وكالة الأناضول - ليبيا.. الدبيبة يبحث مع مدير المخابرات الأردنية العلاقات الثنائية الجزيرة نت - تغيير جغرافي وديموغرافي.. الاحتلال يحشر مليوني فلسطيني في 36% من غزة Independent عربية - ديشان يودع فرنسا بهزيمة لكن إرثه يبقى عصيا على المحو روسيا اليوم - الكويت تعلن اعتراض 4 صواريخ جوالة و21 مسيرة إيرانية منذ فجر الأربعاء روسيا اليوم - سلوتسكي: الاتحاد الأوروبي يشعل حربا عالمية ثالثة من خلال تزويد أوكرانيا بالأسلحة وكالة سبوتنيك - القيادة المركزية الأمريكية تعلن شن موجة جديدة من الضربات ضد إيران اليوم قناه الحدث - ترامب يدرس توسيع الحرب ضد إيران.. وخياراته تشمل خارك وجبل الفأس قناة القاهرة الإخبارية - لماذا لا تستطيع واشنطن إعلان النصر في حربها ضد إيران حتى الآن؟ قناة الغد - مدار الغد| 34 مستوطنة جديدة.. هل تُنهي إسرائيل حلم الدولة الفلسطينية؟ الجزيرة نت - القناة الـ13: "الشاباك" يوافق على حماية سارة نتنياهو مدى الحياة
عامة

عندما يصبح المدرب أول ضحايا الحلم المكسور في المونديال

القدس العربي
القدس العربي منذ 45 دقيقة

لم ينتظر الغبار الذي خلفه مونديال 2026 طويلا ليكشف أولى ضحاياه. فقبل إسدال الستار على البطولة واستعادة الجماهير أنفاسها، كانت خمسة عشر اتحادًا كرويا قد حسمت مصير مدربي منتخباتها، بين إقالة واستقالة وا...

لم ينتظر الغبار الذي خلفه مونديال 2026 طويلا ليكشف أولى ضحاياه.

فقبل إسدال الستار على البطولة واستعادة الجماهير أنفاسها، كانت خمسة عشر اتحادًا كرويا قد حسمت مصير مدربي منتخباتها، بين إقالة واستقالة وانتهاء عقد، في مشهد يتكرر عقب كل كأس عالم، لكنه يعيد طرح السؤال ذاته: هل المدرب هو المسؤول الأول عن الإخفاق؟ ولماذا لا نسمع عن استقالة رئيس اتحاد، أو عن لاعبين يتحملون نصيبهم من المسؤولية؟حتى المنتخب التونسي لم ينتظر نهاية البطولة، إذ قرر الاتحاد التونسي الاستغناء عن المدرب صبري لموشي عقب الخسارة الثقيلة أمام السويد في المباراة الأولى، فيما يبقى عدد المدربين المغادرين مرشحًا للارتفاع مع انتهاء منافسات المونديال.

ولم تقتصر التغييرات على المنتخبات الصغيرة أو المتوسطة، بل طالت أسماء بارزة في كرة القدم العالمية.

فقد أنهى الاتحاد البرتغالي مشوار روبيرتو مارتينيز بعد الخروج من ثمن النهائي أمام إسبانيا، كما استغنى الاتحاد الألماني عن جوليان ناغلسمان عقب الإقصاء في الدور الثاني أمام باراغواي.

وواجه رونالد كومان المصير ذاته مع هولندا، وكذلك زلاتكو داليتش مع كرواتيا، والسنغالي باب ثياو، ومدرب المنتخب الأردني جمال السلامي.

كما تبدو الضغوط الإعلامية والجماهيرية مرشحة لدفع الاتحاد الجزائري إلى إنهاء تجربة السويسري فلاديمير بيتكوفيتش.

في كرة القدم الحديثة، أصبح المدرب الحلقة الأضعف في سلسلة طويلة من المسؤوليات.

فعندما يفشل المنتخب، تتجه الأنظار مباشرة إلى الرجل الجالس على دكة البدلاء، بينما يظل تقصير اللاعبين، والأخطاء المتراكمة في التخطيط والتكوين والإدارة، خارج دائرة المحاسبة.

فالمدرب في المنتخبات الوطنية لا يصنع جيلاً خلال أشهر قليلة، ولا يبني فريقًا متماسكًا عبر معسكرين أو ثلاثة، لكنه يُطالب بتحقيق المعجزات في بطولة تستمر أسابيع معدودة، ثم يُحاسب على حصيلة سنوات ربما لم يكن شريكًا في صناعتها.

واللافت أن عددا من المنتخبات التي غيّرت مدربيها لم تكن تعاني أزمة تكتيكية بقدر ما كانت تعاني محدودية في جودة اللاعبين، أو ضعفًا في الإعداد، أو غياب مشروع رياضي متكامل.

ومع ذلك، كان تغيير المدرب هو القرار الأسهل، لأنه يمنح الانطباع بأن الاتحاد تحرك واستجاب لغضب الجماهير.

في المقابل، تثبت التجارب الناجحة أن الاستقرار الفني أحد أهم مقومات النجاح.

فالمنتخبات الكبرى لا تبني مشاريعها على ردود الأفعال، وإنما على رؤية تمتد لسنوات، تمنح المدرب الوقت لتطوير اللاعبين، وترسيخ هوية لعب واضحة، وتصحيح الأخطاء تدريجيًا بما يتناسب مع الإمكانات الفنية المتاحة.

ولا يعني ذلك أن كل تغيير قرار خاطئ، فهناك مدربون استنفدوا أفكارهم، وآخرون فقدوا السيطرة على المجموعة، وبعضهم بلغ نهاية دورة طبيعية.

لكن الفارق بين الاتحادات الناجحة وغيرها يكمن في أن قرار التغيير يكون جزءا من مشروع واضح، لا مجرد محاولة لامتصاص غضب الشارع الرياضي.

فالمنتخبات لا تُبنى بإقالة المدربين، بل ببناء المشاريع، والمدرب قد يكون جزءا من المشكلة، لكنه نادرا ما يكون المشكلة كلها.

ويقدم التاريخ أمثلة كثيرة على ذلك.

فبعد كل مونديال تتساقط أسماء كبيرة، لكن قلة من المنتخبات فقط تنجح في تحويل هذا التغيير إلى انطلاقة جديدة، لأن الخلل الحقيقي غالبًا ما يكمن في البيئة التي يعمل فيها المدرب، لا في شخصه.

أما في العالم العربي وإفريقيا، فقد تحولت إقالة المدربين إلى ثقافة إدارية أكثر منها قرارًا فنيًا.

فكل نتيجة سلبية تقود إلى تغيير الجهاز الفني، بينما تبقى منظومة التكوين، والبطولات المحلية، وآليات اكتشاف المواهب، والحوكمة الرياضية، على حالها، بل تتراجع في كثير من الأحيان.

خمسة عشر مدربًا غادروا قبل أن ينتهي مونديال 2026، لكن السؤال الحقيقي ليس: من سيرحل بعدهم؟ بل: هل ستتغير أسباب الإخفاق، أم سيظل المدرب، في كل مرة، أول ضحايا الحلم المكسور؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك