في الاستعطاف والاستجداء، أو اختزال العمل الخيري في مشاهد الحاجة، أو نشر صور تنتهك خصوصية المستفيدين، أو استخدام عبارات تمس كرامتهم، أو التركيز على العجز بدلاً من إبراز فرص التعافي والتمكين.
كما حذر من تضمين رسائل تحمل وعودًا غير قابلة للتحقق بشأن أثر التبرعات، أو استخدام أساليب ضغط نفسي على المتبرعين، أو إدراج رسائل لا ترتبط بالرسالة المؤسسية للجهات غير الربحية.
وأكد المركز في ختام تعميمه أن تعزيز الثقة بالقطاع لا يعتمد على جودة العمل فقط، وإنما أيضًا على جودة الخطاب الإعلامي، مدعومًا بالشفافية والإفصاح عن الأثر، بما يسهم في رفع الوعي المجتمعي وتعزيز مكانة القطاع وتمكينه من أداء رسالته التنموية.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك